عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقاءً مع عدد من أبرز الحاخامات والزعماء الحريديم في الولايات المتحدة بمناسبة رأس السنة العبرية، بمشاركة الأخوين اللذين يقودان التيارين المنفصلين في طائفة ساتمار، التي تضم عشرات آلاف الأتباع في نيويورك.
ويكتسب اللقاء أهمية سياسية في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ يسعى ترامب إلى تعزيز دعم الناخبين الحريديم للمرشحين عن الحزب الجمهوري، ولا سيما في دوائر انتخابية تشهد منافسة.
مطالب تتعلق بالتعليم في نيويورك
وخلال اللقاء الذي استمر نحو نصف ساعة، طرح الحاخامات أمام ترامب عدة قضايا تتعلق بالمجتمع الحريدي في الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت قضية التعليم في نيويورك من أبرز الملفات المطروحة، إذ يعارض قادة حريديم مطالب السلطات بزيادة ساعات تدريس المواد الأساسية في المدارس الحريدية وإخضاعها لرقابة أوسع.
وطلب الحاخامات من ترامب التدخل في هذه القضية، التي يصفونها بـ"مرسوم التعليم"، والعمل على مواجهة الإجراءات المفروضة على مؤسساتهم التعليمية.
طلب التدخل لإلغاء تجنيد الحريديم في إسرائيل
كما أثار زعماء ساتمار خلال اللقاء قضية تجنيد الحريديم في إسرائيل، وطالبوا ترامب بالعمل من أجل إلغاء إلزامهم بالخدمة العسكرية.
وبحسب التقارير، لم يقدم الرئيس الأميركي ردًا على هذا الطلب خلال الاجتماع.
وتُعرف طائفة ساتمار بموقفها المناهض للصهيونية، وهي من أكبر الجماعات الحريدية في نيويورك.
طلب عفو عن سجناء حريديم في الولايات المتحدة
وخصص جزء مهم من الاجتماع لمطالبة ترامب بالتدخل من أجل إطلاق سراح سجناء حريديم يقضون أحكامًا في سجون أميركية.
وفي بداية اللقاء، اجتمع الحاخام أهارون من ساتمار مع ترامب على انفراد لبضع دقائق، وطلب منه استخدام صلاحياته لمنح العفو لهؤلاء السجناء، قبل أن ينضم بقية الحاخامات إلى الاجتماع.
ويأمل قادة الطائفة في نيويورك أن يسفر اللقاء عن خطوات عملية في ملف السجناء.
لقاء سياسي في توقيت انتخابي
ويحتفظ ترامب بعلاقات مع أوساط المجتمع الحريدي في نيويورك تعود إلى الفترة التي سبقت دخوله الحياة السياسية.
ويأتي اللقاء في توقيت انتخابي حساس، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، وفي ظل سعي الجمهوريين إلى تعزيز دعم الحريديم في عدد من الدوائر التي يخوض فيها مرشحو الحزب منافسات انتخابية.


