أعلنت شركة ميتا عن حزمة تغييرات واسعة ستفرض قيودًا جديدة على استخدام المراهقين لمنصتي إنستغرام وفيسبوك، وذلك في إطار تسوية قضائية بارزة مع 47 ولاية أميركية ومقاطعة كولومبيا وأقاليم أميركية، على خلفية دعاوى تتعلق بإدمان شبكات التواصل الاجتماعي.
وبموجب التسوية، سيُحدد استخدام من هم دون 18 عامًا لإنستغرام وفيسبوك بساعتين يوميًا، ولن يكون بالإمكان تجاوز هذا الحد إلا بموافقة أحد الوالدين عبر إعدادات الحساب. كما سيُمنع المراهقون تلقائيًا من استخدام التطبيقين بين منتصف الليل و6 صباحًا، وستُكتم الإشعارات خلال ساعات الدراسة، من 8 صباحًا وحتى 3 بعد الظهر.
وتتيح المنصتان حاليًا فتح الحسابات لمن يبلغون 13 عامًا فما فوق، فيما يُحوَّل المستخدمون دون 18 عامًا تلقائيًا إلى "حسابات المراهقين"، التي تكون خاصة بشكل افتراضي وتتضمن قيودًا على أنواع معينة من المحتوى الضار.
تعطيل التشغيل التلقائي والخوارزميات
وللمرة الأولى، سيتمكن المراهقون من تعطيل خاصية التشغيل التلقائي للمحتوى، بحيث يتعين عليهم النقر أو التمرير للانتقال إلى الصورة أو الفيديو التالي، بدل استمرار عرض المحتوى بصورة تلقائية.
كما سيكون بإمكانهم إيقاف الخلاصة الشخصية القائمة على الخوارزميات، واختيار مشاهدة محتوى لا يجري تخصيصه بناءً على اهتماماتهم وسلوكهم السابق على المنصة.
وسيظهر تنبيه على الشاشة بعد كل 15 دقيقة متواصلة من الاستخدام، إضافة إلى تنبيهات بعد مرور 60 و90 دقيقة، من دون أن تكشف ميتا حتى الآن مضمون هذه الرسائل.
وتشمل التغييرات كذلك تعطيل إظهار أعداد علامات الإعجاب للمراهقين، وحظر استخدام فلاتر المكياج التي تصفها الشركة بأنها "متطرفة"، إضافة إلى الفلاتر التي تحاكي عمليات التجميل.
قيود على تواصل البالغين مع المراهقين
وقالت ميتا إنها ستشدد الحماية من "التواصل غير المرغوب فيه من الغرباء"، بما يشمل فرض قيود على قدرة البالغين على مراسلة المراهقين أو مشاهدة محتواهم، إلا أنها لم توضح بالتفصيل الآلية التي ستطبق بها هذه القيود.
وستوفر الشركة أيضًا وسيلة جديدة للمراهقين للإبلاغ عن المحتوى الضار، وتعهدت بالتعامل مع 90% من هذه البلاغات خلال 6 ساعات.
أما بالنسبة للأهل، فستواصل ميتا تطوير أدوات الرقابة التي تسمح لهم بمعرفة الوقت الذي يقضيه أبناؤهم على التطبيقات، وأنواع المحتوى الذي يبحثون عنه، وطبيعة تواصلهم مع البالغين. كما سيتلقى الأهل تنبيهات عند إنشاء أبنائهم حسابات جديدة أو تفاعلهم مع حسابات تعتبرها الشركة مشبوهة.
تشديد التحقق من العمر
وتتضمن التسوية أيضًا زيادة استثمارات ميتا في تقنيات التحقق من أعمار المستخدمين، في محاولة لتحسين القدرة على اكتشاف الحسابات التي يديرها مراهقون، وكذلك تحديد المستخدمين الذين يُعتقد أن أعمارهم تقل عن 13 عامًا وإزالة حساباتهم.
وقالت الشركة إن جزءًا من الإجراءات الجديدة سيبدأ تطبيقه خلال الأشهر الـ6 المقبلة، فيما قد تستغرق تغييرات أخرى، وخصوصًا المتعلقة بالتحقق من العمر، مدة تصل إلى عام كامل.


