دخلت معركة الانتخابات الإسرائيلية مرحلة أكثر سخونة مساء اليوم (الأحد)، مع إطلاق قائمتين انتخابيتين في تل أبيب: القائمة المشتركة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت ويائير لبيد، وقائمة "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، الذي استغل المناسبة لمهاجمة منافسه في المعسكر غادي آيزنكوت والتأكيد أنه لا يلتزم بدعم مرشح الحزب الأكبر لرئاسة الحكومة.
وأطلق بينيت ولبيد قائمتهما المشتركة "معًا"، على أن يتصدرها بينيت ويحل لبيد ثانيًا، قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، فيما قال لبيد إن اختياره دعم بينيت لرئاسة الحكومة جاء استنادًا إلى تجربته معه خلال الحكومة السابقة.
وقال لبيد: "كنت هناك، ورأيته عن قرب أكثر من أي شخص آخر. رأيت كيف عمل رئيسًا للحكومة في أصعب اللحظات وأكثرها تعقيدًا، وأقول لكم بكل مسؤولية: هو الأنسب".
وأضاف أن الاختلافات السياسية بينهما لا ينبغي أن تمنع التحالف، واصفًا بينيت بأنه "رجل يمين" لكنه "ليبرالي حقيقي"، ومشيرًا إلى اتفاقهما على قضايا بينها تجنيد الحريديم، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وتحديد عدد ولايات رئيس الحكومة.
وتضم الخماسية الأولى في قائمة "معًا": بينيت، لبيد، المديرة العامة السابقة لوزارتي المواصلات والمالية كيرن تيرنر، النائبة ميراف بن آري، والمديرة العامة السابقة لوزارة الاتصالات ليران أفيشار بن حورين.
ليبرمان يرفض الالتزام بمرشح الحزب الأكبر
وبالتزامن، أطلق ليبرمان قائمة "يسرائيل بيتينو" في مؤتمر انتخابي وصفه خلاله عدد من أعضاء حزبه بأنه "رئيس الحكومة المقبل"، لكنه وجّه جزءًا مهمًا من خطابه إلى شركائه المحتملين في المعسكر المناهض لنتنياهو، وفي مقدمتهم رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت.
وقال ليبرمان إنه "يحترم ويقدّر" آيزنكوت، لكنه أضاف أن هناك "فجوة كبيرة" بين نهجيهما، منتقدًا ما وصفه بتركيز آيزنكوت ومحيطه خلال الشهر الأخير على ضمان أن يكون "يشار" الحزب الأكبر في المعسكر.
وأضاف: "ما يهمني هو جلب أكبر عدد ممكن من المقاعد للمعسكر. لا يكفي أن تكون الحزب الأكبر، والأهم أن يمتلك المعسكر عددًا كافيًا من المقاعد".
ورفض ليبرمان التعهد مسبقًا بدعم مرشح الحزب الأكبر لرئاسة الحكومة، وقال إن التزام حزبه يتمثل في تعظيم قوة ما سماه "معسكر الذين يخدمون"، معتبرًا أن على أحزابه انتزاع الأصوات من المعسكر المنافس بدل التنافس فيما بينها.
"لا غمز باتجاه نتنياهو والحريديم"
وشدد ليبرمان على رفض أي تعاون محتمل مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، قائلًا: "لن أقبل أي غمز باتجاه نتنياهو والأحزاب الحريدية"، كما رفض أي صيغة تسمح بإعفاء جزء من طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
وأضاف أن إخراج إسرائيل من أزمتها، وفق رؤيته، "لا يحتاج إلى نوايا حسنة أو شعارات فقط، بل إلى خبرة وحزم وقيادة، والأهم إلى قائد يعرف كيف يحسم".
وتأتي هذه التحركات قبل يومين من الموعد النهائي لتقديم القوائم إلى لجنة الانتخابات المركزية، فيما تكشف تصريحات ليبرمان عن استمرار الخلاف داخل المعسكر المناهض لنتنياهو حول هوية المرشح لرئاسة الحكومة وآلية التعاون بين أحزابه، رغم سعيها إلى زيادة مجموع مقاعد المعسكر في الانتخابات المقبلة.



