"من البيوت إلى السيارات والمارة" | قلق في طمرة مع تصاعد جرائم إطلاق النار في المدينة

ثلاث جرائم إطلاق نار منفصلة خلال يوم واحد تثير القلق في طمرة | اللجنة الشعبية تحذر من خطر الرصاص على السكان والمارة

رئيس اللجنة الشعبية: الرصاص بات يهدد البيوت والسيارات والمارة
المنتصف مع فرات نصار
05:28
شهدت مدينة طمرة، أمس، ثلاث جرائم إطلاق نار منفصلة أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، في يوم أعاد إلى الواجهة حالة القلق من تصاعد العنف وإطلاق النار في المدينة، فيما قال رئيس اللجنة الشعبية محمد صبح إن خطورة الظاهرة لم تعد تقتصر على أطراف الخلافات، بل باتت تهدد المارة والسكان داخل الأحياء. وفي حديث لراديو الناس، أكد صبح أن الحديث يدور عن ثلاثة حوادث منفصلة، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوفرة محليًا لا تشير، وفق قوله، إلى خلفيات مرتبطة بخلافات كبيرة أو معروفة لدى أهالي المدينة. وقال إن بعض الخلافات قد تبدأ على خلفيات بسيطة بين أفراد قبل أن تتطور سريعًا إلى إطلاق نار وإصابات، معتبرًا أن سهولة الوصول إلى السلاح واستخدامه تحول أي خلاف إلى مصدر خطر على المحيط بأكمله.
1 عرض المعرض
محمد صبح رئيس اللجنة الشعبية في طمرة
محمد صبح رئيس اللجنة الشعبية في طمرة
محمد صبح رئيس اللجنة الشعبية في طمرة
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
"إطلاق النار بات يستهدف البيوت والسيارات" وحذر صبح من أن مظاهر إطلاق النار في طمرة لا تقتصر على استهداف أشخاص، لافتًا إلى تسجيل إطلاق نار باتجاه منازل وسيارات وفي مناطق سكنية. وقال: "نحن نتحدث أيضًا عن إطلاق النيران باتجاه البيوت والسيارات وفي كل مكان، وهذا يشكل خطرًا على المارة والمتواجدين والسكان". وأضاف أن خطورة إطلاق النار تتضاعف عندما يقع داخل الأحياء وفي ساعات يكون فيها السكان موجودين بكثافة في المنازل والشوارع، محذرًا من احتمال إصابة أشخاص لا علاقة لهم بأي خلاف.
صبح يحمل الشرطة والحكومة مسؤولية مواجهة الظاهرة وحمل رئيس اللجنة الشعبية الشرطة والحكومة مسؤولية معالجة انتشار السلاح وإطلاق النار، معتبرًا أن الأجهزة الرسمية تمتلك الأدوات اللازمة للوصول إلى مطلقي النار عندما تتوافر الإرادة لتنفيذ ذلك. وقال صبح إن تجارب سابقة أظهرت، بحسب تقديره، قدرة الشرطة على الوصول إلى مشتبه بهم وتقليص حوادث إطلاق النار عندما تكثف عملها، مضيفًا أن المشكلة لا تتعلق فقط بالأدوات المتوفرة وإنما بطريقة استخدامها. ووجّه صبح انتقادات حادة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وسياسات الحكومة تجاه المجتمع العربي، معتبرًا أن هناك تقاعسًا رسميًا في التعامل مع جرائم العنف. وتعكس هذه التصريحات موقف صبح واللجنة الشعبية، وليست استنتاجًا مستقلًا بشأن أسباب ارتفاع معدلات العنف أو أداء الشرطة.
لجان الصلح لمنع الخلافات قبل تفاقمها وعلى المستوى المحلي، شدد صبح على ضرورة تعزيز العمل المجتمعي في طمرة لمنع الخلافات من التطور إلى مواجهات مسلحة. وأشار إلى دور لجان الصلح والجهات المحلية في محاولة التدخل المبكر ورأب الصدع بين المتخاصمين، موضحًا أن هذه التدخلات تنجح في بعض الحالات، بينما تقع حوادث أخرى من دون وصول معلومات مسبقة إلى الجهات الاجتماعية بشأن وجود خلاف. وقال: "في بعض الحالات تكون هناك نجاحات للجان الصلح المحلية، وفي بعضها لا تكون هناك نجاحات، وفي بعض الحالات لا تصل أصلًا معلومات حول خلافات بين أفراد، وبالتالي نسمع فقط أزيز الرصاص في أحيائنا".
مشروع حراسة جديد في طمرة وعن دور بلدية طمرة في مواجهة الظاهرة، قال صبح إنه لا يستطيع التحدث باسم البلدية، لكنه أشار إلى وجود اجتماعات دورية تجمع اللجنة الشعبية والبلدية ومختلف الأطر الفاعلة في المدينة. وأوضح أن المسؤولية المجتمعية موزعة بين البلدية واللجنة الشعبية ولجان أولياء الأمور وغيرها من المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن بلدية طمرة أعلنت مؤخرًا إطلاق مشروع للحراسة. ولم يخض صبح في تفاصيل المشروع، موضحًا أن البلدية هي الجهة المخولة بتوضيح آلية عمله والنتائج المرجوة منه خلال الفترة المقبلة.
"علينا جميعًا العمل لخفض إطلاق النار" وأكد رئيس اللجنة الشعبية ضرورة تكاتف مختلف الأطر في المدينة لمحاولة الحد من حوادث إطلاق النار، مع تشديده على أن المسؤولية الأساسية عن الأمن ومكافحة الجريمة، من وجهة نظره، تقع على الحكومة والشرطة. وقال إن المطلوب هو الجمع بين التحرك الشعبي والمجتمعي المحلي وبين مطالبة الجهات الرسمية بالقيام بدورها في مكافحة الجريمة والوصول إلى مطلقي النار. وتأتي تصريحات صبح بعد يوم شهد ثلاث حوادث إطلاق نار منفصلة في طمرة وإصابة ثلاثة أشخاص، لتعيد هذه التطورات النقاش في المدينة حول سبل الحد من انتشار السلاح ومنع الخلافات من التحول إلى إطلاق نار يعرض حياة السكان للخطر.