يوسف زبارقة لراديو الناس: فوجئنا بالإنذارات
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
06:40
تسود حالة من القلق بين عشرات العائلات العربية في حي المحطة بمدينة اللد، بعد تلقيها إنذارات تطالبها بإخلاء منازلها خلال فترة قصيرة أو تقديم مستندات تثبت حقوقها وملكيتها، في قضية تهدد، بحسب الأهالي، أكثر من 70 منزلًا تقيم فيها عائلات منذ عشرات السنين.
وفي حديثين منفصلين لـراديو الناس، عرض يوسف زبارقة، وهو من أصحاب المنازل التي تلقت الإنذارات، وعضو بلدية اللد محمد أبو شريقي، تفاصيل القضية ومخاوف السكان، وسط مطالب بتحرك عاجل لمنع إخلاء العائلات وإيجاد حل يضمن بقاءها في الحي.
يوسف زبارقة لراديو الناس: فوجئنا بالإنذارات
وقال يوسف زبارقة، أحد أصحاب البيوت التي تلقت أوامر الإخلاء، إن العائلات فوجئت بالخطوة الأخيرة، موضحًا أن القضية ليست جديدة بالكامل، إذ سبق أن طُرحت قبل نحو عامين مقترحات مرتبطة بإقامة مبانٍ سكنية مرتفعة في المنطقة ونقل السكان إليها.
وأضاف أن الأهالي اعترضوا على تلك الصيغة، خصوصًا أن عددًا منهم يعيش منذ عقود في بيوت أرضية، ولا يرون أن الانتقال إلى شقق في أبراج سكنية يشكل بديلًا مناسبًا لهم.
وبحسب زبارقة، تطالب الإنذارات السكان بتقديم إثباتات الملكية والحقوق في المنازل والأراضي خلال أيام، بينما تقول سلطة أراضي إسرائيل، وفق ما نقله، إن الأرض تابعة للدولة.
عضو بلدية اللد: أكثر من 70 منزلًا في دائرة القضية
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
05:47
وأوضح أن عددًا من المنازل يعود إلى فترة ما قبل عام 1948، وأن عائلات توارثت الإقامة فيها جيلًا بعد جيل.
وقال في حديثه لراديو الناس إن الأهالي وجدوا أنفسهم أمام مطالبة مفاجئة بإثبات حقوقهم بعد عقود طويلة من السكن، مضيفًا أن بعض العائلات تقيم في المكان منذ نحو 80 عامًا.
"ندفع الأرنونا والمياه والكهرباء منذ سنوات"
وأشار زبارقة إلى أن السكان يدفعون على مدار السنوات ضريبة الأرنونا وفواتير المياه والكهرباء وغيرها من المستحقات، معتبرًا أن مطالبتهم اليوم بإثبات وجودهم وحقوقهم خلال مهلة قصيرة وضعت العائلات في حالة من القلق وعدم اليقين.
ولفت إلى أن المسألة لا تتعلق بمنزل واحد أو عائلة واحدة، قائلًا إن الحديث يدور عن أكثر من 70 منزلًا في حي المحطة.
وبحسب حديثه، فإن بعض أصحاب الحقوق الأصليين في المنازل توفوا على مدار العقود الماضية، فيما استمرت عائلاتهم وأبناؤهم في الإقامة فيها، الأمر الذي يزيد من تعقيد مسألة الوثائق والملكية بعد مرور كل هذه السنوات.
وأضاف أن القضية تمس فعليًا مئات الأشخاص من أفراد العائلات التي تعيش في المنطقة.
توجه للمسار القانوني
وعن الخطوات المقبلة، قال زبارقة إن العائلات تعمل على فحص المسار القانوني والتوجه إلى محامٍ لمتابعة القضية، في محاولة للتعامل مع الإنذارات ومنع تنفيذ أي إخلاء.
وأكد أن السكان يريدون حلًا يحافظ على حقوقهم ولا يؤدي إلى اقتلاعهم من البيوت التي عاشوا فيها هم وعائلاتهم طوال عقود.
