قال رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، إن أولوية قائمته في الانتخابات المقبلة هي الحصول على 8 مقاعد تتيح، بحسب تقديراته، تشكيل ائتلاف حكومي بديل لحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن دور القائمة المشتركة سيكون توفير شبكة أمان للحكومة بعد تشكيلها.
وأضاف عباس، في مقابلة مع راديو الناس، اليوم (الأحد)، أن حصول المشتركة على عدد أكبر من المقاعد لن يُحدث، وفق طرحه، فارقًا مماثلًا لزيادة تمثيل الموحدة، وقال: "القائمة العربية الموحدة بحاجة إلى كل مقعد أكثر من المشتركة بـ10 مرات".
واعتبر أن قوى المعارضة تحصل، وفق معدل استطلاعات الرأي الذي يستند إليه، على 53 إلى 54 مقعدًا، وأن وصول الموحدة إلى 8 مقاعد سيتيح استكمال العدد اللازم لتشكيل ائتلاف مستقر.
أفضلية للموحدة وشبكة أمان من المشتركة
ورفض عباس مساواة التصويت للموحدة بالتصويت للمشتركة من حيث القدرة على تغيير الحكومة، وقال: "أنا ما بدي أغش الناس"، مضيفًا أن "الصوت للقائمة العربية الموحدة هو الصوت الذي سيغير نتنياهو".
عباس: "لن تقوم حكومة أقلية"
ستوديو المساء مع فراس خطيب
07:05
وأشار إلى لقاء عفوي جمعه برئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، في حيفا، قال له خلاله مازحًا إن الموحدة تحتاج إلى مقعدين من المشتركة، قبل أن يؤكد أن خلف المزاح موقفًا سياسيًا يقصده.
وأضاف: "القائمة المشتركة إن شاء الله يكونوا 8 مقاعد، بس لو كانوا 5 أو 4 أو 6 ما بتفرق كثير"، معتبرًا أن المشتركة تطرح توفير شبكة أمان لحكومة قائمة، بينما تسعى الموحدة إلى المشاركة في تشكيلها.
وقال إن الحكومة المقبلة ستكون، بحسب المعادلات التي يستند إليها، حكومة تستند إلى 61 عضو كنيست، وستحتاج إلى شبكة أمان إضافية من المشتركة. وأضاف أنه سيذهب بنفسه إلى بيوت رؤساء المشتركة لطلب التفاهم معهم على ذلك، "ولكن بعد تشكيل الحكومة".
"لن تقوم حكومة أقلية"
وشدد عباس على رفض التعويل على تشكيل حكومة تستند إلى أقل من 61 عضو كنيست، وقال: "لن تقوم حكومة أقلية"، معتبرًا أن الأولوية هي ضمان أغلبية ائتلافية قبل البحث في الدعم الخارجي.
وحذّر من أن تشكيل حكومة قصيرة العمر قد يمهّد لعودة نتنياهو فترة أطول، وقال: "إذا إحنا طلعنا في حكومة جديدة وقعدت 6 شهور أو سنة، نتنياهو رح يرجع المرة الجاي 8 سنين، مش 4 سنين".
ودعا إلى منح الموحدة أفضلية في التصويت لتشكيل ائتلاف من 61 عضوًا، على أن تتفاهم بعد ذلك مع المشتركة بشأن شبكة الأمان، مضيفًا: "ما بدنا نبيع الناس وهم".
التقليل من وزن تصريحات الشركاء المحتملين
وفي معرض رده على تصريحات تستبعد تشكيل حكومة أقلية أو الاعتماد على الأحزاب العربية، قلّل عباس من وزن المواقف المعلنة قبل الانتخابات، معتبرًا أن تصريحات مشابهة صدرت في السابق ولم تمنع تجربة الشراكة الحكومية.
وقال إن الناخبين العرب يجب ألا ينتظروا تصريحات السياسيين الآخرين، مضيفًا: "نحن الذين نصنع التغيير ولا أحد غيرنا"، ودعا إلى التصويت للموحدة لاستكمال مشروعها السياسي.
واعتبر أن فكرة الشراكة ما زالت قائمة حتى بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، رغم الحديث عن انتهائها، وقال إن تجربة قائمته أثبتت إمكان تحقيقها.
وطالب بمنح مشروع الموحدة "فرصة أخيرة"، معتبرًا أن البقاء في المعارضة أريح له شخصيًا من المشاركة في ائتلاف يتعرض بسببه للشتائم والتخوين والتكفير، وفق تعبيره.
التماس لوقف الهدم خلال الانتخابات
وفي ملف هدم المنازل، قال عباس إن قائمته قدّمت التماسًا إلى المحكمة العليا لوقف الهدم، على الأقل خلال فترة الانتخابات، معتبرًا أنه يُستخدم "كدعاية انتخابية".
وأضاف أن الموحدة توجّهت إلى المستشارة القضائية للحكومة قبل أسبوع، وأنه من المفترض أن تقدّم موقفها يوم الثلاثاء، معربًا عن أمله في "إنقاذ ما يمكن إنقاذه".
وربط عباس القدرة على وقف الهدم بالمشاركة في الحكومة، قائلًا: "كل الهدم هذا ما بكلفناش أكثر من تلفون إذا إحنا بنكون في الحكومة، تلفون بنوقف فيه الهدم".


