تجري كلاليت، أكبر صندوق خدمات صحية في إسرائيل، فحصًا أمنيًا عاجلًا على خلفية ادعاء مجموعة قراصنة إيرانية تُطلق على نفسها اسم حندلة اختراق أنظمتها وتسريب آلاف الوثائق التي تحتوي على معلومات شخصية وطبية لمؤمَّنين.
وقالت "كلاليت" في بيان إنّها تفحص مصداقية الادعاء بالتعاون مع فرق أمن المعلومات التابعة لها، فيما أعلن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أنه بدأ بدوره التحقق من تفاصيل الحادثة وتقييم أبعادها.
نشر وثائق وادعاءات واسعة
وكانت مجموعة "حنظلة" قد نشرت عبر الإنترنت آلاف الملفات، من بينها نماذج تحويلات طبية وإحالات لفحوصات مختلفة، وادّعت في بيان شديد اللهجة أنها اخترقت شبكة "كلاليت" ضمن ما وصفته بـ«عملية سيبرانية» استهدفت، بحسب زعمها، البنية الصحية الإسرائيلية. كما هددت بنشر مزيد من المواد في حال استمرار ما سمّته "الانتهاكات".
تقييم مهني: اختراق محتمل مع مبالغة
من جانبه، قال غيل ميسينغ، رئيس طاقم العمل في شركة تشيك بوينت، إن مجموعة "حنظلة" معروفة بارتباطها بالنظام الإيراني ووقوفها خلف هجمات سيبرانية سابقة استهدفت شخصيات ومؤسسات داخل إسرائيل.
وأوضح أن "للمجموعة درجة معينة من المصداقية، لكن ليس كاملة"، مضيفًا: "عادةً عندما يقولون إنهم نفّذوا هجومًا ما، يكون قد حدث أمر ما بالفعل، ولكن ليس بالحجم الذي يعلنونه، إذ ترافق ادعاءاتهم مبالغة واضحة".
سياق أوسع لهجمات سيبرانية على القطاع الصحي
ويأتي هذا التطور بعد نحو أربعة أشهر من تعرّض المركز الطبي شامير (أساف هاروفيه) لهجوم سيبراني نُسب حينها إلى مجموعة قراصنة من شرق أوروبا، في إطار هجوم فدية تخلله تهديد بنشر معلومات طبية مقابل مبلغ مالي. وكانت وزارة الصحة قد أقرت آنذاك بوجود خشية من تسريب بيانات، بينها مراسلات إلكترونية تحوي معلومات طبية حساسة.
متابعة وتحقيق
وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ما إذا كان قد وقع اختراق فعلي، وحجم البيانات التي قد تكون تسرّبت، والإجراءات المطلوبة لحماية خصوصية المؤمَّنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.


