مسعف من البعنة متهم بالتجسس لصالح إيران مقابل عشرات آلاف الشواكل
قدمت النيابة العامة ، صباح اليوم، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في حيفا، من بلدة البعنة في الجليل، وذلك بعد تحقيق مشترك أجراه جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والوحدة المركزية في شرطة لواء الشمال، نسب إليه تنفيذ مهام أمنية لصالح جهات استخباراتية إيرانية مقابل مبالغ مالية.
وبحسب بيان مشترك صادر عن "الشاباك" والشرطة، اعتُقل تيتي في 29 حزيران 2026 خلال عملية نفذتها وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود، بعد الاشتباه بقيامه بتنفيذ مهام لصالح إيران.
الادعاء: استغل عمله في الإسعاف لتصوير مستشفيات
ووفقًا للائحة الاتهام، فإن تيتي عمل سائقًا لسيارة إسعاف، واستغل طبيعة عمله وما وفرته له من حرية دخول إلى المستشفيات في أنحاء البلاد، لنقل معلومات وصور إلى مشغليه، تضمنت تفاصيل عن جاهزية عدد من المستشفيات في أوقات الطوارئ والحالات الاعتيادية.
كما تدعي النيابة أنه خلال إحدى زياراته إلى مستشفى في شمال البلاد، قام بتوثيق زيارة شخصية إسرائيلية رفيعة المستوى كانت موجودة في المكان، وأرسل المواد التي جمعها إلى الجهات التي كانت تشغله.
مهام إضافية في تل أبيب وحيفا ومنطقة الشارون
وبحسب التحقيق، لم تقتصر المهام المنسوبة إليه على المستشفيات، بل شملت أيضًا توثيق مواقع مختلفة داخل إسرائيل.
وتقول لائحة الاتهام إنه طُلب من المتهم تصوير ساحة المختطفين في تل أبيب أثناء وقوفه هناك حاملًا لافتة تضم صور المختطفين، إضافة إلى تصوير مظاهرة في مركز حوريف بمدينة حيفا، وكذلك توثيق منطقة سكنية في منطقة الشارون كان يقيم فيها مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، بحسب الادعاء.
عشرات آلاف الشواكل مقابل تنفيذ المهام
ووفقًا للبيان، تلقى المتهم عشرات آلاف الشواكل مقابل تنفيذ هذه المهام، حيث حُولت الأموال إليه عبر حسابات مصرفية تعود لأفراد من عائلته، إضافة إلى دفعات وصلت إليه بواسطة محفظة رقمية.
وتعتبر السلطات الإسرائيلية، بحسب البيان، أن هذه الأفعال تشكل "مساعدة للعدو في زمن الحرب"، وتصفها بأنها من أخطر المخالفات الأمنية.
لائحة اتهام وتحذير من محاولات التجنيد
وفي ختام التحقيق، قدمت النيابة العامة في لواء حيفا لائحة اتهام بحق تيتي إلى المحكمة المركزية في المدينة، متضمنة التهم المنسوبة إليه، فيما لم يُعرف بعد موقفه من الاتهامات أو ما إذا كان قد تقدم برد رسمي عليها.
وأكد "الشاباك" والشرطة في بيانهما أنهما ينظران بخطورة بالغة إلى أي تعاون من قبل مواطنين إسرائيليين مع جهات معادية، مشددين على مواصلة العمل لإحباط مثل هذه الأنشطة.
كما وجها تحذيرًا للجمهور من محاولات تجنيد مواطنين إسرائيليين من قبل جهات معادية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل مختلفة، ودعوا إلى اليقظة والإبلاغ عن أي توجهات مشبوهة.



