خطوة أمريكية تاريخية: واشنطن تبدأ إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

الرئيس الأمريكي يقول قبل لقائه أحمد الشرع في تركيا إنه “يعتقد” أنه سيتخذ القرار ضمن مسار أوسع لإنهاء عزلة دمشق ودعم إعادة الإعمار 

1 عرض المعرض
 من لقاء ترامب والشرع اليوم في البيت الأبيض الذي انعقد دون مؤتمر صحفي
 من لقاء ترامب والشرع اليوم في البيت الأبيض الذي انعقد دون مؤتمر صحفي
من لقاء ترامب والشرع اليوم في البيت الأبيض الذي انعقد دون مؤتمر صحفي
(تصوير البيت الأبيض)
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أنها أخطرت قادة الكونغرس بقرارها إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، في خطوة تمهد لإزالة اسمها من القائمة الأمريكية. وبحسب التقرير، أبلغ ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع أن القرار سيدخل مرحلة مراجعة داخل الكونغرس تستمر 45 يومًا، قبل أن يصبح نهائيًا، وذلك وفق الإجراءات القانونية المعتمدة في الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه يعتقد أنه سيرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها الولايات المتحدة، وذلك في تصريح أدلى به قبيل لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا.
وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كان سيمضي قدمًا في رفع التصنيف عن سوريا، قال ترامب: "أعتقد أنني سأفعل"، في إشارة إلى خطوة قد تشكل تحولًا إضافيًا في السياسة الأمريكية تجاه دمشق بعد أشهر من تخفيف العقوبات وفتح الباب أمام إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي.

مراجعة أمريكية لتصنيف سوريا

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أنها تجري مراجعة لتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف يفرض قيودًا واسعة على المساعدات الخارجية الأمريكية، وصادرات الدفاع، وبعض المعاملات المالية.
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب أمر تنفيذي وقّعه الشهر الماضي لإنهاء برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا، بما يسمح بإنهاء جزء كبير من عزلتها عن النظام المالي الدولي، في إطار تعهد واشنطن بدعم إعادة إعمار البلاد بعد سنوات من الحرب المدمرة.

إنهاء معظم العقوبات مع استمرار استهداف الأسد

وكانت واشنطن قد ألغت الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا، وأبطلت قانون قيصر الذي كان يفرض تدابير شاملة على أفراد وشركات ومؤسسات مرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد.
لكن الإدارة الأمريكية تؤكد أن العقوبات ستبقى قائمة ضد الأسد ومساعديه، إضافة إلى المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان وجهات أخرى تقول واشنطن إنها تزعزع استقرار المنطقة.

استثمارات خليجية مرتقبة

ويأتي التحول الأمريكي بالتزامن مع تحركات عربية وخليجية لدعم تعافي سوريا، إذ تعتزم عدة شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع إعادة الإعمار، فيما تعهدت دول خليجية أخرى بتقديم مساعدات مالية لدعم الاستقرار الاقتصادي والخدمات الأساسية.
ومن شأن رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب، في حال تنفيذه، أن يسهّل وصول الاستثمارات والمساعدات ويخفف القيود على التعاملات المالية، وهو ما قد يشكل خطوة مركزية في إعادة بناء الاقتصاد السوري.

ترامب يشيد بالشرع

وأشاد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كان قائدًا في جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة قبل أن يقطع علاقته بالتنظيم عام ألفين وستة عشر، ثم قاد في أواخر عام ألفين وأربعة وعشرين تحالفًا من فصائل المعارضة الإسلامية أطاح بحكم الأسد.
وقال ترامب عن الشرع إنه "يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا"، مشيرًا إلى تشجيعه لتحركاته ضد تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

تحول سياسي كبير تجاه دمشق

ويمثل احتمال رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة سياسية كبيرة في مسار إعادة تعريف العلاقة بين واشنطن ودمشق، بعد سنوات طويلة من العقوبات والعزلة. كما يعكس رغبة أمريكية في دعم السلطة السورية الجديدة، مقابل استمرار الضغوط على رموز النظام السابق والجهات المتهمة بانتهاكات أو بزعزعة الاستقرار الإقليمي.