"قالوا لنا: سنبقى هنا إلى الأبد" | صاحب أرض في مجد الكروم يكشف تفاصيل البؤرة الاستيطانية

رامي حيدر، أحد أصحاب الأراضي، لراديو الناس: "قالوا لنا إنهم سيبقون هنا إلى الأبد".. الأهالي يخشون على أراضيهم وأشجار الزيتون ويعلنون استمرار التواجد الشعبي في المنطقة 

"قالوا لنا: سنبقى هنا إلى الأبد" | رامي حيدر يكشف تفاصيل البؤرة الاستيطانية في مجد الكروم
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
06:21
هبّ المئات من أهالي مجد الكروم، أمس، دفاعًا عن أراضي البلدة، في تحرك جماهيري واسع رفضًا لإقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس، الواقعة ضمن منطقة نفوذ البلدة والمحاذية لأراضٍ خاصة يملكها عدد من الأهالي. وكان المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم قد أعلنا رفضهما القاطع لإقامة البؤرة، وسط مخاوف من أن يتحول الوجود الذي بدأ بخيام وتجهيزات في المنطقة إلى أمر واقع دائم، بما يهدد أراضي الأهالي ويثير مخاوف بشأن قدرتهم على الوصول إليها، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون.
2 عرض المعرض
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
(وفقا للمادة 27أ)
خيام وكهرباء ومياه.. كيف بدأت القصة؟ وفي حديث لراديو الناس، قال رامي حيدر، أحد أصحاب الأراضي في مجد الكروم، إن القضية بدأت خلال الأسبوع الماضي، عندما أبلغ أصحاب أراضٍ في منطقة الروس عن وجود مستوطنين في المكان. وأوضح أن الصورة لم تكن واضحة في البداية، قبل أن يتوجه أصحاب الأراضي وأعضاء من المجلس المحلي إلى المنطقة للاطلاع على ما يجري، ليتبين لاحقًا وجود خيام وتجهيزات تشير، وفق مخاوف الأهالي، إلى محاولة تثبيت وجود استيطاني في المنطقة. وقال حيدر إن المستوطنين نصبوا خيمتين ومدوا كوابل، كما جرى توفير الكهرباء والمياه في الموقع، مضيفًا أن الحديث في البداية كان عن استخدام الأرض للرعي، إلا أنه لم تكن هناك أغنام أو حيوانات في المكان. وأضاف: "قالوا إن لديهم موافقة لاستخدام الأرض للرعي، لكن لم يكن هناك أي نوع من الحيوانات. نحن نعرف كيف تبدأ مثل هذه الأمور، والخشية أن تتحول في النهاية إلى بؤرة ثابتة".
من نحو 10 مستوطنين إلى عشرات وبحسب حيدر، ازداد عدد الموجودين في المنطقة بصورة ملحوظة خلال أيام قليلة، مشيرًا إلى وجود نحو عشرة أشخاص في البداية، قبل أن يرتفع العدد لاحقًا إلى عشرات. وقال إن نحو 40 إلى 50 مستوطنًا وصلوا إلى المكان بعد ظهر أمس، معتبرًا أن وتيرة وصولهم والتجهيزات التي أُدخلت إلى الموقع أثارت مخاوف الأهالي من وجود تحرك منظم لتثبيت البؤرة.
2 عرض المعرض
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
(وفقا للمادة 27أ)
مئات الأهالي يصلون إلى المنطقة في المقابل، شهدت مجد الكروم تحركًا شعبيًا واسعًا، إذ قال حيدر إن ما بين 450 و500 من أبناء البلدة توجهوا إلى المنطقة مساء أمس، في رسالة رافضة لإقامة البؤرة ومساسها بأراضي البلدة. وأشار إلى أن الأهالي حرصوا على تجنب الاحتكاك والمواجهات، إلا أن أجواء من التوتر والمشاحنات سادت في المكان، قبل أن تغلق الشرطة الطريق المؤدية إلى المنطقة، وفق روايته. أراضٍ خاصة وموسم الزيتون يقترب وأوضح حيدر أن الأرض التي أقيمت عليها الخيام ليست، بحسب قوله، ملكية خاصة للأهالي، إلا أنها محاطة بأراضٍ خاصة تعود لعائلات من مجد الكروم، وتضم مساحات مزروعة بأشجار الزيتون. وقال إن نحو سبع عائلات تملك أراضي ملاصقة مباشرة للموقع، وإن المخاوف لا تقتصر على إقامة البؤرة نفسها، بل تمتد إلى إمكانية المس بأشجار الزيتون أو منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها. وأضاف: "بعد نحو شهر يبدأ موسم الزيتون. الناس بحاجة إلى الوصول إلى أراضيها، وهناك خوف ليس فقط من الاحتكاك، بل أيضًا على الزيتون نفسه. لا أحد يستطيع أن يضمن ماذا يمكن أن يحدث غدًا".
"قالوا لنا: سنبقى هنا إلى الأبد" وتحدث حيدر عن حوار دار بين عدد من الأهالي والمستوطنين الموجودين في الموقع، وقال إن أحدهم أبلغهم بصورة مباشرة أنهم يعتزمون البقاء في المنطقة. وبحسب حيدر، قال المستوطنون للأهالي: "هذه الأرض لنا"، وعندما سُئلوا عن مدة بقائهم، أجابوا: "نحن سنبقى هنا إلى الأبد". ووصف حيدر المجموعة الموجودة في المنطقة بأنها، وفق تقديره، من نمط مجموعات "شبيبة التلال"، معربًا عن مخاوفه من انتقال أنماط الاستيطان التي تشهدها مناطق في الضفة الغربية إلى الجليل.
تحرك قانوني وشعبي لمنع تثبيت البؤرة وأكد حيدر أن التحركات لن تتوقف عند الاحتجاج الشعبي، مشيرًا إلى عقد اجتماعات لبحث الخطوات المقبلة، إلى جانب تكليف محامين بفحص الوضع القانوني للأرض وطبيعة الموافقات التي يدعي المستوطنون حصولهم عليها.
وأوضح أن الفحص سيشمل الجهات واللجان المختصة وإدارة الأراضي، بهدف معرفة طبيعة التصريح، وما إذا كان مؤقتًا أو محددًا بمدة زمنية، وما الذي يسمح به تحديدًا. وبالتوازي مع المسار القانوني، قال حيدر إن الأهالي يعتزمون مواصلة التواجد في المنطقة بشكل يومي لمراقبة التطورات وحماية الأراضي وأشجار الزيتون المحيطة بالموقع. وأكد أن الخيام والتجهيزات لا تزال موجودة حتى الآن، مضيفًا: "سيكون هناك نضال شعبي وتواجد يومي للناس، حتى نضمن ألا يتم الاعتداء على الأراضي أو أشجار الزيتون وألا يقتربوا منها".