1 عرض المعرض


الصليب الأحمر يقوم بنقل مختطفين الى الجيش الإسرائيلي
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
قال اللواء في الاحتياط نيتسان ألون، الذي ترأس منظومة الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، إن إسرائيل كان بإمكانها إنهاء الحرب في قطاع غزة قبل نحو عام من الموعد الذي انتهت فيه المرحلة القتالية المكثفة، والعمل على إعادة جميع المختطفين في وقت أبكر، من دون إلحاق ضرر جوهري ببقية الأهداف الاستراتيجية للحرب.
وجاءت تصريحات ألون خلال ندوة نظمها "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، تناولت تداعيات السابع من أكتوبر والحرب التي أعقبته.
وقال ألون إنه يعتقد أن إسرائيل كان بإمكانها الوصول إلى نقطة مشابهة من حيث الإنجازات العسكرية المتعلقة بإضعاف قدرات حركة حماس والقضايا الأمنية الأخرى، لكن في وقت أبكر بكثير.
وأضاف أن ذلك كان من شأنه، وفق تقديره، أن يسمح بإعادة بعض المختطفين الذين قتلوا أو توفوا خلال وجودهم في غزة وهم أحياء، إلى جانب إنقاذ آلاف الأرواح من الجانبين.
"الحرب كانت أطول مما ينبغي"
ألون اعتبر أن فرصة إنهاء الحرب في وق أبكر قد أُهدرت، وقال إن الحرب "كانت طويلة أكثر مما ينبغي". وتطرق إلى التوتر الذي رافق الحرب بين هدفي إعادة المختطفين والقضاء على القدرات العسكرية لحماس، مشيرًا إلى وجود تناقض في بعض المراحل بين السعي لتحقيق الهدفين في الوقت نفسه.
وبحسب ألون، فإن النتائج الاستراتيجية التي وصلت إليها إسرائيل بعد نحو عامين من القتال المكثف لم تكن مختلفة بصورة جوهرية عن نتائج كان من الممكن تحقيقها في مرحلة أبكر.
كما أشار إلى أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ربما كان أفضل في بعض تفاصيله من اتفاق كان يمكن الوصول إليه قبل ذلك بأشهر، لكنه لم يحمل، بحسب تقديره، فارقًا استراتيجيًا كبيرًا.
انتقادات لإدارة الحرب و7 أكتوبر
وتطرق ألون كذلك إلى إخفاق السابع من أكتوبر، واصفًا ما حدث بأنه فشل استخباراتي وعسكري خطير، إلى جانب ما اعتبره تصورًا خاطئًا لدى المستوى السياسي.
وفي الوقت نفسه، امتنع عن تحديد الدوافع التي قادت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى القرارات المتعلقة باستمرار الحرب، وقال إنه لا يمكنه معرفة أي الاعتبارات كان الأكثر تأثيرًا في عملية اتخاذ القرار.
وشدد ألون على أن إسرائيل، من وجهة نظره، تحتاج إلى قيادة تضع خططًا واقعية ومتوازنة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بدل الاعتماد على شعارات سياسية عامة.
تغيّر في العقيدة الأمنية
ورأى ألون أن هجوم السابع من أكتوبر أحدث تغييرًا عميقًا في التصورات الأمنية الإسرائيلية، من بينها الاعتماد بصورة أكبر على المناطق العازلة وحرية العمل العسكري في غزة ولبنان وسوريا.
لكنه أضاف أن استخدام القوة العسكرية وحده لا يوفر حلًا لكل التحديات الأمنية، معتبرًا أن التحركات السياسية والحلول غير العسكرية ستظل ضرورية لمعالجة قضايا الأمن القومي على المدى الطويل.

