انطلقت في هذه الأثناء المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بواسطة عُمانية في العاصمة مسقط، بحيث يترأس وزير الخارجية الإيراني عراقجي الوفد الإيراني فيما يرتأس ويتكوف وكوشنر الوفد الأمريكي.
وبدورها، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تركز على خلق بيئة مناسبة لاستئناف الحوار الدبلوماسي والفني بين الطرفين.
وفي سياق متصل، حذر مصدر دبلوماسي إيراني من أن مشاركة مسؤولين عسكريين من القيادة المركزية الأمريكية أو أي قيادة عسكرية إقليمية أخرى قد تؤثر سلبًا على المفاوضات النووية غير المباشرة التي تجرى في عمان، مضيفا أن مشاركتهم "قد يهدد المحادثات النووية غير المباشرة" بين البلدين
من جهته، أعرب الكرملين اليوم الجمعة عن أمله في أن تسفر هذه المباحثات عن نتائج إيجابية تسهم في خفض التوترات، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة.
تحذيرات متبادلة وتصعيد بالخطاب
وصباح اليوم، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إلى اعتماد مبدأ "الاحترام المتبادل" قبيل انطلاق المحادثات المرتقبة مع ممثلي الإدارة الأميركية في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن بلاده تدخل المسار الدبلوماسي بوعي كامل لتجارب الماضي وبشروط واضحة تضمن التزام جميع الأطراف بتعهداتها.
وقال عراقجي، الذي يترأس الوفد الإيراني المشارك في المحادثات، إن المساواة والمصالح المشتركة ليست شعارات، بل ركائز أساسية لأي اتفاق قابل للاستمرار، مشددًا على أن طهران تتوقع تعاملًا جديًا ومسؤولًا من الجانب الأميركي.
ومن المقرر أن تبدأ إيران والولايات المتحدة، صباح اليوم في العاصمة العُمانية مسقط، جولة محادثات توصف بالحساسة، تسعى طهران إلى حصرها في ملف برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه واشنطن التهديد باللجوء إلى الخيار العسكري في حال تعثرت المفاوضات.
وتُعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا، عقب هجوم إسرائيلي على إيران. ويقود الوفد الأميركي مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، فيما يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عراقجي، الذي وصل إلى مسقط مساء أمس.
وتأتي هذه المحادثات في ظل توتر داخلي وإقليمي متصاعد، وبعد أسابيع من احتجاجات واسعة شهدتها إيران، رافقتها حملة أمنية مشددة. وأعربت الخارجية الإيرانية عن أملها في أن تُظهر واشنطن قدرًا من الواقعية والجدية السياسية خلال النقاشات.
واشنطن تلوّح بالخيارات العسكرية
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات جارية، ملوّحًا بالقوة العسكرية في حال عدم التوصل إلى تفاهم، في إشارة إلى تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة. كما شدد نائبه جاي دي فانس على أن الإدارة الأميركية ستُبقي جميع الخيارات مفتوحة، مع إعطاء الأولوية للحلول غير العسكرية متى أمكن.
وتباينت مواقف الطرفين بشأن نطاق المحادثات، إذ تصر إيران على حصرها بالملف النووي ورفع العقوبات، رافضة الخوض في برنامجها الصاروخي أو علاقاتها مع قوى إقليمية معارضة لإسرائيل. في المقابل، ترى واشنطن أن أي اتفاق فعّال يجب أن يتناول البرنامج النووي، والصواريخ البالستية، والدور الإقليمي لطهران.
تحذيرات دولية من التصعيد
وفي سياق متصل، حذرت أطراف دولية، من بينها ألمانيا، من مخاطر انزلاق المنطقة إلى تصعيد عسكري واسع، في ظل استمرار حالة الشد والجذب. كما أشارت مراكز أبحاث غربية إلى أن تباعد المواقف لا يزال يقلل فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة.
ميدانيًا، تواصلت مؤشرات التوتر، مع إعلان إيران جاهزيتها للرد على أي هجوم، في وقت عززت فيه الولايات المتحدة حضورها العسكري البحري. كما شهدت مياه الخليج حوادث أمنية تمثلت في احتجاز ناقلتي نفط أجنبيتين، ما زاد من حدة القلق الإقليمي والدولي.
First published: 07:48, 06.02.26


