من المقرر أن تشهد بلدة كفركنا، مساء اليوم، مسيرة مشاعل احتجاجية، وذلك في أعقاب تصاعد أحداث العنف وازدياد محاولات فرض الإتاوات (الخاوة) على أصحاب المصالح التجارية في البلدة، وسط حالة من الغضب الشعبي والقلق المتزايد.
وتأتي المسيرة بدعوة من فعاليات شعبية وبمشاركة المجلس المحلي، اللجنة الشعبية، ولجان الصلح، في خطوة تهدف إلى توجيه صرخة جماعية ضد العنف والجريمة، وللمطالبة بتحرك جدي من قبل الشرطة والجهات الرسمية.
علاء مطر: لا رادع للعنف وكفركنا ترفض الخاوة بشكل قاطع
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
08:08
علاء مطر: لا رادع للعنف وكفركنا ترفض الخاوة بشكل قاطع
وفي حديث لراديو الناس، قال علاء مطر، من سكان كفركنا، والذي أُصيب ابن عمه بإطلاق نار قبل أيام، إن البلدة – كغيرها من البلدات العربية – تعيش حالة مستمرة من العنف دون أي رادع حقيقي.
وأضاف مطر:"للأسف نستيقظ يوميًا على جرائم قتل جديدة في المجتمع العربي، والعنف مستمر دون أي ردع، لا من الشرطة ولا من مؤسسات الدولة. هذا الوضع لم يعد يُحتمل".
وأوضح أن المسيرة والوقفة الاحتجاجية تأتيان للتعبير عن رفض الأهالي لهذه الظواهر الخطيرة، مشددًا على أن فرض الإتاوات بات تهديدًا مباشرًا للنسيج المجتمعي والاقتصادي في البلدة.
إجماع عائلي ورسمي ضد الإتاوات
وأشار مطر إلى أن المجلس المحلي في كفركنا، بالتعاون مع اللجنة الشعبية ولجنة الصلح، عقد سلسلة اجتماعات مؤخرًا، تمخضت عنها قرارات وخطوات عملية لمواجهة العنف.
وقال:"كانت هناك وقفة احتجاجية السبت الماضي في منطقة العين، شارك فيها وجهاء البلدة من جميع العائلات، وقيادات محلية وأكاديميون وصحفيون. الرسالة كانت واضحة: كفركنا بلد واحد وعائلات واحدة، ولن نسمح لأحد أن يضرب نسيجها الاجتماعي".
وأكد مطر أن هناك إجماعًا كاملًا بين عائلات كفركنا على رفض ظاهرة الخاوة، مضيفًا: "الخاوة غير مقبولة ولن تكون مقبولة في كفركنا، ونحن نحارب هذه الظاهرة بشكل حازم، وبإجماع شعبي وعائلي".
العصابات الإجرامية خارج قدرة المجتمع وحده
وتطرق مطر إلى التمييز بين الخلافات العائلية الداخلية، التي تُحل عادة عبر لجان الصلح، وبين الجريمة المنظمة والعصابات الإجرامية، قائلًا: "لجان الصلح في كفركنا تحل الخلافات العائلية بسرعة وبطريقة مقبولة، لكن الجريمة الكبرى، كالعصابات والخاوة، تفوق قدرة المجتمع وحده. هنا تقع المسؤولية على الحكومة والشرطة، اللتين تتحملان جزءًا من تفشي هذه الظاهرة".
المسيرة: رسالة أمل ونور
وأوضح مطر أن مسيرة المشاعل تحمل بعدًا رمزيًا، قائلاً: "المشاعل تضيء النور، ونحن نريد أن نقول إننا شعب نحب الحياة، نريد أن نعيش بأمن وأمان، وأن يكون لنا أمل ومستقبل طبيعي".
وشدد على أهمية المشاركة الواسعة في المسيرة، معتبرًا أن الوحدة المجتمعية تشكل عامل ردع حقيقي: "عندما يتكاتف المجتمع كله، من جميع العائلات والقيادات، يمكن ردع هذه الظواهر ومنعها من التوسع".
الدعوة للمشاركة ومسار المسيرة
ومن المقرر أن تنطلق مسيرة المشاعل من مبنى المجلس المحلي في كفركنا، باتجاه مركز الشرطة في البلدة، في رسالة احتجاج مباشرة على ما يصفه الأهالي بـ تقاعس السلطات عن توفير الأمن.
واختتم مطر حديثه بدعوة جميع الأهالي للمشاركة، مؤكدًا أن: "الصمت لم يعد خيارًا، ومواجهة العنف مسؤولية جماعية".
First published: 09:23, 11.02.26

