"أهالٍ يخشون إرسال أبنائهم": قضية محاضر بار إيلان تهز الطلاب العرب

أثار اتهام محاضر في جامعة بار إيلان بالتخطيط لاستهداف عرب حالة من الخوف بين الطلاب، وسط انتقادات لإدارة الجامعة ومطالبات بتوفير حماية واضحة للطلاب العرب داخل الحرم الجامعي بشكل مباشر.

1 عرض المعرض
جامعة بار إيلان
جامعة بار إيلان
جامعة بار إيلان
( FLASH90)
قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة لائحة اتهام ضد محاضر يهودي بارز في قسم الرياضيات بجامعة بار إيلان، نسبت إليه التخطيط لتنفيذ عمل إرهابي ضد مواطنين عرب في البلاد، إلى جانب فلسطينيين من القدس والضفة الغربية، فيما أبقت المحكمة على أمر حظر نشر اسمه.
وبحسب لائحة الاتهام، تم اعتقال المحاضر قبل عدة أسابيع، بعد أكثر من ثلاث سنوات من التخطيط لاستهداف مواطنين عرب، ضمن مخطط هدف إلى دفعهم إلى الهجرة والرحيل.
"الأهالي يخشون إرسال أبنائهم إلى الجامعة"
وأثارت القضية حالة من الصدمة والقلق في أوساط الطلاب العرب في جامعة بار إيلان، وسط مخاوف عبّر عنها طلاب وأهالٍ بشأن سلامتهم داخل الحرم الجامعي.
وقال طالب الحقوق في الجامعة وعضو "جفرا - التجمع الطلابي"، أحمد عواودة، في حديث لـ"راديو الناس"، إن الكشف عن القضية أحدث "تفاجؤًا وصدمة"، مشيرا إلى أن الشعور الأبرز بين الطلاب كان الخوف.
أحمد عواودة: "بيان الجامعة لم يطمئن الطلاب العرب"
ستوديو المساء مع شيرين يونس
07:25
وأضاف أن عددًا من الطلاب أبلغوه بأن عائلاتهم باتت تخشى إرسالهم إلى الجامعة، مشيرًا إلى أن الأهالي يتساءلون عن كيفية إرسال أبنائهم للدراسة لدى شخص تتهمه النيابة بالتخطيط، طوال سنوات، لاستهداف العرب.
وأوضح عواودة أنه لم يلتقِ حتى الآن بطلاب درسوا مباشرة لدى المحاضر المتهم، لكنه سمع من طلاب كثيرين عن حالة القلق التي أثارتها القضية، ولا سيما في ظل عدم معرفة مدى اقتراب المخطط، لو لم يُكشف، من مرحلة التنفيذ.
انتقادات لبيان الجامعة: "لم يطمئن الطلاب العرب"
وانتقد عواودة بيان جامعة بار إيلان بشأن القضية، رغم إعلان الجامعة تجميد عمل المحاضر والمطالبة بفرض عقوبة مشددة عليه في حال إدانته. وقال إن اتخاذ إجراءات ضد المحاضر "خطوة بديهية"، معتبرًا أن الجامعة لم توجّه رسالة واضحة ومباشرة للطلاب العرب الذين كانوا، وفق لائحة الاتهام، من الفئات المستهدفة في المخطط.
وأضاف أن البيان ركز على ما وصفها بـ"القيم اليهودية والإسرائيلية"، دون أن يتضمن، بحسب قوله، التزامًا واضحًا بحماية الطلاب العرب وضمان أمنهم وسلامتهم داخل الحرم الجامعي.
وأشار عواودة كذلك إلى أن الجامعة تحدثت في بيانها عن اتخاذ إجراءات "إذا ثبتت" الاتهامات، رغم تقديم لائحة اتهام وما أعلنته الشرطة والنيابة عن التحقيق في القضية، معتبرًا أن صياغة البيان كانت "خجولة".
شكاوى سابقة من ممارسات تمييزية
وتطرق عواودة إلى الأجواء التي يعيشها الطلاب العرب في الجامعة، وقال إن القضية الأخيرة لا يمكن فصلها عن سنوات من التوتر وشكاوى طلاب عرب من ممارسات اعتبروها تمييزية.
واستعرض حوادث سابقة قال إنها شهدت تعاملًا تمييزيًا مع طالبات عربيات، من بينها مطالبة طالبة محجبة في عام 2017 بتغيير لباسها أو مغادرة المحاضرة، إلى جانب شكاوى من تعامل مختلف مع طالبات تحدثن بالعربية خلال وجودهن في قاعات الامتحانات.
كما أشار إلى قضية تعود إلى عام 2016، عندما قُدمت لائحة اتهام ضد طالب يهودي على خلفية منشورات دعت إلى قتل العرب، بحسب عواودة.
وانتقد كذلك تحديد فعاليات جامعية في مواعيد تتزامن مع مناسبات وأعياد عربية وإسلامية، مشيرًا إلى تنظيم معرض للتشغيل والمسار المهني خلال عيد الأضحى، الأمر الذي حال، وفق قوله، دون مشاركة عدد كبير من الطلاب العرب.
أكثر من ألفي طالب عربي في الجامعة
ويقدّر عواودة عدد الطلاب العرب في جامعة بار إيلان بما يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف طالب، لافتًا إلى أن أعدادهم ارتفعت خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن النشاط السياسي الطلابي في الجامعة يخضع لقيود منذ اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق يتسحاق رابين عام 1995 على يد يغئال عمير، الذي كان طالبًا في الجامعة، فيما اتهم إدارة الجامعة بالسماح بنشاط مجموعات يمينية، بينها حركة "إم ترتسو"، التي قال إنها شاركت في حملات تحريض ضد طلاب عرب.
مخاوف من عام دراسي أكثر توترًا
وتوقع عواودة أن تلقي القضية، إلى جانب الأجواء السياسية والانتخابات، بظلالها على افتتاح السنة الدراسية الجديدة، مؤكدًا أن الطلاب العرب سيواصلون تنظيم أنفسهم والمطالبة بحقوقهم داخل الجامعة.