قدّمت الشرطة، اليوم، تصريح مدعٍ عام ضد ثلاثة مشتبهين من الرينة وجسر الزرقاء، تمهيدًا لتقديم لوائح اتهام بحقهم في قضية مقتل الفتى عزمي غريب (15 عامًا) في الناصرة مطلع الشهر الجاري.
ووفق بيان الشرطة، فإن التحقيق الذي أدارته وحدة “ياحبال” التابعة لـلاهف 433 كشف أن الجريمة وقعت على خلفية نزاع بين منظمات إجرامية، إلا أن الضحية لم تكن له أي صلة بعالم الجريمة، وقُتل بإطلاق نار أمام منزله، ليكون ضحية مباشرة لتصفية حسابات لا علاقة له بها.
الشيخ هشام يحيى: ابننا لا علاقة له بعالم الإجرام وللأسف الإشاعات انتقلت بشكل غريب ومخيف
"استوديو المساء" مع فرات نصّار
06:44
العائلة: “منذ اليوم الأول قلنا إنه بريء”
وفي حديث خاص ضمن برنامج “استوديو المساء” عبر راديو الناس مع الإعلامي فرات نصّار، أكد الشيخ هشام يحيى، قريب الضحية، أن العائلة شددت منذ اللحظة الأولى على براءة عزمي، رافضةً ما تم تداوله من إشاعات ربطته زورًا بعالم الإجرام.
وقال الشيخ هشام: “منذ اليوم الأول تحدثنا أن ابننا لا علاقة له بهذا العالم، وللأسف الإشاعات انتقلت بشكل غريب ومخيف. اليوم تقرير الشرطة أثبت نزاهة ابننا المرحوم وبرّأ ساحته بشكل واضح”.
وأضاف أن بعض المواقع الإعلامية نشرت معلومات وصورًا غير دقيقة دون التحقق من العائلة، ما أدى إلى تداول روايات مؤذية زادت من ألم الأسرة في وقت كانت تعيش فيه صدمة الفقدان.
ارتياح حذر… وشكر لضباط التحقيق
وعن موقف العائلة من مجريات التحقيق، أشار الشيخ هشام إلى أنه قبل الحادثة “لم تكن العائلة تعوّل كثيرًا على الشرطة”، إلا أنه عبّر عن تقديره لضابطين تولّيا متابعة الملف، مؤكدًا أنهما تعهدا بالعمل على كشف الحقيقة وتقديم المسؤولين إلى العدالة.
وأوضح أن الاعتقالات الأخيرة منحت العائلة “نوعًا من العزاء والارتياح”، مشيرًا إلى أن التحركات الشرطية الملحوظة، إلى جانب الضغط الجماهيري والمظاهرات وتحرك ممثلين عن الجمهور، ساهمت في تسريع وتيرة التحقيق.
“عزمي ضحية الانفلات الأمني”
وشدد الشيخ هشام على أن عزمي “كان فتى بريئًا، يلعب بدراجته كأي طفل في عمره”، مؤكدًا أن ما حدث يعكس واقع الانفلات الأمني الذي يدفع الأبرياء ثمنه. وقال: “وصلنا إلى مرحلة تُجبر فيها العائلة على إثبات براءة ابنها بعد مقتله… وهذا مؤلم بحد ذاته”.
ومن المتوقع أن تتقدم الشرطة بطلب لتمديد اعتقال المشتبهين، وفقًا لمتطلبات التحقيق ونتائجه، تمهيدًا لتقديم لوائح اتهام رسمية بحقهم في الأيام القريبة.
ويبقى اسم عزمي غريب حاضرًا في ذاكرة المدينة، كضحية بريئة سقطت نتيجة صراع دموي لا ناقة له فيه ولا جمل، فيما تأمل عائلته أن يكون المسار القضائي المقبل خطوة نحو إحقاق العدالة.

