بدا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأربعاء، كمن يفتتح عمليًا حملته الانتخابية، بعد نشره عبر قناته في "تلغرام" مقطعًا مصورًا محررًا يتضمن تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعبّر فيها عن دعمه له ويمتدح قيادته خلال الحرب المتواصلة.
ويظهر ترامب في الفيديو وهو يتحدث بإشادة واضحة بنتنياهو، من خلال مقاطع مأخوذة من عدة خطابات سابقة، إلى جانب لقطات تجمعه برئيس الحكومة على خلفية العلمين الإسرائيلي والأمريكي. ويقول ترامب في أحد المقاطع إن إسرائيل ربما لم تكن لتبقى قائمة لولا وجود "رئيس حكومة قوي"، مضيفًا أن قادة آخرين كانوا سيخسرون، بينما "هو انتصر".
واختار نتنياهو في الفيديو إبراز صورته كـ"رئيس حكومة في زمن حرب"، إذ يظهر ترامب وهو يصفه بأنه رئيس حكومة من "الدرجة الأعلى" خلال الحرب، معتبرًا أن وجود قائد ضعيف كان سيقود إلى فشل كبير. كما دمج نتنياهو في المقطع مشاهد من هجمات جوية في جبهات مختلفة خلال العامين والنصف الأخيرين، إلى جانب لقطات له وهو يزور جنودًا وقادة ميدانيين مرتديًا السترة الواقية والخوذة.
ورغم استمرار الحرب منذ أكثر من عامين، حرص نتنياهو أيضًا على إدخال خطاب السلام إلى الفيديو، عبر مشاهد من توقيع "اتفاقيات إبراهيم" إلى جانب ترامب، مع مقطع صوتي ينسب فيه الرئيس الأمريكي السابق "السلام في الشرق الأوسط" إلى فترة حكم نتنياهو.
آيزنكوت يرد بفيديو مضاد
في المقابل، رد رئيس حزب "يشار! مع آيزنكوت"، غادي آيزنكوت، بفيديو مضاد استخدم فيه مقاطع من حملات سابقة لنتنياهو، بينها خطاب "أبو يائير"، إضافة إلى مقاطع يظهر فيها منصور عباس في الكنيست متحدثًا عن لقاءاته السابقة مع نتنياهو في بلفور وشاكرًا "الشراكة بين الليكود والموحدة".
كما تضمن الفيديو مشاهد لنتنياهو في اتصال مع ياسر عرفات ومصافحته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لينتهي بعرض شعار الليكود باللغة العربية.
وأرفق آيزنكوت الفيديو بعبارة هجومية قال فيها: "عندما يناسبه يكون أبو يائير، وعندما لا يناسبه يكون بن غفير"، في إشارة إلى اتهامه نتنياهو بتبديل خطابه السياسي وفق المصلحة الانتخابية، بين محاولة التقرب من الجمهور العربي في مراحل معينة، والاصطفاف مع اليمين المتطرف في مراحل أخرى.
First published: 21:23, 13.05.26


