قذائف بعيدة المدى تغيّر ملامح مونديال 2026: الأهداف من خارج منطقة الجزاء تضاعفت

16% من أهداف البطولة جاءت بتسديدات بعيدة، مقابل 8% في مونديال قطر، وخبراء فيفا يربطون الظاهرة بالتكتلات الدفاعية الكثيفة وجودة التسديد 

1 عرض المعرض
نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا
نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا
نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا
(AI)
سجلت بطولة كأس العالم 2026 ارتفاعًا لافتًا في نسبة الأهداف التي أُحرزت من خارج منطقة الجزاء، في ظاهرة أعادت التسديدات البعيدة إلى واجهة المشهد الهجومي، بالتزامن مع اعتماد عدد كبير من المنتخبات على الدفاع المتراجع وإغلاق المساحات أمام المرمى.
وكشفت مجموعة الدراسات الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن 16% من أهداف البطولة جاءت من خارج منطقة الجزاء، مقابل 8% فقط خلال كأس العالم 2022 في قطر، ما يعني أن النسبة تضاعفت في النسخة المقامة في أميركا الشمالية.

التكتلات الدفاعية تدفع اللاعبين إلى التسديد

ويربط خبراء كرة القدم هذا التحول بازدياد لجوء المنتخبات إلى ما يُعرف بالدفاع المنخفض، حيث يتجمع عدد كبير من اللاعبين داخل منطقة الجزاء وحولها، ما يصعّب الاختراق بالتمريرات القصيرة ويدفع لاعبي الوسط والمهاجمين إلى تجربة التسديد من مسافات بعيدة.
وقال عضو مجموعة الدراسات الفنية في فيفا، يورغن كلينسمان، إن وجود 8 أو 9 لاعبين داخل المنطقة أو بالقرب منها يقلص المساحات، ويخلق ظروفًا مناسبة للتسديد من الخارج. وأضاف أن كثافة اللاعبين أمام المرمى تجعل رؤية الكرة ومتابعة مسارها أكثر صعوبة بالنسبة لحراس المرمى.
بدوره، أشاد مدير تطوير كرة القدم في فيفا أرسين فينغر بسرعة وقوة التسديدات خلال البطولة، معتبرًا أن جودة الضربات البعيدة كانت من السمات الفنية البارزة في المونديال.

الأرجنتين في مقدمة المستفيدين

وكان المنتخب الأرجنتيني من أبرز المنتخبات اعتمادًا على التسديد من خارج المنطقة، إذ أحرز 5 أهداف بهذه الطريقة، بينها هدف إنزو فرنانديز أمام إنجلترا في نصف النهائي، والذي أعاد الأرجنتين إلى المباراة في الدقائق الأخيرة.
كما سجل خوليان ألفاريز هدفًا بتسديدة مقوسة من مسافة بعيدة أمام سويسرا في الوقت الإضافي، فيما أحرز الإنجليزي ديكلان رايس هدفًا من خارج المنطقة خلال مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا.
وتكشف هذه الأرقام أن دفاعات المنتخبات، رغم نجاحها في إغلاق العمق والحد من الفرص القريبة، فتحت بصورة غير مباشرة المجال أمام نوع آخر من الخطورة، يتمثل بالتسديدات المفاجئة التي قد تمر بين كثافة اللاعبين وتحجب رؤية الحارس.