ميثاق "مجلس السلام" يكشف عن توجه ترامب لتأسيس منظمة دولية بديلة للأمم المتحدة

يكشف ميثاق "مجلس السلام" عن استراتيجية الرئيس دونالد ترامب لتأسيس منظمة دولية بديلة للأمم المتحدة تهدف لتعزيز نفوذه في إدارة مناطق النزاع حول العالم.

1 عرض المعرض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الأبيض)
تشير بنود ميثاق "مجلس السلام"، وهو الهيئة التي استحدثها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن الأخير قد بدأ بالفعل اتخاذ خطوات عملية لتحويل هذا المجلس إلى جسم دولي ينافس منظمة الأمم المتحدة. وبحسب وثيقة وصلت إلى صحيفة "هارتس"، فقد جرى إرسال الميثاق اليوم السبت إلى عشرات القادة حول العالم، تضمنت دعوات رسمية للانضمام إلى المجلس الذي يهدف، وفقاً للنص، إلى "إعادة الإدارة الموثوقة وضمان السلام المستدام في مناطق الصراع".
وتضمن الميثاق انتقادات ضمنية حادة للأمم المتحدة، حيث نصت الوثيقة على أن "تحقيق السلام يتطلب حكماً براغماتياً، وحلولاً منطقية، وشجاعة للابتعاد عن الأساليب والمؤسسات التي فشلت مرات عديدة". كما أوضح الميثاق الحاجة الملحة لإنشاء "جسم أكثر فاعلية لتحقيق السلام"، مشدداً على أن الانضمام للمجلس يقتصر على الدول التي يختارها ترامب حصراً، مع عدم السماح للدول المنضمة بالاعتراض على نصوص الميثاق.
طموحات دولية تتجاوز قطاع غزة
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة هارتس أن الهدف من هذا المجلس لا يقتصر على إدارة قطاع غزة فحسب، بل يمتد ليشمل العمل في مختلف أنحاء العالم. وأفاد أحد المصادر بأن المسؤولين الأمريكيين الذين يدفعون بهذا الاتجاه يطمحون لأن يصبح هذا المجلس "منظمة تشبه إلى حد كبير أمم متحدة جديدة"، تضم دولاً مختارة تتولى اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالشؤون الدولية.
في المقابل، أعرب دبلوماسي غربي عن قلق بلاده من هذه التحركات، معتبراً أنها تهدف إلى خلق آلية موازية للأمم المتحدة تفتقر إلى غطاء القانون الدولي. ووصف مصدر آخر هذه الخطوة بأنها "تجربة في عالم الدبلوماسية المحافظة"، حيث يسعى طرف ما لتغيير قواعد المهنة بشكل جذري، بينما يراقب المجتمع الدولي النتائج بحذر.
قيادة المجلس وقائمة الدول المدعوة
أعلن الرئيس ترامب رسمياً أنه سيتولى رئاسة "مجلس السلام بنفسه"، وفي حين لم يتم الإعلان حتى الآن عن أسماء قادة دول انضموا فعلياً بصفة أعضاء، أكدت مصادر دبلوماسية أن عشرات الدعوات قد أُرسلت بالفعل. وشملت قائمة الدول المدعوة كلاً من تركيا، مصر، الأرجنتين، إندونيسيا، إيطاليا، المغرب، البرازيل، بريطانيا، وألمانيا.
وبحسب إعلان الرئيس، يضم المجلس في عضويته شخصيات بارزة ستكون خاضعة لإشرافه المباشر، وهم: المبعوث ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. كما يضم المجلس رجل الأعمال مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.