أقلعت الرحلة FZ1073 التابعة لشركة "فلاي دبي" من دبي باتجاه مطار بن غوريون وعلى متنها نحو 180 مسافرًا وأفراد الطاقم، قبل أن تتحول خلال دقائق إلى حالة طوارئ أثارت مخاوف من اختطاف الطائرة. إشارات استغاثة، هبوط حاد في الارتفاع، انقطاع عن أنظمة التتبع وتغيير للمسار انتهت جميعها بهبوط الطائرة بسلام في تبوك السعودية، فيما لا تزال ملابسات ما جرى داخل قمرة القيادة قيد التحقيق.
بدأت رحلة "فلاي دبي" صباح اليوم بصورة اعتيادية تمامًا، قبل أن تشهد سلسلة من التطورات المتلاحقة التي دفعت السلطات الإسرائيلية إلى الاستنفار، وأثارت مخاوف من وجود حدث أمني على متنها.
07:05 | الإقلاع من دبي
أقلعت الرحلة FZ1073 من مطار دبي باتجاه مطار بن غوريون. وكانت الطائرة، من طراز "بوينغ 737 ماكس"، تقل نحو 180 مسافرًا وأفراد الطاقم.
ولأكثر من ساعتين، واصلت الطائرة رحلتها وفق المسار المخطط دون مؤشرات معلنة على وجود مشكلة.
11:01 بتوقيت دبي | أول إشارة استغاثة
عند الساعة 11:01، رصدت أنظمة تتبع الطيران إرسال الطائرة الرمز 7700، وهو رمز طوارئ عام تستخدمه الطائرات للإشارة إلى وجود حالة تستدعي التعامل العاجل.
وفي تلك اللحظات، لم تكن طبيعة المشكلة معروفة.
11:08 بتوقيت دبي | الرمز 7500 يثير مخاوف الاختطاف
بعد نحو سبع دقائق، تغير الرمز إلى 7500، المستخدم للدلالة على تدخل غير قانوني في الطائرة والمرتبط، من بين سيناريوهات أخرى، باحتمال وقوع عملية اختطاف.
ومن هنا، بدأت الحادثة تأخذ منحى أمنيًا أكثر خطورة، وبدأت الجهات المعنية في إسرائيل الاستعداد لسيناريوهات مختلفة.
11:10 – 11:20 بتوقيت دبي | استنفار في إسرائيل
مع ورود إشارات الطوارئ، بدأت مشاورات أمنية عاجلة في إسرائيل، وسط مخاوف من أن تكون الطائرة التي تقل مسافرين إسرائيليين قد خرجت عن السيطرة الطبيعية.
ووفق التقارير، جرى استنفار سلاح الجو الإسرائيلي وإرسال طائرات مقاتلة باتجاه المنطقة، فيما تأثرت أيضًا الإجراءات في مطار بن غوريون.
نحو 11:20 بتوقيت دبي | هبوط حاد في ارتفاع الطائرة
وفي خضم حالة الطوارئ، أظهرت بيانات التتبع تغيرًا استثنائيًا في ارتفاع الطائرة، إذ هبطت خلال فترة قصيرة من نحو 34 ألف قدم إلى ما بين 16 و17 ألف قدم.
وزاد هذا الانخفاض السريع من حدة المخاوف بشأن ما كان يجري داخل الطائرة.
تقارير عن مواجهة داخل قمرة القيادة
لاحقًا، بدأت تتوارد معلومات عن وقوع مواجهة جسدية بين الطيارين داخل قمرة القيادة.
وبحسب جهات إسرائيلية نقلت عنها وسائل الإعلام، يجري التحقيق في ما إذا كان هذا الصدام وراء إرسال رموز الطوارئ وتغيير مسار الرحلة.
كما طُرحت لاحقًا فرضيات أكثر خطورة بشأن محاولة أحد أفراد الطاقم السيطرة على الطائرة أو التسبب بتحطمها، إلا أن هذه التفاصيل لا تزال في إطار التحقيق ولم تُحسم بصورة نهائية.
11:40 | الطائرة تختفي من أنظمة التتبع
عند نحو الساعة 11:40، توقفت بيانات الطائرة على موقع "Flightradar24" لمدة تقارب 17 دقيقة.
وخلال تلك الفترة، ازداد الغموض بشأن موقع الرحلة ووضع الركاب والطاقم، في ظل عدم توفر صورة واضحة عما يجري على متنها.
11:58 | الطائرة تظهر مجددًا
بعد دقائق من انقطاع البيانات، وردت إشارة جديدة من الطائرة عبر الأقمار الصناعية، وعادت إلى بث الرمز 7700 الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة.
وكانت الطائرة في هذه المرحلة قد أصبحت في المجال الجوي المحيط بالسعودية.
نحو 12:00 | تغيير الوجهة إلى تبوك
بدلًا من مواصلة الرحلة باتجاه إسرائيل، غيرت الطائرة مسارها واتجهت إلى شمال غرب السعودية، نحو مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز في تبوك.
ومع اقترابها من المطار، بدأت الطائرة بالانخفاض استعدادًا للهبوط.
12:28 | الإشارة الأخيرة والهبوط
قرابة الساعة 12:28، التقطت أنظمة التتبع آخر إشارة من الطائرة في محيط مطار تبوك، قبل أن تستكمل عملية الهبوط.
وبذلك انتهت ساعات التوتر في الجو، مع وصول الطائرة إلى الأراضي السعودية بسلام وبقاء المسافرين وأفراد الطاقم على قيد الحياة.
بعد الهبوط | التحقيق يبدأ بكشف ما حدث
بعد وصول الطائرة إلى تبوك، بدأت الصورة الأولية تتغير. فبعد أن تركزت المخاوف في البداية على احتمال وقوع عملية اختطاف، ظهرت معلومات
تشير إلى أن مركز الحادثة كان داخل قمرة القيادة.
وبحسب التقارير، تفحص الجهات المختصة عدة سيناريوهات، بينها وقوع مواجهة عنيفة ومحاولة أحد أفراد الطاقم السيطرة على الطائرة أو التسبب بتحطمها.
ومع ذلك، لم تُحسم هذه السيناريوهات نهائيًا، ويبقى تحديد الدافع والتسلسل الدقيق لما حدث مرهونًا بنتائج التحقيق.
من السماء إلى التحقيقات على الأرض
وبعد الهبوط، بقي المسافرون في تبوك تحت إشراف السلطات السعودية التي بدأت بفحص ملابسات الحادثة، فيما بدأت التحركات لإعادتهم إلى إسرائيل.
أما شركة "فلاي دبي"، فأكدت بحسب المعلومات المنشورة أن الطائرة هبطت بسلام وأن المسافرين بأمان، مشيرة إلى تعاونها مع الجهات المختصة.
وهكذا انتهت المرحلة الأخطر من الرحلة بالهبوط الآمن في السعودية، لكن السؤال المركزي حول ما حدث داخل قمرة القيادة، ولماذا أُرسلت إشارات الطوارئ وتغير مسار الطائرة، لا يزال في صلب التحقيقات.




