كشفت مصادر إسرائيلية عن محادثة "متوترة" جرت يوم الثلاثاء بين وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون درمر ومبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون الأسرى، آدم بوهلر، وذلك بعد اجتماع الأخير مع رئيس فريق التفاوض في حماس، خليل الحية، في الدوحة.
ووفقًا لمصدرين مطلعين، أوضح درمر خلال المحادثة أنه يعارض تقديم الولايات المتحدة أي عروض لحماس بشأن صفقة الأسرى دون الحصول على موافقة إسرائيلية مسبقة. وقد أعربت إسرائيل عن قلقها من المفاوضات السرية التي يجريها مسؤولون أمريكيون مع حماس، رغم توصيات تل أبيب السابقة بعدم إجراء هذه المحادثات، خاصة دون شروط مسبقة.
تحركات أمريكية وصفقة محتملة
في مطلع فبراير، أبلغ مسؤولون في إدارة ترامب نظراءهم الإسرائيليين بأنهم يدرسون إجراء محادثات مباشرة مع حماس، وهو ما قوبل برفض إسرائيلي. إلا أن إسرائيل اكتشفت لاحقًا، عبر قنوات أخرى، أن الولايات المتحدة مضت قدمًا في التفاوض المباشر مع الحركة رغم التحذيرات.
وتركزت المفاوضات التي جرت في الدوحة حول إطلاق سراح المواطن الأمريكي إيدان ألكسندر، البالغ من العمر 21 عامًا، وجثامين أربعة أسرى أمريكيين آخرين كجزء من صفقة أوسع تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين. وبحسب المصادر، فقد وعدت الولايات المتحدة حماس بأن إطلاق سراح الأسرى الأمريكيين سيعزز موقف الحركة لدى الرئيس ترامب، مما قد يفتح المجال لمفاوضات حول هدنة طويلة الأمد، وتأمين خروج آمن لقادة حماس من غزة، وإنهاء الحرب فعليًا.
ردود إسرائيلية وضغوط على واشنطن
مع تصاعد القلق الإسرائيلي من هذه المفاوضات، التقى درمر مع بوهلر وأعرب عن رفضه القاطع للمحادثات المباشرة بين واشنطن وحماس، محذرًا من تقديم أي عروض دون موافقة تل أبيب. من جانبه، أكد بوهلر أن الولايات المتحدة لا تزال بعيدة عن التوصل إلى صفقة مع حماس، وأنه يفهم الموقف الإسرائيلي.
وفقًا لمصدر إسرائيلي رفيع، فقد أدى التوتر الذي رافق المحادثة بين درمر وبوهلر إلى إعادة تقييم البيت الأبيض للمفاوضات مع حماس، ما أدى إلى تراجع الإدارة الأمريكية عن بعض خطواتها.

