أفاد تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أبلغ نظيره البريطاني إد ميليباند، خلال محادثة بينهما، بأن إسرائيل لن تدفع قدمًا بمناقصات بناء في منطقة E1 قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، فيما نفت إسرائيل ما ورد في التقرير.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بريطانيين قولهم إن الجانب الإسرائيلي أبلغ لندن بأنه سيوقف التقدم في أعمال البناء بالمنطقة، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، والتي يُنظر إلى البناء فيها على أنه يؤثر في التواصل الجغرافي الفلسطيني بين رام الله وبيت لحم.
وبحسب التقرير، جرت المحادثة بين ساعر وميليباند قبل نحو أربعة أسابيع من إعلان بريطانيا إجراءاتها الأخيرة المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ووُصفت المحادثة بأنها “متوترة”.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين قولهم إن ساعر “ألمح بوضوح” خلال المحادثة إلى عدم طرح مناقصات بناء في منطقة E1 قبل موعد الانتخابات في 27 أكتوبر.
إلا أن التطورات اللاحقة أثارت تساؤلات بشأن ما دار في المحادثة، إذ أعلنت إسرائيل، بعد نحو أسبوع منها، عن خطط لبناء 1,200 وحدة سكنية إضافية في منطقة E1.
وفي المقابل، نفت إسرائيل الرواية التي أوردتها “نيويورك تايمز” بشأن تقديم تعهد أو إبلاغ بريطانيا بوقف دفع مشاريع البناء في المنطقة حتى الانتخابات.
توتر متصاعد بين لندن وإسرائيل
ويأتي التقرير في ظل أزمة دبلوماسية متصاعدة بين بريطانيا وإسرائيل، عقب اتخاذ لندن إجراءات ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وفرضت بريطانيا حظرًا على استيراد سلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب عقوبات استهدفت شركات وجهات مرتبطة بدعم النشاط الاستيطاني، وقالت لندن إن خطواتها تهدف إلى الحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وردت الحكومة الإسرائيلية بإجراءات دبلوماسية مضادة، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وإبعاد ممثلين بريطانيين عُيّنوا ضمن بعثة تنسيق بشأن قطاع غزة، إلى جانب منع عدد من الشخصيات البريطانية من دخول إسرائيل.
وأدت الإجراءات المتبادلة إلى تصاعد التوتر بين البلدين، وطرحت تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الإسرائيلية–البريطانية وما إذا كانت الأزمة الحالية ستتطور إلى مواجهة دبلوماسية أوسع أم تبقى محصورة في الخلاف حول الاستيطان والسياسة تجاه الفلسطينيين.
وتكتسب منطقة E1 حساسية سياسية خاصة، نظرًا إلى موقعها بين القدس ومعاليه أدوميم، فيما يرى الفلسطينيون ومعارضو المشروع أن البناء فيها سيقوض التواصل الجغرافي بين أجزاء من الضفة الغربية ويزيد صعوبة إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.



