1 عرض المعرض


نائب الرئيس فانس مع عقيلته أوشا رفقة الرئيس ترامب وملانيا
(تصوير: مكتب نائب الرئيس الامريكي)
أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، حول رغبته في أن تعتنق زوجته الديانة المسيحية، ردود فعل غاضبة في أوساط هندية ودوائر المهاجرين الهنود حول العالم، وسط اتهامات له بتجاهل حساسية موضوع الحرية الدينية والسياق التاريخي المرتبط بالتبشير المسيحي في الهند.
تصريحات مثيرة في سياق سياسي وديني حساس
خلال مشاركته في فعالية نظمتها حركة "Turning Point USA" بجامعة مسيسيبي نهاية أكتوبر الماضي، تحدث فانس عن زواجه المختلط دينيًا، قائلاً: "زوجتي نشأت في عائلة هندوسية، لكنها لم تكن متدينة". وأضاف: "أتمنى أن تتأثر في يوم ما بالإنجيل المسيحي كما تأثرت أنا، لأنني أؤمن برسالته".
وأكد فانس، الذي اعتنق الكاثوليكية عام 2019 بعد نشأته في أسرة إنجيلية، أن زوجته، أوشا فانس، لا تنوي اعتناق المسيحية، لكنها دعمت رحلته الإيمانية. وذكر أن أطفالهما يتلقون تعليمًا كاثوليكيًا، لكنهم يتعرفون أيضًا على التقاليد الهندوسية من خلال جدّتهم المتدينة.
انتقادات واسعة وتحذيرات من خطابات تبشيرية
تصريحات فانس أثارت انتقادات في الهند والولايات المتحدة، حيث وصفها البعض بأنها تندرج في سياق التبشير القسري الذي يعيد إلى الأذهان فصولًا من التاريخ الاستعماري البريطاني، حين استُخدمت المسيحية كأداة للسيطرة الثقافية.
وكتب صحفيون ومفكرون هنود أن كلام فانس لا يمكن اعتباره شخصيًا فقط، بل يحمل أبعادًا سياسية، خصوصًا في ظل مناخ عدائي متزايد تجاه المهاجرين في الولايات المتحدة. واعتبرت صحفية في "The Hindu" أن فانس "حوّل إيمانه الشخصي إلى نموذج مثالي يجب أن يحتذى به، وهو ما يتنافى مع مفهوم التعددية الدينية".
من جهته، قال الباحث تشاد بومان إن تصريحات فانس تعزز الصورة النمطية لدى كثير من الهندوس بأن أمريكا تفضّل المسيحية على غيرها من الديانات، مضيفًا أن تصريحات مماثلة قد تعمق الشعور بالاغتراب لدى الأقليات الدينية.
ردود الفعل والدفاع عن أوشا فانس
عدد من الشخصيات الأمريكية، بينهم النائب الديمقراطي رو خانا، دافعوا عن أوشا فانس، معتبرين أن انتقاد سياسات زوجها لا يجب أن يشمل حياتها الشخصية. كما أثنت ميغان ماكين، الإعلامية وابنة السناتور الراحل جون ماكين، على دور أوشا، ووصفتها بأنها "أكثر شخص محبب في إدارة ترامب".
فانس نفسه حاول التخفيف من وقع التصريحات عبر منشور على منصة "إكس"، قال فيه: "مثل كثيرين في زواج مختلط دينيًا، أتمنى أن تتبنى زوجتي رؤيتي، لكنني سأواصل احترامها ودعمها".

