وثيقة من 55 صفحة: نتنياهو ينشر ردّه على تحقيق 7 أكتوبر ويحمّل الأجهزة الأمنية المسؤولية

يضمّ المستند المنشور 55 صفحة، جرى حجب ثلاثة منها، ودعا مكتب رئيس الحكومة الجمهور إلى الاطلاع على الوثيقة الكاملة

وثيقة من 55 صفحة: نتنياهو ينشر ردّه على تحقيق 7 أكتوبر
(GPO)
نشر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، ردّه الرسمي على أسئلة مراقب الدولة في إطار فحص أحداث السابع من تشرين الأول، وهو الفحص الذي جرى تعليقه بقرار من المحكمة العليا.
ويضمّ المستند المنشور 55 صفحة، جرى حجب ثلاثة منها، ودعا مكتب رئيس الحكومة الجمهور إلى الاطلاع على الوثيقة الكاملة.
وفي القسم الأخير من الردّ، المتعلق بأسباب ما وصفه مراقب الدولة بـ"الإخفاق الاستراتيجي" في 7 تشرين الأول، أشار نتنياهو – الذي شغل منصب رئاسة الحكومة لأكثر من 16 عامًا – إلى أحداث وقعت في فترات لم يكن خلالها في المنصب، وفي مقدّمتها الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000 وخطة الانفصال عن قطاع غزة عام 2005. وأكد أنه عارض خطة الانفصال واستقال لاحقًا من الحكومة، معتبرًا أن "سياسة الانسحابات، وعلى رأسها الانفصال، فرضت على إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة للحفاظ على الردع وتقليص تعاظم القدرات، وخلقت اعتمادًا كبيرًا على التفوّق الاستخباري والجاهزية الدفاعية".
ولم يتطرّق نتنياهو في الوثيقة إلى تحمّل مسؤولية شخصية عن الإخفاق، بل وجّه انتقادات مباشرة إلى أجهزة الأمن والاستخبارات، مستشهدًا باقتباسات جزئية من أقوال قادة أمنيين. وقال إن "جوهر الفشل نابع من فقدان التفوّق الاستخباري والدفاعي أمام حركة حماس"، مضيفًا أن أجهزة الأمن "قدّرت بصورة قاطعة أن سياسة الردع فعّالة وأن حماس مردوعة بعمق، ولذلك أوصت بالاستمرار فيها"، على حدّ تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن الأجهزة الأمنية لم تنقل إليه معطيات كان من شأنها الإشارة إلى واقع مختلف، رغم تبيّن لاحقًا – بحسب قوله – أن معلومات ومؤشرات التُقطت حول تدريبات وبناء قوة كانت تقوم بها حماس استعدادًا لهجوم واسع. وادّعى أن ما عُرض عليه تمثّل في تقديرات تشير إلى "قدرة محدودة فقط" على تنفيذ هجوم عبر الأنفاق، لا يتعدّى عملية أو عمليتين قرب السياج.
1 عرض المعرض
نتنياهو ينشر وثيقة من 55 صفحة عن 7 أكتوبر
نتنياهو ينشر وثيقة من 55 صفحة عن 7 أكتوبر
نتنياهو ينشر وثيقة من 55 صفحة عن 7 أكتوبر
(مكتب الصحافة الحكومي )
وبحسب نتنياهو، فإن الطريقة التي قدّرت بها المنظومة الأمنية الوضع هي التي أدّت، حتى في ظل مؤشرات غير اعتيادية، إلى توجيه تعليمات بتجنّب خطوات واسعة في مستوى الجهوزية، "خشية سوء التقدير"، وذلك خلال تقييمات للوضع ترأسها رئيس جهاز الشاباك.
وفي موازاة نشر الوثيقة، تطرّق نتنياهو مساء اليوم، خلال جلسة الكابينت السياسي–الأمني، إلى مضمون الردّ، حيث قرأ على الوزراء مقتطفات تتعلق بقطاع غزة من أقوال سياسيين ومسؤولين أمنيين سابقين، بينهم أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، إضافة إلى رؤساء سابقين في شُعب الاستخبارات والشاباك ورؤساء أركان سابقين. وخلص إلى أن "جميعهم عارضوا على مرّ السنوات احتلال غزة وتصفيات قيادة حماس".
كما عرض نتنياهو وثائق قال إنها صادرة عن أجهزة الأمن في الأيام التي سبقت 7 تشرين الأول، وتشير – بحسب ادعائه – إلى تقديرات بأن حماس "مردوعة" وإلى توصيات بالاستمرار في السماح بدخول العمّال.
وفي تسجيل مصوّر مرفق بالوثيقة، قال نتنياهو إن اللقاء مع مراقب الدولة عُقد في مكتبه بتاريخ 25 كانون الأول 2025، واستمر أربع ساعات متواصلة، مشيرًا إلى أنه بعد ستة أيام فقط من تقديم ردوده، أصدرت المحكمة العليا أمرًا بتجميد فحص المراقب. وأضاف: "هل هذه مصادفة؟ احكموا بأنفسكم"، معتبرًا أن قرار التجميد جاء استجابة لطلب المستشارة القضائية للحكومة.
وأوضح نتنياهو أن أجزاء من الوثيقة حُجبت لأسباب أمنية، وأن الجهات المخوّلة ستتمكّن من الاطلاع عليها، إلى جانب مواد إضافية نُقلت إلى اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكنيست. وجدد في ختام حديثه معارضته لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 تشرين الأول.