طهران تنفي مناورات في مضيق هرمز وتحذّر من صراع إقليمي حال هجوم أميركي

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يترافق مع إشارات متبادلة إلى احتمال استئناف المفاوضات النووية 

1 عرض المعرض
خارطة تظهر مضيق هرمز والدول المطلة عليه
خارطة تظهر مضيق هرمز والدول المطلة عليه
خارطة تظهر مضيق هرمز والدول المطلة عليه
(غوغل)
نفت إيران، اليوم الأحد، تقارير تحدثت عن نية القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، مؤكدة أن ما نُشر في هذا الشأن يفتقر إلى الدقة ولا يستند إلى أي إعلان رسمي.
وقال مسؤول إيراني إن الحرس الثوري "لم يضع أي خطة لإجراء تدريبات عسكرية في مضيق هرمز، ولم يصدر أي بيان رسمي حول ذلك"، مشددًا على أن الأنباء التي جرى تداولها مؤخرًا "مجرد تقارير إعلامية خاطئة". وجاء هذا النفي بعد أن كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت، في وقت سابق، إلى احتمال تنفيذ تدريبات بحرية في المنطقة الحساسة مطلع شهر فبراير.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية عن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، تحذيره من أن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي واسع. وقال خامنئي إن "التهديدات الأميركية لن تُرهب الأمة الإيرانية"، مضيفًا أن بلاده "لا تسعى إلى مهاجمة أي دولة، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء أو مضايقة".
ويأتي ذلك على خلفية تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها البحري في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها باتخاذ خطوات حازمة تجاه إيران، سواء على خلفية الملف النووي أو التطورات الداخلية.
ورغم أجواء التصعيد، ألمح الجانبان إلى إمكانية استئناف المحادثات. فقد أكد مسؤولون إيرانيون استعداد بلادهم للدخول في مفاوضات "عادلة" لا تمس بقدراتها الدفاعية، فيما قال ترامب إن طهران "تتحدث بجدية" مع واشنطن، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق "مقبول" يمنع امتلاك أسلحة نووية.
في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة نشر قطع بحرية متعددة في المنطقة، تشمل مدمرات وسفن قتال وحاملة طائرات، في إطار ما تصفه بتعزيز الردع وحماية المصالح الأميركية.
على الصعيد الداخلي، لا تزال تداعيات الاحتجاجات التي اندلعت أواخر شهر ديسمبر الماضي بسبب الأوضاع الاقتصادية تلقي بظلالها على المشهد الإيراني. ففي حين تؤكد السلطات أن هذه الاحتجاجات أُخمدت، وتصفها بأنها "محاولة انقلابية" استهدفت مراكز الحكم، تتباين الأرقام بشأن عدد الضحايا. وبينما تتحدث إحصاءات رسمية عن سقوط آلاف القتلى، تشير تقارير صادرة عن جهات حقوقية إلى أعداد أكبر، دون إمكانية التحقق المستقل من هذه المعطيات.