وخلال المقابلة، أشار إلى أن التواصل مع بلدية اللد كان لا يزال في بدايته، نظرًا إلى أن الإنذارات وصلت حديثًا، فيما بدأ السكان بإجراء اتصالات لفهم أبعاد الخطوة والخيارات المتاحة أمامهم.
عضو بلدية اللد: أكثر من 70 منزلًا في دائرة القضية
من جانبه، قال محمد أبو شريقي، عضو بلدية اللد، في حديث لراديو الناس، إن القضية تشمل أكثر من 70 منزلًا في حي المحطة، مشيرًا إلى أن البيوت قديمة وتعود جذورها إلى فترة الانتداب البريطاني.
وأوضح أن المنطقة كانت تُعرف تاريخيًا بحي المحطة، وأنها ارتبطت في بداياتها بسكن عمال القطارات، قبل أن تتوسع العائلات المقيمة فيها على مدار العقود.
وأكد أبو شريقي أيضًا أن السكان دفعوا طوال السنوات الماضية الأرنونا والضرائب والمستحقات المتعلقة بمنازلهم بصورة اعتيادية.
وقال إن الإنذارات التي وصلت إلى السكان أثارت صدمة وقلقًا، معتبرًا أن أي معالجة للمنطقة يجب ألا تنتهي بترك العائلات دون مساكن أو حلول بديلة.
مخطط قديم لإقامة مبانٍ متعددة الطوابق
وكشف أبو شريقي أن القضية سبق أن طُرحت قبل نحو ثماني سنوات على طاولة بلدية اللد، وأن مخططًا كان مطروحًا لإقامة مشاريع سكنية متعددة الطوابق مكان المنازل القائمة.
وبحسب حديثه، عارض أعضاء عرب في البلدية آنذاك المشروع بصيغته المطروحة، في ظل عدم وجود بديل اعتبروه مناسبًا للسكان.
وأشار إلى أنه، رغم مرور سنوات على طرح المخطط، لم تجرِ مفاوضات فعلية كافية مع الأهالي للوصول إلى حل متفق عليه، وفق قوله.
وأضاف أن مسؤولية إيجاد الحلول لا ينبغي أن تقع على السكان وحدهم، مطالبًا البلدية ورئيسها بالتدخل في القضية.
مطالبة بجلسة عاجلة في بلدية اللد
وقال أبو شريقي إن أعضاء البلدية واللجنة الشعبية سيعملون على متابعة القضية، وإن هناك توجهًا للمطالبة بعقد جلسة عاجلة مع رئيس بلدية اللد، إلى جانب إشراك الجهات الحكومية المعنية، ومن بينها سلطة أراضي إسرائيل أو الجهات المختصة بالإسكان.
وشدد على ضرورة عدم تنفيذ أي خطوة تترك السكان دون حل، قائلًا: "لا يمكن أن يترك الناس ويُرموا في الشوارع من دون أي حلول".
وأكد أن بلدية اللد، من وجهة نظره، تتحمل مسؤولية كبيرة في الدفع نحو إيجاد تسوية، معربًا عن أمله بأن يجري فتح حوار سريع بين البلدية والجهات الرسمية والأهالي.
عائلات تنتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة
وبين المهلة القصيرة الواردة في الإنذارات، وتعقيدات إثبات حقوق تعود لعقود طويلة، تدخل عائلات حي المحطة في اللد مرحلة حاسمة من القضية.
الأهالي يؤكدون أنهم لن يتعاملوا مع بيوتهم باعتبارها مجرد عقارات يمكن استبدالها بسهولة، فيما يطالب ممثلوهم بتحرك قانوني وبلدي عاجل يمنع الإخلاء ويفتح الباب أمام حل يحفظ حقوق السكان.
وفي الوقت الحالي، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها بلدية اللد والجهات الرسمية، وإلى ما إذا كانت المطالبة بعقد جلسة عاجلة ستقود إلى تجميد إجراءات الإخلاء وفتح مفاوضات مع العائلات قبل انتهاء المهلة المحددة في الإنذارات.


