تقدم في مفاوضات غزة: تقارير تتحدث عن تفاهمات بشأن سلاح حماس والاتفاق قد يُعلن اليوم

مصادر إسرائيلية وفلسطينية تتحدث عن تقدم ملحوظ في المفاوضات بوساطة مصرية، وسط تباين في الروايات حول مصير سلاح حماس وشروط الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. 

تشهد المفاوضات الجارية بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تقدمًا ملحوظًا، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية وفلسطينية، في ظل تقارير عن التوصل إلى تفاهمات أولية حول عدد من القضايا العالقة، أبرزها ملف سلاح حركة حماس، وآلية إدارة القطاع، واستمرار عمل المؤسسات المدنية. وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد تم التوصل إلى صيغة أولية لمعالجة قضية السلاح، تتضمن آلية لـ"تسليم وتخزين" الأسلحة ضمن إطار متفق عليه، فيما تحدثت تقارير فلسطينية عن احتمال صدور إعلان رسمي بشأن التفاهمات خلال الساعات المقبلة.
خلاف حول مصير السلاح ونقلت مصادر إعلامية عن مصدر مقرب من حماس قوله إن هناك "صيغة مقبولة" من الحركة والوسطاء بشأن التعامل مع السلاح، تشمل تخزين بعض الأسلحة ضمن آلية إشراف متفق عليها، إلى جانب تفاهمات تتعلق بعمل الموظفين والمؤسسات المدنية في القطاع. في المقابل، شكك المصدر ذاته في إمكانية قبول الحكومة الإسرائيلية الحالية بهذه الصيغة، معتبرًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتمسك بمطلب نزع سلاح حماس بالكامل، لكنه أشار إلى أن المقترح قد يشكل أساسًا لمفاوضات مستقبلية، خاصة إذا حظي بدعم أمريكي.
إسرائيل: الاتجاه إيجابي من جهتها، قالت مصادر إسرائيلية مطلعة إن "الاتجاه يبدو إيجابيًا"، وادعت أن حماس أبدت موافقة على تفكيك كامل لترسانتها العسكرية، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق، ضمن اتفاق "دقيق ومفصل" يتضمن آليات رقابة وإشراف مشددة. إلا أن هذه الرواية تتناقض مع ما نقلته مصادر فلسطينية، التي أكدت أن المقترحات المطروحة لا تتحدث عن نقل السلاح إلى جهة خارجية، بل عن تقييد استخدام الأسلحة الثقيلة وتخزينها في مواقع مخصصة تخضع لإشراف لجنة فلسطينية ذات طابع تكنوقراطي، مع بقاء إدارة القطاع بيد الفلسطينيين.
15 بندًا وشروط فلسطينية وفي السياق، أفادت شبكة "فلسطين اليوم" نقلًا عن مصادر وصفتها بالخاصة، بأن إعلانًا قد يصدر اليوم بشأن التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وأضافت أن خارطة الطريق المقترحة تضم 15 بندًا، وتشترط في ملف السلاح انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من قطاع غزة، ووقف عمليات الاغتيال، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تقول المصادر الفلسطينية إن إسرائيل لم تستكمل تنفيذها. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التفاهمات ستتحول إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار الفجوات بين مواقف الطرفين بشأن مستقبل سلاح حماس وترتيبات إدارة قطاع غزة، رغم المؤشرات المتزايدة على إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بوساطة مصرية ودولية.