أماني أبو نعيم: نجحنا في إنتاج التوت الأزرق محليًا وسنوفره بكميات أكبر

المهندسة الزراعية من طوباس تطلق مشروع "بلوبيري فارم" بعد تجربة زراعية نجحت في إنتاج ثمار اعتاد السوق الفلسطيني الحصول عليها مجمدة أو مستوردة 

1 عرض المعرض
أماني أبو نعيم: نجحنا في إنتاج التوت الأزرق محليًا وسنوفره بكميات أكبر
أماني أبو نعيم: نجحنا في إنتاج التوت الأزرق محليًا وسنوفره بكميات أكبر
أماني أبو نعيم: نجحنا في إنتاج التوت الأزرق محليًا وسنوفره بكميات أكبر
(وفقا للمادة 27أ)
خاضت المهندسة الزراعية الفلسطينية أماني أبو نعيم، من محافظة طوباس، تجربة زراعية جديدة تمثلت في إنشاء مشروع "بلوبيري فارم"، أو مزرعة التوت الأزرق، بهدف إنتاج هذه الفاكهة محليًا وتوفيرها للمستهلك الفلسطيني بصورة طازجة، بدل الاعتماد بصورة أساسية على المنتجات المستوردة أو المجمدة.
ونجحت أبو نعيم في إنتاج أولى ثمار المشروع، بعد فترة من التجربة والمتابعة، لتفتح بذلك الباب أمام إدخال محصول زراعي غير مألوف على نطاق واسع في الأراضي الفلسطينية، في خطوة تعكس إمكانية تنويع الإنتاج الزراعي المحلي والاستجابة لاحتياجات السوق.

حاجة حقيقية في الأسواق الفلسطينية

وقالت أبو نعيم، في حديث لراديو الناس، إن فكرة المشروع انطلقت من ملاحظة وجود حاجة حقيقية في الأسواق الفلسطينية إلى التوت الأزرق، في وقت كان توفره يقتصر غالبًا على المنتجات المستوردة أو المجمدة. وأضافت: "لاحظنا أن السوق الفلسطينية بحاجة إلى هذا النوع من الفاكهة، في ظل وجود طلب عليه، ولذلك بدأنا التفكير في إمكانية إنتاجه محليًا بدل الاعتماد بصورة كاملة على الاستيراد".
أماني أبو نعيم: نجحنا في إنتاج التوت الأزرق محليًا وسنوفره بكميات أكبر
المنتصف مع فرات نصار
05:32
وأوضحت أن المشروع بدأ كتجربة زراعية تتطلب المتابعة والصبر، خصوصًا أن زراعة التوت الأزرق لا تزال محدودة وغير منتشرة على نطاق واسع في فلسطين، إلا أن نجاح التجربة وإنتاج الثمار شكّلا دافعًا لمواصلة العمل وتطوير المشروع. وقالت أبو نعيم: "كانت الفكرة جديدة، ولم تكن النتيجة مضمونة في البداية، لكننا واصلنا التجربة والمتابعة إلى أن نجحت في نهاية المطاف، وتمكنا من إنتاج ثمار التوت الأزرق محليًا".
وأشارت إلى أن المستهلك الفلسطيني اعتاد العثور على التوت الأزرق في الأسواق بصورة مجمدة أو ضمن منتجات مستوردة، فيما يوفر المشروع الجديد إمكانية الحصول عليه طازجًا ومن إنتاج فلسطيني. وأضافت: "المستهلك كان يحصل على التوت الأزرق مستوردًا أو مجمدًا، أما نجاح زراعته محليًا فيعني إمكانية تقديم منتج طازج وبجودة جيدة، مع تقليل الاعتماد على المنتجات القادمة من الخارج".
وترى أبو نعيم أن نجاح المرحلة الأولى من المشروع لا يمثل نهاية التجربة، بل بداية لمسار يهدف إلى زيادة الإنتاج وتوسيع المساحات المزروعة، بما يسمح بتوفير كميات أكبر في الأسواق خلال الفترة المقبلة. وقالت: "نعمل على توفير التوت الأزرق بكميات أكبر، لأن الطلب عليه موجود، ونجاح الإنتاج يشجعنا على الاستمرار والتوسع خلال المراحل المقبلة".

نموذج يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي

ويكتسب المشروع أهمية إضافية في ظل محاولات عدد من المزارعين والمهندسين الزراعيين إدخال محاصيل جديدة إلى السوق الفلسطينية، بما يسهم في تنويع الإنتاج وتوفير بدائل محلية لمنتجات يعتمد المستهلك في الحصول عليها على الاستيراد.
كما تشكل تجربة "بلوبيري فارم" نموذجًا للمشاريع الزراعية الريادية التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، إذ استعانت أبو نعيم بخبرتها في الهندسة الزراعية لمتابعة المشروع والتعامل مع متطلبات المحصول منذ المراحل الأولى وحتى إنتاج الثمار.
وأكدت أن الطلب في السوق يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفعها إلى تطوير المشروع، مشيرة إلى أن الإقبال المتوقع على المنتج المحلي قد يساعد في تحويل التجربة من مشروع محدود إلى إنتاج تجاري متواصل. وقالت أبو نعيم: "وجود طلب من المستهلكين يمنح المشروع فرصة حقيقية للنمو. هدفنا ألا يبقى الإنتاج في إطار التجربة فقط، بل أن يصبح التوت الأزرق المحلي متوفرًا في الأسواق بصورة منتظمة وبكميات تلبي الحاجة".
وتأمل أبو نعيم أن تسهم تجربتها في تشجيع مشاريع زراعية أخرى على إدخال أصناف جديدة، والاستفادة من المعرفة الزراعية والتجارب الميدانية لزيادة قدرة المزارع الفلسطيني على المنافسة وتلبية احتياجات السوق المحلية.
ويشكل نجاح المشروع خطوة أولى نحو توفير التوت الأزرق الفلسطيني بصورة أوسع، في وقت تسعى فيه أبو نعيم إلى تطوير الإنتاج تدريجيًا، والمحافظة على جودة الثمار، والوصول إلى كميات تتيح تسويق المحصول في مختلف المناطق الفلسطينية.