في تطور جديد على مسار التوترات الإقليمية، أعلنت طهران أنها تدرس تفاصيل الرد الأميركي على المقترحات المطروحة، في وقت صعّد فيه مسؤولون إيرانيون لهجتهم تجاه واشنطن، مؤكدين أن أي مسار دبلوماسي يجب أن يقود إلى وقف كامل للحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تسلّمت ردًا من الولايات المتحدة، وإن “التفاصيل قيد الدراسة”، مشيرًا إلى وجود “فجوات وخلافات” حتى بين حلفاء واشنطن عقب التصعيد العسكري الأخير.
انتقادات لأوروبا وواشنطن
واتهم بقائي الدول الأوروبية بالاعتماد المفرط على السياسات الأميركية، معتبرًا أن دخول الولايات المتحدة في المواجهة أدى إلى “تكاليف باهظة”، حتى بحسب اعترافات صدرت عن جهات أوروبية، على حد تعبيره.
كما شدد على أن الولايات المتحدة “لن تتمكن من معالجة أزمات المنطقة عبر أخطاء إضافية”، مضيفًا أن العالم لم يعد يصدق الادعاءات الإنسانية لواشنطن، وأن سياسة التهديد “لن تنجح مع الشعب الإيراني”.
مضيق هرمز والرسائل الاستراتيجية
وفي ما يتعلق بالملاحة البحرية، أشار بقائي إلى أن مضيق هرمز كان مفتوحًا أمام الجميع قبل اندلاع المواجهة، في تلميح إلى أن التطورات الأخيرة قد تغيّر قواعد اللعبة في هذا الممر الحيوي.
شروط التفاوض ووقف الحرب
وحول المفاوضات، أوضح أن إيران مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي، لكنها تركز في المرحلة الحالية على هدف أساسي يتمثل في “وقف كامل للحرب”. وأكد أن أي التزام أميركي بوقف إطلاق النار يجب أن يشمل أيضًا إسرائيل، في إطار اتفاق شامل لإنهاء التصعيد.
وأضاف أن بعض البنود المطروحة حاليًا ضمن المبادرة المطروحة “ليست جديدة”، وأن طهران تواجه طرفًا “يغيّر مواقفه باستمرار”، ما قد يعرقل التقدم نحو تسوية.
قنوات دبلوماسية عبر باكستان
وكشف بقائي أن الرد الأميركي وصل عبر باكستان، وأن النقاط المطروحة تخضع حاليًا للتقييم من قبل الجهات المختصة في إيران، على أن يُتخذ القرار النهائي بشأن الخطوات المقبلة “في الوقت المناسب”.
تصعيد محسوب وترقب للخطوة التالية
تعكس هذه التصريحات مزيجًا من الانفتاح الحذر والتصعيد السياسي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات. وبينما تؤكد طهران استعدادها للحوار، فإنها تضع شروطًا واضحة، ما يبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين التهدئة أو مزيد من التصعيد في المنطقة.


