اتهام 16 قاصرًا بقضية قتل زالكا والعنف في المجتمع العربي بلا حلول

أثارت القضية نقاشًا واسعًا حول سرعة تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع جرائم تقع خارج المجتمع العربي، مقارنةً بملفات قتل عديدة داخل البلدات العربية تبقى لأشهر طويلة دون لوائح اتهام أو نتائج حاسمة.

1 عرض المعرض
زالكا
زالكا
زالكا
(وفق البند 27 أ)
قدّمت النيابة العامة في لواء المركز صباح اليوم الأحد لوائح اتهام إلى المحكمة المركزية في اللد ضد 16 قاصرًا، بشبهة التورط في جريمة قتل الشاب يِمنو زلكا داخل مطعم بيتزا في مدينة بيتح تكفا قبل أسبوعين. وبحسب لائحة الاتهام، فإن المشتبه الرئيسي، وهو فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، وثّقته كاميرات المراقبة – وفق الشبهات – وهو يطعن زلكا في منطقة الفخذ، ما أدى إلى إصابة شريان مركزي ونزيف حاد تسبب لاحقًا بوفاته. ووجّهت النيابة إلى المتهم الرئيسي تهمة “القتل بلامبالاة”، فيما وُجهت إلى 15 قاصرًا آخرين تهم التسبب بإصابة خطيرة بنية مشددة، إضافة إلى اتهام ثلاثة منهم بعرقلة سير التحقيق.
خلاف بين الشرطة والنيابة حول توصيف الجريمة وكانت الشرطة قد أعلنت يوم الجمعة انتهاء التحقيق وتحويل الملف إلى النيابة، مؤكدة أنها نجحت في بناء قاعدة أدلة تسمح بتقديم لائحة اتهام بتهمة “القتل في ظروف خطيرة”. إلا أن جهات في النيابة أوضحت لاحقًا أنها لا ترى أدلة كافية لإثبات سبق الإصرار أو التخطيط المسبق، مشيرة إلى أن المتهم الرئيسي لم ينسق مع آخرين بين الشجار الأول وواقعة القتل. وأكدت النيابة أن قرارها استند إلى الأدلة المتوفرة فقط، مضيفة: “هدفنا تحقيق إدانة في المحكمة وليس صناعة عناوين إعلامية”.
تساؤلات وانتقادات حول سرعة الإجراءات وأثارت القضية نقاشًا واسعًا حول سرعة تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع جرائم تقع خارج المجتمع العربي، مقارنةً بملفات قتل عديدة داخل البلدات العربية تبقى لأشهر طويلة دون لوائح اتهام أو نتائج حاسمة. ويرى منتقدون أن التحرك السريع في هذه القضية، من استكمال التحقيق وتقديم لوائح اتهام خلال فترة قصيرة، يعكس فجوة واضحة في آليات التعامل مع ملفات العنف والجريمة، خاصة في المجتمع العربي الذي يعاني منذ سنوات من تصاعد جرائم القتل وضعف نسب فك رموزها. ويؤكد ناشطون أن العائلات العربية كثيرًا ما تسمع وعودًا بملاحقة الجناة، بينما تبقى عشرات الملفات عالقة دون محاسبة، الأمر الذي يعمّق شعور انعدام الثقة بالمؤسسات الرسمية ويثير تساؤلات حول معايير تطبيق العدالة وسرعة إنفاذ القانون بين مختلف المجتمعات.