"سلاح يوم القيامة" في الفضاء| تقرير استخباراتي أمريكي يحذّر من مشروع روسي يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية

حذّر التقرير من أن امتلاك مثل هذه القدرة العسكرية قد يتيح تعطيل أعداد كبيرة من الأقمار الاصطناعية بصورة مفاجئة، بما يشمل أقمارًا تديرها حكومات وشركات خاصة في مختلف أنحاء العالم

1 عرض المعرض
تقرير استخباراتي أمريكي يحذّر من مشروع روسي يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية
تقرير استخباراتي أمريكي يحذّر من مشروع روسي يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية
تقرير استخباراتي أمريكي يحذّر من مشروع روسي يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية
(AI)
كشف تقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية عن مساعٍ روسية لتطوير سلاح نووي يمكن نشره في مدار حول الأرض، وسط تحذيرات من أن استخدامه قد يؤدي إلى تعطيل آلاف الأقمار الاصطناعية وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية للاتصالات والملاحة والخدمات الحيوية حول العالم.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن التقرير الاستخباراتي، الصادر مطلع الأسبوع، يشير إلى أن موسكو تعمل على تطوير قمر اصطناعي مصمم لحمل سلاح نووي، رغم التزاماتها بموجب معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تحظر وضع أسلحة نووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل في مدار حول الأرض.
وحذّر التقرير من أن امتلاك مثل هذه القدرة العسكرية قد يتيح تعطيل أعداد كبيرة من الأقمار الاصطناعية بصورة مفاجئة، بما يشمل أقمارًا تديرها حكومات وشركات خاصة في مختلف أنحاء العالم.
مخاطر على الاتصالات والملاحة والخدمات الحيوية
ووفقًا للتقييم الأمريكي، فإن تداعيات استخدام سلاح نووي في الفضاء قد تمتد إلى قطاعات حيوية تعتمد بصورة متزايدة على تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وفي مقدمتها الاتصالات وأنظمة تحديد المواقع والملاحة والأرصاد الجوية والأبحاث العلمية والخدمات التجارية، إلى جانب التطبيقات المرتبطة بالأمن القومي.
وأوضح التقرير أن تفجير سلاح نووي في مدار حول الأرض قد يؤدي إلى توليد نبض كهرومغناطيسي قوي، قادر على إلحاق أضرار بالأقمار الاصطناعية الموجودة على مسافات بعيدة عن موقع الانفجار.
ولا تقتصر المخاطر المحتملة على التأثيرات المباشرة، إذ حذّرت الوكالة من أن التفجير قد يؤدي أيضًا إلى تشكّل أحزمة إشعاعية تستمر لسنوات، ما قد يتسبب في تدهور أداء أقمار اصطناعية إضافية أو تعطيلها بصورة دائمة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التأثيرات قد تطال أقمارًا لم تتضرر بصورة مباشرة عند وقوع الانفجار، نتيجة استمرار تعرضها للإشعاعات في المدار خلال فترات لاحقة.
ولم يكشف التقرير عن تفاصيل تقنية بشأن آلية نشر السلاح المحتمل أو المرحلة التي بلغها المشروع الروسي، كما لم يقدم معلومات تؤكد نشره فعليًا في الفضاء.
تحذيرات بريطانية من تصاعد التهديدات الفضائية
وفي سياق متصل، حذّر المارشال الجوي البريطاني بول غودفري، القائد السابق لقيادة الفضاء البريطانية، من تنامي احتمالات استهداف الأقمار الاصطناعية في ظل تصاعد التنافس العسكري بين الدول الكبرى.
وأوضح غودفري، خلال مقابلة مع بودكاست "الجنرال والصحفي" التابع لصحيفة "التايمز"، أن اعتماد المجتمعات الحديثة على الأنظمة الفضائية يجعل اقتصادات الدول أكثر عرضة للاضطرابات في حال تعرض تلك الأنظمة لهجمات أو عمليات تعطيل.
وأشار إلى أن خدمات أساسية، من بينها المعاملات المصرفية والملاحة والاتصالات، تعتمد على البنية التحتية الفضائية، ما يعني أن أي خلل واسع النطاق قد ينعكس على قطاعات اقتصادية ومدنية متعددة.
كما تحدث عن حادثة وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري، قال إن قمرًا اصطناعيًا روسيًا اقترب خلالها بصورة خطيرة من قمر أمريكي يُستخدم لتوفير معلومات استخباراتية لأوكرانيا، معتبرًا أن مثل هذه التحركات تعكس طبيعة المخاطر المتزايدة في المدارات الفضائية.
ولفت إلى أن الأقمار الاصطناعية المدنية قد تكون من بين الأكثر عرضة للتأثر، مشيرًا إلى شبكة "غاليليو" الأوروبية للملاحة بوصفها إحدى المنظومات التي قد تتعرض للاستهداف في أي تصعيد فضائي.
مخاوف من اتساع المواجهة إلى الفضاء
وكان قائد سلاح الجو الملكي البريطاني، المارشال الجوي السير هارف سميث، قد حذّر في تصريحات سابقة من تصاعد التهديدات التي تواجه الأنظمة الفضائية، متحدثًا عن أنشطة روسية وصفها بأنها عدائية تجاه أقمار اصطناعية تابعة لدول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، فضلًا عن محاولات للتشويش على أنظمة الملاحة العالمية.
وتعكس هذه التحذيرات تزايد القلق الغربي من احتمال انتقال المواجهات العسكرية إلى المجال الفضائي، في ظل الاعتماد الواسع على الأقمار الاصطناعية في إدارة الخدمات المدنية والاقتصادية والعسكرية.
ومع ذلك، فإن المعلومات المتعلقة بتطوير السلاح الروسي تستند إلى تقييمات استخباراتية أمريكية، ولم تتضمن التقارير المنشورة أدلة علنية تؤكد امتلاك موسكو سلاحًا نوويًا منشورًا في المدار أو اتخاذ قرار باستخدامه.
First published: 15:04, 31.10.26