انقسام داخل البيت الأبيض حول حرب إيران وسط انتقادات لخطاب ترامب واستراتيجيته الإعلامية

تقرير يكشف عن تصاعد الانقسام داخل البيت الأبيض حول إدارة الحرب على إيران، وسط انتقادات لخطاب ترامب واستراتيجية التواصل التي وُصفت بأنها منفصلة عن الواقع الميداني.

1 عرض المعرض
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
(البيت الأبيض)
في ظل استمرار الضربات الأميركية على إيران منذ نحو شهر، كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد الانقسام داخل البيت الأبيض بشأن إدارة الحرب وخطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أنه “حقق النصر” رغم إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط.
وقال مسؤولون حاليون وسابقون في الإدارة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أميركية، إن تصريحات ترامب تعكس تناقضًا واضحًا بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، مشيرين إلى أن الرئيس يسعى إلى إعلان الانتصار “والمضي قدمًا” حتى قبل انتهاء الحرب فعليًا.
انتقادات داخلية: خطاب “منفصل عن الواقع”
ونُقل عن أحد كبار المسؤولين في البيت الأبيض قوله إن تصريحات ترامب حول “انتصار الحرب” هي “مبالغة إلى حد كبير”، مضيفًا أن الرئيس “بدأ يشعر بالملل من الملف الإيراني ويريد الانتقال إلى قضايا أخرى”.
كما أشار مسؤول آخر إلى أن ترامب بدأ بالفعل بتحويل تركيزه نحو الاقتصاد والقضايا الداخلية والانتخابات النصفية المقبلة، ما يعكس تراجع الاهتمام بإدارة الحرب بشكل مباشر.
ووفق المصادر نفسها، فإن هذا التوجه أثار حالة من الإحباط داخل أوساط الإدارة، حيث وُصفت الرسائل الصادرة عن البيت الأبيض بأنها “مربكة وغير متماسكة ومنفصلة عن الواقع الميداني”.
جدل حول “الميمز” والترويج للحرب
في سياق متصل، أثارت الاستراتيجية الإعلامية للبيت الأبيض جدلًا داخليًا، بعد اعتماد الحسابات الرسمية على نشر “ميمز” ومقاطع ترفيهية للترويج للحرب، بما في ذلك استخدام مشاهد من أفلام وشخصيات كرتونية وموسيقى مرافقة لصور قصف أهداف إيرانية.
وقال أحد المسؤولين إن هذه المقاطع “محرجة وغير محترمة”، معتبرًا أنها تقلل من خطورة الحرب وما تنطوي عليه من خسائر بشرية.
في المقابل، دافع مدير الاتصالات في البيت الأبيض عن هذه السياسة، مؤكدًا أن نشر هذا النوع من المحتوى “سيستمر”، ومشككًا في أهمية الانتقادات الداخلية.
انقسام أعمق وخشية من التعبير
وأشار مسؤولون إلى وجود “انقسام واضح” داخل الإدارة بشأن كيفية إدارة الخطاب الإعلامي للحرب، بين من يفضل خطابًا تقليديًا يركز على المعلومات، ومن يدعم نهجًا يعتمد على المحتوى الرقمي السريع والتفاعل الجماهيري.
كما لفتت المصادر إلى أن كثيرين داخل البيت الأبيض يتجنبون التعبير عن مواقفهم الحقيقية خوفًا من تداعيات داخلية، في ظل بيئة توصف بأنها لا تتسامح مع المعارضة.
وفي هذا السياق، قال أحد المسؤولين السابقين إن “الكثيرين يسايرون الخطاب السائد خوفًا من التهميش، حتى لو لم يقتنعوا به”، مضيفًا أن إعلان النصر لا يكفي دون تحققه فعليًا على الأرض، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة، مع دعوات داخل الإدارة لتصعيدها ورفض إيراني لأي مفاوضات حتى الآن.