أثار عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، من حزب "الصهيونية الدينية"، عاصفة سياسية وأمنية اليوم (الثلاثاء)، بعد توثيقه وهو يحطم نصبًا تذكاريًا في قرية مادما جنوب نابلس، قال سوكوت إنه أُقيم لتخليد ذكرى منفذي عمليات أمنية. وانتشر توثيق الواقعة على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فيما أوضح الجيش الإسرائيلي أن دخول سوكوت إلى القرية جرى بالتنسيق المسبق، إلا أن هدم النصب لم يحصل على أي موافقة.
تسفي سوكوت يشارك بهدم نصب تذكاري فلسطيني
وبعد نحو ساعة من نشر التوثيق، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا شديد اللهجة ضد تصرف سوكوت، وقال إن قوات عسكرية مخصصة لمهمات عملياتية في المنطقة جرى تحويلها لتأمين المهمة، ما عرضها للخطر دون حاجة. وأضاف الجيش أن المشاركين، وخلافًا للتنسيق المسبق، "تصرفوا بصورة كاذبة وتلاعبية ومن دون صلاحية وبخلاف كامل للمخطط الذي تمت المصادقة عليه".
ردود فعل سياسية غاضبة
وأثارت الواقعة ردود فعل سياسية حادة في الساحة السياسية الإسرائيلية، إذ هاجم رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، سوكوت، واتهمه بمحاولة "إشعال المزيد من النيران والحروب"، معتبرًا أنه "يجب أن يكون خلف القضبان وليس في الكنيست". كما اتهم غولان الائتلاف الحكومي باتباع سياسة تقوم على زيادة المواجهات والتحريض وفتح المزيد من الجبهات، داعيًا في الانتخابات المقبلة إلى إبعاد من وصفهم بـ"الكهانيين والمسيحانيين" عن مراكز صنع القرار.
بدوره، وصف رئيس حزب "ياشار! مع آيزنكوت"، غادي آيزنكوت، تصرف سوكوت بأنه "عار على من يدعي تمثيل الجمهور والقيادة"، واتهمه بالكذب وتضليل الجيش وقادته، والإضرار بالأمن وبصورة إسرائيل.
وفي أول إدانة تصدر من داخل الائتلاف الحكومي، انتقد وزير الخارجية جدعون ساعر تصرف سوكوت، وقال إن "عضو الكنيست سوكوت ليس صاحب السيادة في الضفة الغربية، والقرارات يجب أن تتخذ وتُنفذ من قبل الدولة ومؤسساتها، والجيش وقوات الأمن، ومن قبلها فقط". وأضاف ساعر أن هذا هو الموقف الذي يتوجب على منتخبي الجمهور أيضًا نقله إلى الجمهور، مستدركًا: "للأسف، فعل عضو الكنيست سوكوت، وعن سابق معرفة، عكس ذلك تمامًا".




