افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي دعا إلى تشكيله، مؤكداً أن الأوضاع في قطاع غزة ما تزال معقدة وأن تحقيق السلام ليس مهمة سهلة، لكنه تعهّد بالعمل على إرساء “حكم رشيد” يضمن الاستقرار ومستقبلاً أفضل لسكان القطاع.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدد ترامب على أن السلام يمثل أولوية مطلقة، قائلاً إن كلفة الحروب تفوق بكثير كلفة تحقيق السلام، معتبراً أن المجلس يشكّل أحد أبرز إنجازات إدارته إلى جانب إنهاء عدد من النزاعات. وأوضح أن السلام في غزة يواجه تحديات كبيرة، إلا أنه أعرب عن ثقته بأن المجلس سيحقق إنجازات ملموسة في المرحلة المقبلة.
التزامات سياسية وأمنية
وأشار ترامب إلى أن حركة حماس مطالَبة بالوفاء بالتزاماتها ضمن اتفاق غزة، محذراً من أنها ستواجه ردًا قاسياً في حال عدم الالتزام، ومضيفاً أنها تعهّدت بتسليم السلاح. وفي سياق متصل، أكد أن إرسال قوات قتالية إلى غزة ليس ضرورياً في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن القطاع لم يعد بؤرة للتطرف والإرهاب.
كما أعلن التزاماً أميركياً بدعم ترتيبات أمنية جديدة، لافتاً إلى أن مصر ستوفر التدريب والدعم لقوة فلسطينية موثوقة، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار.
دعم مالي دولي واسع
وكشف ترامب أن الولايات المتحدة ستقدم 10 مليارات دولار لغزة عبر مجلس السلام، فيما وافق تسعة أعضاء على تقديم 7 مليارات دولار ضمن حزمة إغاثة عاجلة. وأوضح أن عدداً من الدول الحليفة، بينها كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت، ساهمت مجتمعة بأكثر من 7 مليارات دولار لدعم جهود الإغاثة.
وأشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يعمل على جمع ملياري دولار إضافية لدعم القطاع، فيما يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى جمع 75 مليون دولار لتنفيذ مشاريع رياضية وتنموية في غزة. كما ستساهم الصين وروسيا في جهود إعادة الإعمار.
قوة استقرار دولية
وفي إطار ترتيبات الأمن والاستقرار، أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية، اللواء جاسبر جيفرز، أن خمس دول تعهدت بإرسال قوات للمشاركة في القوة الأمنية الدولية لقطاع غزة، وهي: إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو وألبانيا، فيما تعهّدت مصر والأردن بتدريب الشرطة الفلسطينية.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بإقامة إدارة رشيدة في غزة، مشدداً على أن الجهود الدولية الحالية تمثل فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار وإعادة البناء ووضع أسس سلام مستدام في المنطقة.



