تصاعدت في إسبانيا حملة تطالب بسحب جائزة "أميرة أستورياس" الرياضية من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، على خلفية سلوكه خلال نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب الإسباني، في قضية أثارت جدلًا واسعًا رغم مرور أكثر من أسبوع على المباراة النهائية.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، أُطلقت عبر منصة Change.org نحو 30 عريضة تطالب مؤسسة جائزة "أميرة أستورياس" بإلغاء أو إعادة النظر في قرار منح ميسي جائزة الرياضة لعام 2026، التي أُعلن عن فوزه بها في مطلع حزيران/يونيو الماضي.
انتقادات لسلوك ميسي في النهائي
ويقول منظمو العرائض إن قائد المنتخب الأرجنتيني أظهر "سلوكًا غير رياضي وافتقارًا للاحترام"، سواء خلال المباراة التي خسرها منتخب بلاده أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد التمديد، أو خلال مراسم تتويج المنتخب الإسباني وتسليم الميداليات.
ويرى أصحاب المبادرة أن ميسي، بصفته أحد أبرز الرياضيين في العالم وقائدًا لمنتخب بلاده، مطالب بأن يكون نموذجًا في احترام المنافس والالتزام بقيم الروح الرياضية واللعب النظيف.
آلاف التواقيع ومطالب بإعادة النظر
وجمعت إحدى العرائض، التي أطلقها شخص يدعى خافيير، أكثر من 1500 توقيع، داعية المؤسسة المانحة للجائزة إلى إعادة تقييم قرارها، معتبرة أن تصرفات ميسي لا تنسجم مع المبادئ التي تمثلها الجائزة.
كما دعت عريضة أخرى إلى سحب الجائزة، معتبرة أن هذه الخطوة ستعزز الثقة بمعايير منح الأوسمة والجوائز الرياضية المرموقة.
تحقيق من "فيفا"
ولم تقتصر الانتقادات على ميسي وحده، إذ تناولت العرائض أيضًا تصرفات عدد من أفراد البعثة الأرجنتينية خلال مراسم التتويج، إضافة إلى الأحداث التي أعقبت صافرة النهاية.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد أعلن فتح تحقيق تأديبي وأخلاقي بشأن المشادات والأحداث التي شهدها ختام المباراة، فيما وصف مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي تلك المشاهد بأنها "غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها".
الجائزة ما زالت قائمة
وكانت لجنة جائزة "أميرة أستورياس" قد أعلنت في الثالث من حزيران/يونيو اختيار ميسي للفوز بجائزة الرياضة لعام 2026، تقديرًا لمسيرته الكروية الاستثنائية، وأعماله الإنسانية، وما وصفته بسلوكه المثالي داخل الملاعب، إلى جانب تواضعه وروحه الجماعية.
وحتى الآن، لم تصدر المؤسسة المانحة للجائزة أي تعليق رسمي بشأن العرائض المطالبة بسحبها، فيما لا يزال من المقرر إقامة حفل تسليم الجوائز خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

