إنجازات قبل وقف النار: استراتيجية التصعيد قبيل المفاوضات

أكد وزير الأمن أن هناك قرارًا بعدم الانسحاب من الشمال، مشددًا على ضرورة إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع ومحاولات التسلل، لضمان أمن البلدات الحدودية

1 عرض المعرض
 الجيش الإسرائيلي يضرب بيروت
 الجيش الإسرائيلي يضرب بيروت
الجيش الإسرائيلي يضرب بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتواصل المواجهات العسكرية في الجبهة الشمالية بوتيرة عالية، رغم اقتراب موعد بدء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وسط واقع ميداني متفجر يشهد إطلاق صواريخ مكثف وعمليات عسكرية متواصلة، في وقت تسعى فيه الأطراف لتحقيق مكاسب قبل أي وقف محتمل لإطلاق النار.
صواريخ مكثفة على الشمال ومئات الآلاف إلى الملاجئ شهدت بلدات شمال إسرائيل خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا لافتًا، حيث أُطلقت مئات الصواريخ من جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار مع إيران، بينها عشرات الصواريخ التي استهدفت كريات شمونة وأصابت بعضها أهدافًا بشكل مباشر. وأجبر هذا التصعيد مئات آلاف السكان على التوجه مرارًا إلى الملاجئ، في مشهد يعكس استمرار حالة التوتر رغم عودة الحياة الطبيعية في مناطق أخرى.
تعليمات بتكثيف العمليات قبل المفاوضات مع اقتراب انطلاق المفاوضات، صدرت توجيهات للجيش بتكثيف عملياته العسكرية وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات الميدانية قبل أي قرار محتمل بوقف القتال. وفي هذا السياق، تتواصل الضربات الجوية والعمليات العسكرية في مختلف أنحاء لبنان، باستثناء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وذلك بناءً على طلب أميركي.
تركيز العمليات على بنت جبيل تتركز العمليات العسكرية حاليًا في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، التي تُعد من أبرز معاقل حزب الله على صعيد القيادة والسيطرة والإمداد اللوجستي. وتشير التقديرات إلى أن السيطرة الكاملة على البلدة قد تستغرق نحو أسبوع، مع اعتماد تكتيك التقدم البطيء لتقليل المخاطر على القوات.
جولة ميدانية للقيادة السياسية والعسكرية أجرى رئيس الحكومة ووزير الأمن ورئيس الأركان جولة ميدانية في الجنوب وقيادة المنطقة الشمالية، حيث اطّلعوا على سير العمليات والإنجازات المحققة حتى الآن، إضافة إلى الخطط المستقبلية. وخلال الجولة، تم إقرار خطة لإقامة خط من المواقع العسكرية الثابتة قرب الحدود، ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأول للقرى"، يشمل إنشاء نحو 15 موقعًا عسكريًا بعد تدمير معظم القرى في تلك المنطقة.
توجه لإبقاء السيطرة الأمنية في الشمال أكد وزير الأمن أن هناك قرارًا بعدم الانسحاب من الشمال، مشددًا على ضرورة إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع ومحاولات التسلل، لضمان أمن البلدات الحدودية. وفي السياق ذاته، تشير التقديرات إلى أن القوات تسيطر حاليًا على منطقة أمنية تمتد حتى نحو 9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ما ساهم في تقليص التهديدات المباشرة على المستوطنات الحدودية.
تنسيق دولي وضغوط متعددة المسارات تجري التحركات العسكرية بالتوازي مع اتصالات سياسية متعددة الأطراف، في ظل ضغوط أميركية ومحاولات للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل على أكثر من جبهة. وتسعى القيادة الإسرائيلية إلى تحقيق توازن بين متطلباتها الأمنية والضغوط الدولية، مع التركيز على تثبيت إنجازات ميدانية قبل الدخول في أي تسوية. تعكس التطورات الجارية مشهدًا معقدًا تتداخل فيه العمليات العسكرية مع المسارات السياسية، حيث تسابق الأطراف الزمن لتحقيق مكاسب ميدانية قبل بدء المفاوضات، في ظل مخاوف من استمرار التصعيد أو تحوله إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
First published: 09:54, 13.04.26