بن غفير يهاجم قائد الشرطة ويتهمه بالتودّد لليسار واستهداف الحريديم لإرضاء الحكومة المقبلة

قال بن غفير في تصريح لافت إن "المفتش العام للشرطة يتصرف منذ عدة أيام وكأنه يسعى لإرضاء السلطة المقبلة، معتقدًا أنه سينال إعجاب يائير غولان"

2 عرض المعرض
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي
(Flash90)
شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، هجومًا حادًا على المفتش العام للشرطة، داني ليفي، على خلفية المواجهات العنيفة التي شهدها مفرق غيها قرب بني براك بين قوات الشرطة ومتظاهرين من الحريديم المتشددين، متهمًا إياه بمحاولة التقرّب من معسكر اليسار وإرضاء السلطة المقبلة في إسرائيل.
وقال بن غفير في تصريح لافت إن "المفتش العام للشرطة يتصرف منذ عدة أيام وكأنه يسعى لإرضاء السلطة المقبلة، معتقدًا أنه سينال إعجاب يائير غولان".
وأضاف أن "المشاهد غير المعقولة من مفرق غيها هي جزء من الأجندة الجديدة لداني ليفي للتملّق لليساريين"، على حد تعبيره.
وتابع بن غفير مهاجمًا قائد الشرطة: "من المؤسف أن ليفي، الذي نفّذ طوال عام ونصف كل ما طلبته منه، بات في اليوم التالي للانتخابات يتصرف بصورة مخالفة للقانون تجاه الحريديم، ويحوّلهم إلى كيس ملاكمة"، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات عقب مواجهات عنيفة شهدتها احتجاجات الحريديم عند مفرق غيها، استخدمت خلالها الشرطة الهراوات والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، وسط تقارير عن وقوع إصابات في صفوف المحتجين، فيما أعلنت الشرطة إصابة أحد عناصرها في الرأس جراء إلقاء حجر باتجاه القوات.
أبعاد سياسية إضافية في ضوء نتائج انتخابات الكنيست الـ26 وتكتسب تصريحات بن غفير أبعادًا سياسية إضافية في ضوء نتائج انتخابات الكنيست الـ26، إذ جاءت بعد يومين من الانتخابات التي أظهرت نتائج فرز نحو 100% من أصواتها حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، فيما حصدت القائمة المشتركة 11 مقعدًا والقائمة العربية الموحدة 8 مقاعد. وبذلك، لم يتمكن أي من المعسكرين من تأمين أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده، في وقت تتسارع فيه الاتصالات السياسية لبحث إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
وفي هذا السياق، يكتسب اتهام بن غفير لقائد الشرطة بمحاولة استرضاء "السلطة المقبلة" دلالة سياسية لافتة، إذ يربط الوزير بصورة مباشرة بين سلوك القيادة الشرطية ونتائج الانتخابات واحتمالات انتقال السلطة، رغم أن هوية الحكومة المقبلة لم تُحسم بعد.
2 عرض المعرض
المفوض العام للشرطة داني ليفي يدلي بصوته
المفوض العام للشرطة داني ليفي يدلي بصوته
المفوض العام للشرطة داني ليفي يدلي بصوته
(الشرطة)
وعلى الصعيد السياسي والمؤسساتي، يمثل هذا الهجوم تصعيدًا استثنائيًا في العلاقة بين وزير الأمن القومي والمفتش العام للشرطة، إذ يتجاوز انتقاد الأداء الميداني إلى التشكيك العلني في دوافع قائد الشرطة واتهامه بتغيير نهجه المهني تبعًا للتحولات السياسية.
وتبرز أهمية التصريحات بصورة خاصة في إقرار بن غفير بأن قائد الشرطة نفّذ مطالبه طوال العام ونصف العام الماضيين، قبل أن يتهمه بالعمل على استرضاء المعسكر السياسي المنافس. ويعكس هذا التحول في الخطاب حجم التوتر بين الطرفين، ويثير تساؤلات بشأن العلاقة بين القيادة السياسية وجهاز الشرطة، ومدى استقلالية القرارات المهنية والأمنية عن الحسابات الحزبية، في مرحلة سياسية حساسة تشهد مشاورات مكثفة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.