880 ألف طفل تحت خط الفقر: إسرائيل الأكثر فقرا بين منظمة دول التعاون الاجتماعي

تقرير مؤسسة التأمين: نحو مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر في إسرائيل و28 بالمئة من الأطفال في إسرائيل فقراء

3 عرض المعرض
الفقر في إسرائيل
الفقر في إسرائيل
الفقر في إسرائيل
(فلاش 90)
كشف تقرير الفقر الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني أن نحو مليون شخص يعيشون في إسرائيل تحت خط الفقر، من بينهم قرابة 880 ألف طفل. وتشير المعطيات إلى أن ما يقارب خُمس السكان، ونحو 28 في المئة من مجمل الأطفال، يعيشون في أوضاع فقر.
وبحسب المقارنة الدولية، يُظهر التقرير أن وضع فقر الأطفال في إسرائيل يُعد من الأخطر بين الدول المتقدمة، إذ تتصدر إسرائيل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في معدلات الفقر بين الأطفال، ولا تسبقها سوى كوستاريكا.

فجوات جغرافية واجتماعية حادة

ويبرز التقرير تفاوتًا واضحًا في توزيع الفقر جغرافيًا؛ ففي تل أبيب ومنطقة المركز، تسجل نسب الفقر معدلات أدنى بكثير من المتوسط القطري، وتتراوح بين أربعة عشر وخمسة عشر في المئة، بينما ترتفع النسب في الجنوب والشمال لتصل إلى ما بين واحدٍ وعشرين واثنين وعشرين في المئة. أما في لواء القدس، فتقفز نسبة الفقر إلى 36.5 في المئة، فيما تُعد مدينة موديعين عيليت الأفقر في البلاد، حيث يقترب معدل الفقر فيها من 50 في المئة.
وأوضح التقرير أن نسب الفقر تتأثر بالتركيبة السكانية، إذ تسجل العائلات الحريدية والعربية معدلات فقر مرتفعة بشكل خاص. ففي أوساط السكان اليهود غير الحريديم، يعيش نحو 11 في المئة تحت خط الفقر، بينما تصل النسبة في المجتمعين الحريدي والعربي إلى نحو ثمانيةٍ وثلاثين في المئة، وترتفع بين الأطفال إلى ما يقارب خمسين في المئة.

تداعيات ما بعد الحرب

3 عرض المعرض
الفقر في إسرائيل
الفقر في إسرائيل
الفقر في إسرائيل
(فلاش 90)
ويتناول التقرير معطيات عام 2024، وهو العام الذي أعقب الحرب، مشيرًا إلى أن تداعياتها انعكست على المجتمع في مجالات اقتصادية ونفسية وصحية واجتماعية. وعلى الرغم من ذلك، يُظهر التقرير أن نسب الفقر مقارنة بعام 2023 لم ترتفع، بل سجلت تراجعًا طفيفًا. غير أن تقديرات أولية لعام 2025، والتي ستُحدّث بشكل نهائي العام المقبل، تشير إلى زيادة طفيفة في معدلات الفقر وحدّته.

دعوة لتحرك عاجل

3 عرض المعرض
الفقر في إسرائيل
الفقر في إسرائيل
الفقر في إسرائيل
(فلاش 90)
وأكد معدّو التقرير أن هذه المعطيات يجب أن تشكل جرس إنذار لصناع القرار وللمجتمع ككل، وتستدعي استجابة وطنية ومحلية فورية ومستمرة. كما شددوا على أهمية تعزيز الإنفاق الاجتماعي، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والرفاه والإسكان، كأداة مركزية لتقليص الفجوات الاجتماعية ومعدلات الفقر.
وأشار التقرير إلى أنه رغم الزيادة التي طرأت على الإنفاق الاجتماعي في السنة التي تلت الحرب، نتيجة منح وتعويضات للفئات المتضررة من أحداث السابع من تشرين الأول وطوال فترة الحرب، فإن مستوى الإنفاق الاجتماعي في إسرائيل لا يزال من بين الأدنى في الدول المتقدمة. ووفق معطيات حديثة لمركز تاوب، فإن خصم الزيادة في المخصصات يُظهر أن الإنفاق الاجتماعي للفرد لم يشهد نموًا فعليًا خلال العام الأخير.

خط الفقر ومعاييره

ويعتمد تحديد نسب الفقر في إسرائيل على فحص الدخل من العمل إضافة إلى المخصصات والتعويضات، بعد تقسيم الدخل على عدد الأفراد في الأسرة، وهو مؤشر نسبي يتغير سنويًا تبعًا لمستوى المعيشة العام. وفي عام 2024، ارتفع متوسط الدخل للفرد نتيجة زيادة معدلات التشغيل والتدخلات الحكومية، ما أدى إلى رفع خط الفقر ليصل إلى 3547 شيكلًا للفرد، مقارنة بـ 3342 شيكلًا في العام الذي سبقه.
وبناءً عليه، يُصنّف الأفراد أو العائلات التي يقل دخلها عن هذا المستوى على أنها تعيش تحت خط الفقر. ويُشار إلى وجود طرق بديلة لقياس الفقر، من بينها التقرير السنوي الصادر عن منظمة “لاتيت”، الذي يأخذ في الحسبان غلاء المعيشة وتكاليف الحد الأدنى للحياة الكريمة، ويضع خط الفقر عند دخل يبلغ 5589 شيكلًا للفرد.