قُتل صباح اليوم أحمد فارس أبو غزالة ونجله عبد الكريم، جرّاء تعرّضهما لإطلاق نار أثناء وجودهما داخل سيارة في مدينة أم الفحم، في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة جرائم العنف المتصاعدة في المجتمع العربي.
وأفادت نجمة داود الحمراء أن بلاغًا ورد عند الساعة 08:56 إلى مركز الطوارئ ، حول وجود مصابين في أم الفحم. وعلى الفور، هرعت الطواقم الطبية إلى المكان، حيث عُثر على رجلين، يبلغان نحو 25 عامًا، دون علامات حياة، ويعانيان من إصابات خطيرة، ليُعلن عن وفاتهما في المكان.
وقال المسعف في نجمة داود الحمراء، صهيب محاجنة:"عند وصولنا، وجدنا المصابين فاقدين للوعي، دون نبض أو تنفّس، مع إصابات نافذة في جسديهما. أجرينا الفحوصات الطبية اللازمة، لكن لم يكن أمامنا سوى إقرار وفاتهما في المكان"
من جهتها، باشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الجريمة، وجمعت الأدلة من موقع الجريمة، دون الإعلان عن اعتقال مشتبهين حتى الآن، فيما سُلمت الجثتان لاستكمال الإجراءات القانونية.
وبهذه الجريمة، يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري إلى 50 قتيلًا، وسط مطالبات متزايدة للجهات الرسمية باتخاذ خطوات جادة وفورية للحد من تفشي العنف والجريمة، وتعزيز الأمن الشخصي في البلدات العربية.
بلدية ام الفحم: في اعقاب جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها الوالد المرحوم احمد فارس أبو غزالة ونجله المرحوم عبدالقادر: جلسة طارئة مساء اليوم للمجلس البلدي واللجنة الشعبية ولجنة الطوارئ القطرية
في أعقاب الجريمة البشعة التي وقعت صباح اليوم الاثنين الموافق 16.2.2026، والتي راح ضحيتها المرحوم أحمد فارس أبو غزالة ونجله المرحوم عبد القادر، تعرب بلدية أم الفحم عن أشد مشاعر الغضب والاستنكار لهذا العمل الإجرامي الذي لا يمتّ لأي قيمة إنسانية أو أخلاقية أو دينية بصلة.
وتزداد فداحة هذه الجريمة ووَقْعُها الأليم على أهلنا ونحن نقف على أعتاب شهر رمضان المبارك، الشهر الذي تُصان فيه الحرمات وتُعظَّم فيه قيمة النفس البشرية، ما يجعل هذا الاعتداء الآثم أكثر بشاعة وجرحًا لمشاعر أهلنا وبلدنا.
إننا في بلدية أم الفحم نؤكد أنّ هذه الجريمة النكراء، كسابقاتها، هي نتيجة مباشرة لحالة الانفلات الأمني وتقصير الحكومة والشرطة في القيام بواجباتهما تجاه المواطنين العرب، ونحمّلهم كامل المسؤولية عن استمرار مسلسل العنف والجريمة في مجتمعنا العربي عامة، وفي أم الفحم خاصة. لقد بات واضحًا أنّ هذا التقصير المزمن يفتح الباب أمام المجرمين ليعيثوا فسادًا دون رادع.
كما نؤكد أن هذا العمل الإجرامي مرفوض شرعًا وخُلُقًا وقانونًا، وأنّ دماء أبنائنا ليست مستباحة، ولن نقبل أن تتحول مدينتنا إلى ساحة مفتوحة للعنف.
وعليه، ستعقد بلدية أم الفحم جلسة طارئة مساء اليوم الاثنين بمشاركة أعضاء المجلس البلدي، وأعضاء اللجنة الشعبية، وأعضاء لجنة الطوارئ القطرية، وذلك لبحث هذا الوضع الخطير واتخاذ خطوات عملية لمواجهة آفة العنف والجريمة التي تهدد نسيج مجتمعنا وأمن أهلنا.
رحم الله الضحيتين، وأسكنهما فسيح جناته، وألهم عائلتهما الصبر والسلوان، وحفظ الله أم الفحم وأهلها من كل سوء. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بيان صادر عن اللجنة الشعبية ام الفحم
جاء في بيان صادر عن اللجنة الشعبية في أم الفحم:" صباح اليوم استفقنا على جريمةٍ مزدوجة في بلدتنا. وهنا نحن لسنا بصدد الشجب والاستنكار، بل لنعلنها وبصوتٍ عالٍ:إمّا أن نعيش بكرامة وأمان… أو نبقى ننتظر دورنا في قائمة الضحايا.
ما يحدث في أم الفحم ليس حدثًا عابرًا، بل نزيفٌ مستمر يضرب مجتمعنا في العمق. القتل بات واقعًا يوميًا، والسلاح المنفلت يهدد كل بيت وكل عائلة. لم يعد مقبولًا أن نكتفي بالبيانات، ولم يعد الصمت خيارًا.
إن استمرار هذا الوضع يعني أن الخطر يطرق أبواب الجميع دون استثناء. مسؤوليتنا اليوم أن نرفع الصوت عاليًا، وأن نحول غضبنا إلى موقف واضح وضاغط حتى يتوقف هذا النزيف.
وعليه، تدعو اللجنة الشعبية أهلنا كافة إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية اليوم الساعة الرابعة والنصف عصرًا على الدوار الأول، تأكيدًا أن دم أبناءنا خط أحمر.
ونؤكد أن خطواتنا لن تتوقف عند هذه الوقفة، وأن يوم غد سيكون تصعيدًا إضافيًا حتى يتحقق الأمان الذي يستحقه أهل بلدنا ومجتمعنا .
First published: 09:21, 16.02.26



