تتواصل عمليات البحث عن عالقين في موقع سقوط الصاروخ المباشر في بيت شيمش، اليوم (الأحد)، حيث أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن 11 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين، وقالت سلطة الإطفاء والإنقاذ إنه تم تخليص 70 عالقًا وإقرار وفاة 9 أشخاص وإصابة 43 آخرين غالبيتهم بحالة خطيرة.
ووفق المعطيات، أدى سقوط الصاروخ إلى دمار واسع في ثلاثة مبانٍ سكنية، بينها ملجأ عام أصيب بشكل مباشر وانهار بالكامل. وفي الموقع تعمل طواقم الإطفاء والإنقاذ وعشرات من أفراد الشرطة والجيش، في عمليات تفتيش داخل الأنقاض وسط خشية من وجود عالقين إضافيين.
وقالت سلطة الإطفاء إن الضربة أدت إلى "اختراق التحصين" نتيجة الوزن الكبير للرأس الحربي وشدة الانفجار، ما تسبب بانهيار مبنيين بشكل كامل وأضرار واسعة في المباني المجاورة. وأشارت إلى أن غرف الحماية المنزلية تبقى "الأكثر أمانا" رغم حجم الدمار.
ويفحص الجيش الإسرائيلي احتمال أن بعض القتلى لم يكونوا داخل الملجأ لحظة الضربة، إضافة إلى فحص ما إذا كان باب المأوى العام كان مفتوحًا عند وقوع الانفجار. ووفق تقديرات أولية، فإن شدة الضربة كانت كافية لإحداث اختراق حتى في حال إغلاق الباب.
وبدأت في المعهد الوطني للطب الشرعي، إجراءات تشخيص هويات الضحايا التسعة الذين نُقلوا من الموقع. وقال مطلعون على التفاصيل إن عدد الجثامين التي وصلت خلال وقت قصير يُعد من الأكبر منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وإن عملية التشخيص قد تستغرق وقتا.
وقال رئيس بلدية بيت شيمش، شموئيل غرينبرغ، إن الصاروخ أصاب الملجأ العام بشكل مباشر، وإن "شارعا كاملا تضرر"، بينما أفاد سكان بأن الإنذارات فُعّلت قبل الضربة وأن عشرات من السكان حاولوا دخول الملجأ.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن منظومة الإنذار عملت، لكن أنظمة الاعتراض لم تنجح في إسقاط الصاروخ، وأن الحدث يخضع للتحقيق. وقال مفوّض الشرطة، داني ليفي، إن "الموقع معقد وصعب"، وإن الأولوية هي التأكد من عدم بقاء أي شخص تحت الأنقاض.
واتهم المتحدث باسم الجيش للإعلام الأجنبي، المقدم نداف شوشاني، إيران بتوجيه الصاروخ "عمدا نحو المدنيين"، وقال إن الهجوم الأخير "أسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين في بيت شيمش".
كما يفحص الجيش إذا كان مبنى كنيس يقع فوق الملجأ قد انهار بالكامل مع المبنى السفلي، وما إذا كانت هناك "ثغرة تحصين" نتيجة تواجد بعض المصابين خارج المأوى لحظة الضربة.



