بين وجع الأمهات وتنظيم القيادات: دعوات لمظاهرة الأعلام في تل أبيب

أشار إلى أن هذا الحراك الشعبي التقى مع قرارات لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، ما أسهم في توسيع دائرة المشاركة والدعم للمسيرة

|
1 عرض المعرض
ابراهيم حجازي وبوران سالم
ابراهيم حجازي وبوران سالم
ابراهيم حجازي وبوران سالم
(وفق البند 27 أ)
تتواصل التحضيرات المكثفة لتنظيم مسيرة الأعلام الكبرى المقررة يوم السبت المقبل في مدينة تل أبيب، في ظل تصاعد مقلق في وتيرة العنف والجريمة داخل المجتمع العربي، وبموازاة دعوات واسعة أطلقتها القيادات العربية للمشاركة الجماهيرية من المجتمعين العربي واليهودي، في رسالة احتجاج على تقاعس الحكومة في مواجهة هذه الظاهرة.
بوران سالم: ابني قُتل بلا ذنب وحق أولادنا بالأمان غير قابل للمساومة
هذا النهار مع محمد مجادلة
07:10
ومن المتوقع أن تشهد المسيرة مشاركة واسعة لعائلات ضحايا العنف والجريمة، إلى جانب حركات يهودية تعارض سياسات الحكومة، وتؤكد أن الجريمة المنظمة باتت خطرًا عامًا لا يقتصر على المجتمع العربي وحده.
عائلات الضحايا في صدارة الحراك تلعب عائلات ضحايا العنف والجريمة دورًا مركزيًا في المسيرة المرتقبة، حيث يُتوقع أن يشارك عدد كبير من الأهالي الذين فقدوا أبناءهم في جرائم إطلاق نار واعتداءات متكررة، تعبيرًا عن الألم والغضب، وتحويل الفقدان إلى قوة ضغط تطالب بالحق في الحياة والأمان.
بوران سالم: "حقنا نعيش بكرامة وأمان" وفي حديث لراديو الناس، قالت بوران سالم، والدة المرحوم حمادة سالم وناشطة في منتدى أمهات من أجل الحياة، إن ابنها قُتل عام 2023 جراء إطلاق نار في مدينة عكا، مؤكدة أنه كان شابًا طموحًا، محبًا للحياة والرياضة، ولم يُمنح فرصة لتحقيق أحلامه. وأضافت سالم: "حق الحياة حق مشروع لكل إنسان في هذه الدولة دون تمييز. لا يمكن أن نستمر بالصمت، علينا أن نخرج ونرفع صوتنا دفاعًا عن أولادنا ومستقبلهم".
حجازي: الحكومة متقاعسة ومسيرة تل أبيب رسالة لنا قبل أن تكون لها
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
15:12
دعوة للخروج من الصمت والخوف ووجّهت سالم نداءً مباشرًا للجمهور قائلة إن "النار لم تعد بعيدة عن أي بيت"، داعية المواطنين إلى التحلي بالشجاعة، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة من بعيد، مؤكدة أن الصمت لم يعد خيارًا في ظل استمرار شلال الدم واتساع دائرة الضحايا.
لجنة المتابعة: تعبئة شعبية غير مسبوقة من جانبه، قال إبراهيم حجازي، رئيس الهيئة العربية للطوارئ التابعة للجنة المتابعة العليا، إن الاستعدادات للمسيرة وصلت إلى مراحل متقدمة، وسط حالة تعبئة شعبية واسعة، انطلقت شرارتها من سخنين، عقب احتجاج أصحاب المصالح التجارية ورفضهم دفع "الخاوة". وأشار إلى أن هذا الحراك الشعبي التقى مع قرارات لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، ما أسهم في توسيع دائرة المشاركة والدعم للمسيرة.
مشاركة عربية ويهودية ورسالة واحدة وأوضح حجازي أن التقديرات تشير إلى مشاركة عشرات الآلاف من المواطنين العرب، إلى جانب آلاف المشاركين من المجتمع اليهودي، في رسالة تضامن تؤكد أن الجريمة والعنف نتيجة سياسة حكومية فاشلة، وأن تداعياتها ستمس جميع فئات المجتمع دون استثناء.
تنظيم حافلات ودعم من السلطات المحلية وأكد حجازي أن غالبية السلطات المحلية العربية أعلنت دعمها للمسيرة، وتم تنظيم حافلات من مختلف البلدات لتسهيل وصول المشاركين إلى تل أبيب، مع توفير آليات تسجيل وتنسيق محلية، لضمان مشاركة أوسع شريحة ممكنة من الجمهور.
المسيرة: احتجاج ورسالة تنظيم مجتمعي وشدد رئيس الهيئة العربية للطوارئ على أن المسيرة لا تهدف فقط إلى الاحتجاج، بل تسعى إلى ترسيخ مسار طويل من التنظيم المجتمعي، عبر تفعيل دور اللجان الشعبية، ولجان الإصلاح، والحراسات المحلية، باعتبارها أدوات أساسية لمواجهة الجريمة المنظمة.
وقال: "الإجرام المنظم لا يُواجَه إلا بتنظيم مجتمعي منظم، وهذه رسالة لنا قبل أن تكون للحكومة".
مشاركة واجبة ورسالة للمستقبل واختتم حجازي حديثه بالتأكيد على أن المشاركة في مسيرة يوم السبت “واجب جماعي"، داعيًا إلى حشد واسع يعكس أن المجتمع العربي مجتمع حي ومسؤول، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار العنف وسفك الدماء. وتأتي هذه المسيرة في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، وتصاعد الغضب العام، وسط مطالبات بخطوات فورية وجدية تضع حدًا لدوامة الجريمة، وتعيد الإحساس بالأمن والأمان إلى الحياة اليومية.