"ندفع المال لنقف في الطوابير": غضب من الأوضاع على شارع 6

في حديث لراديو الناس، عبّر أيمن أبو سلامة، سائق حافلة رحلات في شركة "مريانا تورز"، عن استيائه الشديد من الأوضاع على شارع 6، مؤكداً أن ما يجري أصبح أمراً لا يُحتمل. 

أيمن أبو سلامة: شارع 6 أصبح أبطأ شارع ندفع مقابله رسوماً
المنتصف مع فرات نصار
09:32
تتواصل معاناة السائقين على شارع رقم 6، أحد أبرز الشوارع المركزية في البلاد، في ظل الازدحامات المرورية المتكررة التي باتت جزءاً من الحياة اليومية لمستخدميه، حتى في الحالات التي تنتج عن حوادث طرق بسيطة. وشهد الشارع صباح اليوم أزمة سير خانقة استمرت لنحو أربع ساعات، بعدما تسبب حادث طرق محدود بإغلاق أجزاء من الطريق وعرقلة حركة السير لمسافات طويلة، ما أدى إلى تأخير آلاف السائقين والمسافرين.
"ندفع المال لنقف في الازدحام" وفي حديث لراديو الناس، عبّر أيمن أبو سلامة، سائق حافلة رحلات في شركة "مريانا تورز"، عن استيائه الشديد من الأوضاع على شارع 6، مؤكداً أن ما يجري أصبح أمراً لا يُحتمل. وقال أبو سلامة إنه يشاهد بشكل شبه يومي كيف يتحول أي حادث بسيط إلى أزمة مرورية تمتد لساعات طويلة، مضيفاً أن السائقين يدفعون رسوماً لاستخدام الشارع السريع، لكنهم لا يحصلون على الخدمة التي يُفترض أن يقدمها. وأضاف: "للأسف الشديد، ما نراه مؤلم. تدفع المال لتستخدم شارعاً سريعاً، ثم تجد نفسك عالقاً لساعات طويلة دون أي حركة".
الاستيقاظ فجراً لتجنب الازدحامات وأشار أبو سلامة إلى أن سائقي الحافلات باتوا يضطرون إلى تعديل جداولهم بشكل كبير لتفادي الاختناقات المرورية.
وأوضح أنه عندما تكون لديه رحلة إلى منطقة المركز في ساعات الصباح، فإنه يضطر للخروج بين الساعة الرابعة والنصف والخامسة فجراً، رغم أن موعد الوصول يكون بعد ساعات، وذلك فقط لتجنب الوقوع في أزمات السير المعتادة. وأضاف أن العودة إلى منطقة وادي عارة أو أم الفحم خلال ساعات النهار أصبحت تحدياً يومياً، حيث قد تستغرق الرحلة ساعتين أو أكثر بسبب الازدحامات.
انتقادات لوزارة المواصلات ووجه أبو سلامة انتقادات حادة لسياسات المواصلات والبنية التحتية، معتبراً أن الوضع الحالي لا ينسجم مع حجم الرسوم التي يدفعها المواطنون مقابل استخدام الشارع. وقال إن السائق الذي يدفع مقابل خدمة يتوقع الحصول على طريق سريع فعلاً، لا أن يقضي جزءاً كبيراً من يومه متوقفاً داخل مركبته. كما تطرق إلى قضية المسار المخصص للمواصلات العامة، معتبراً أن السماح لمركبات خاصة متعددة الركاب باستخدامه أدى إلى تقليص فعاليته، مطالباً بإعادة تخصيصه بشكل أكبر للحافلات ووسائل النقل العام بهدف تحسين زمن الرحلات.
أزمة تؤثر على الحياة اليومية ويرى سائقون أن أزمة السير على شارع 6 لم تعد مجرد مشكلة مرورية، بل أصبحت تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة، حيث يضطر كثيرون إلى مغادرة منازلهم قبل ساعات طويلة من مواعيد أعمالهم أو اجتماعاتهم خوفاً من التأخير. كما تؤدي هذه الازدحامات إلى خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة استهلاك الوقود، وإهدار ساعات العمل، وزيادة الضغوط النفسية على السائقين.
مطالب بإيجاد حلول جذرية وفي ظل تكرار هذه الأزمات، تتصاعد الدعوات إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة الاختناقات المرورية على شارع 6، سواء من خلال تطوير البنية التحتية، أو توسيع بعض المقاطع، أو تحسين آليات التعامل مع الحوادث الطارئة لتقليل مدة الإغلاقات. ويؤكد مستخدمو الشارع أن ما يشهدونه يومياً يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، مشددين على أن استمرار الوضع الحالي بات يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين الذين يعتمدون على هذا الطريق بشكل يومي للتنقل بين الشمال والمركز والجنوب.