نشرت شعبة التأهيل في وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الخميس، معطيات جديدة بمناسبة مرور 1000 يوم على تفجر أحداث 7 أكتوبر، كشفت عن اتساع غير مسبوق في عدد المصابين الذين توجهوا لتلقي العلاج، وسط تحذيرات من ضغط متزايد على منظومة التأهيل.
وبحسب المعطيات، بلغ عدد مصابي ومصابات الحرب الذين توجهوا إلى شعبة التأهيل نحو 26,200 شخص، فيما يعاني 65% منهم من ضائقة نفسية أو اضطراب ما بعد الصدمة.
توقعات بتجاوز عتبة 90 ألف مصاب هذا العام
وأظهرت بيانات شعبة التأهيل أن عدد مصابي الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن من جميع الحروب مرشح لتجاوز عتبة 90 ألف مصاب خلال العام الحالي، في قفزة حادة تزيد عن 40% خلال ثلاث سنوات فقط.
وتقدّر الشعبة أنه بحلول عام 2028 سيصل عدد المصابين الذين يتلقون العلاج في شعبة التأهيل إلى نحو 100 ألف شخص، بينهم نحو 50 ألفًا يتعاملون مع إصابات نفسية.
17 ألفًا يعانون من إصابات نفسية
ووفق المعطيات، فإن نحو 17 ألفًا من المتوجهين يتعاملون مع إصابة نفسية، بينهم نحو 7700 يعانون في الوقت نفسه من إصابة جسدية. كما يتلقى نحو 9000 مصاب العلاج على خلفية إصابات جسدية، بينهم 97 مصابًا يعانون من بتر أطراف.
وتشير البيانات إلى أن 62% من المصابين هم من جنود الاحتياط، و21% من جنود الخدمة الإلزامية، و10% من عناصر الشرطة، و7% من جنود الخدمة الدائمة.
أما من حيث التقسيم الجندري، فإن 92% من المصابين هم رجال، مقابل 8% نساء. كما أن قرابة نصف المتعالجين الجدد، أي 48%، هم من الشباب دون سن الثلاثين، فيما تبلغ نسبة من تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا نحو 30%، و22% فوق سن الأربعين.
تحذير من انهيار منظومة التأهيل
وحذّر المدير العام لوزارة الأمن، أمير برعام، خلال مؤتمر منظمة معاقي الجيش، من أن المنظومة الوطنية لتأهيل مصابي الحرب قد تواجه خطر الانهيار إذا لم تُنفّذ توصيات لجنة الخبراء العامة برئاسة البروفيسور شلومو مور يوسف.
وقال برعام إن تطبيق هذه التوصيات ليس خيارًا، بل واجب على دولة إسرائيل، مضيفًا أن الاختبار الحقيقي لن يكون في التصريحات، بل في التنفيذ والنتائج. وأضاف: "ليس وزير الأمن وحده، بل أيضًا وزير المالية بارك استنتاجات اللجنة ودعمها، لكننا جميعًا سنُختبر بالنتيجة، بالتنفيذ لا بالتصريحات".
توسيع الخدمات لا يكفي أمام حجم الأزمة
وقالت وزارة الأمن إن شعبة التأهيل وسّعت بشكل كبير الخدمات المقدمة للمصابين خلال الحرب، بما في ذلك تشغيل نحو 4000 معالج نفسي، وهو عدد يزيد بأربعة أضعاف عما كان عليه في بداية الحرب.
كما جرى، بحسب الوزارة، مضاعفة عدد "البيوت الموازنة" ثلاث مرات، وإقامة خدمات جديدة، بينها 9 مزارع تأهيلية في أنحاء البلاد، ووحدة متنقلة للعلاج النفسي في حالات الأزمات والضائقة، وقسم تمريضي مخصص للشباب.
ورغم هذه التوسعات، تؤكد وزارة الأمن أن حجم المصابين واتساع الإصابات النفسية والجسدية يتطلبان استجابة وطنية أوسع، تتجاوز قدرات شعبة التأهيل وحدها.


