تواصل الوثائق التي نُشرت من ملفات قضية جيفري إبستين إثارة ردود فعل في إسرائيل، بعد أن كشفت وزارة العدل الأميركية عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة تشمل مراسلات، تسجيلات وشهادات من القضية، وتتضمن الوثائق مواد تُظهر علاقة طويلة بين رئيس الحكومة الاسرائيلي السابق إيهود براك وإبستين.
وتحدث براك في التسجيل المنسوب إليه وأثار عاصفة كبيرة، عن التركيبة السكانية في إسرائيل، حيث حذّر من "عمًى جماعي" وقال إن إسرائيل قد تصبح "دولة ثنائية القومية ثم أغلبية عربية خلال جيل"، ما لم تتحرك "قبل فوات الأوان"، ودعا إلى كسر "احتكار الحاخامية الأرثوذكسية على الزواج والهوية اليهودية" وفتح الباب لـ"تهويد واسع".
وأشار براك إلى موجات الهجرة الماضية، قائلا إن استيعاب القادمين من شمال أفريقيا والدول العربية كان "هجرة إنقاذ"، مضيفا أن إسرائيل اليوم "قادرة على انتقاء" القادمين. وقال إن مليون مهاجر روسي "غيّروا إسرائيل جذريًا"، مشيرا إلى أنه قال دائماً لبوتين "نحتاج فقط مليونًا آخر. كثير من الفتيات الشابات والجميلات سيأتين"، على حدّ تعبيره.
من جانبه، نفى مكتب إيهود براك الاتهامات بالعنصرية، وقال إن "اقتطاع جمل من محادثة طويلة بهدف نسب مواقف عنصرية هو تشويه واعٍ"، مضيفا أن التسجيل "ليس مع إبستين بل مع وزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سامرس"، ووصف المكتب الحملة بأنها جزء من "ماكينة السموم".
وتكشف الوثائق أيضًا حجم العلاقة بين براك وإبستين، إذ تُظهر مئات الرسائل أن براك وزوجته أقاما بين 2015 و2019 في شقة فاخرة بمانهاتن استخدمها إبستين لاستقبال مقرّبين وموظفات. ووصفت مراسلات داخلية المكان بـ"شقة إيهود". وتشير الرسائل إلى تنسيق دائم مع فريق إبستين حول التنظيف، الطعام، الأجهزة، ونقل أغراض شخصية، إضافة إلى أن دخول الشقة احتاج موافقة حارس أمن من القنصلية الإسرائيلية.
وقال مكتب رئيس الحكومة الأسبق إيهود براك إن الزوجين "أقاما أحيانًا" في الشقة خلال زياراتهما إلى الولايات المتحدة، وإن الأمر "معروف منذ سنوات"، مشيرا إلى أنّ برك كان "يخضع لحماية الشاباك" وأن ترتيبات الأمن نسّقت وفق القانون. وأضاف أن براك "يأسف اليوم" على صلته بإبستين.
وكان براك قد أقرّ في السابق بأنه التقى إبستين "20 إلى 30 مرة على مدار ثماني سنوات"، وسافر بطائرته الخاصة حتى بعد إدانته عام 2008. ورغم ذلك، لا توجد أي اتهامات جنائية موجّهة لبراك في الملف.






