1 عرض المعرض


ترامب يهدد منشآت النفط في جزيرة خرج في إيران
(ويكيبيديا + استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
تواصل الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، رغم الحديث عن اتصالات دبلوماسية مع إيران، في خطوة تعكس استمرار التحضير لخيارات عسكرية محتملة، من بينها سيناريو السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني.
تعزيزات عسكرية رغم المسار الدبلوماسي
على الرغم من التصريحات حول اتصالات مكثفة بين واشنطن وطهران واحتمالات تهدئة أو إنهاء المواجهة، تشير تقارير إلى استمرار تدفق القوات الأمريكية إلى المنطقة بوتيرة متسارعة. ويؤكد هذا التوجه أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة، بالتوازي مع المسار السياسي.
جزيرة خرج في صلب الخطط العسكرية
تتمحور الخطط الأمريكية المحتملة حول جزيرة خرج، التي تُعد شرياناً حيوياً لصادرات النفط الإيرانية. ويُنظر إلى السيطرة على الجزيرة كخطوة استراتيجية قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني ومسار أي مواجهة محتملة.
وحدات نخبة على طاولة الانتشار
وبحسب مسؤولين عسكريين أمريكيين، يجري بحث إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة المحمولة جواً 82، إحدى أبرز وحدات النخبة في الجيش الأمريكي، إلى جانب عناصر من قيادتها. ومع ذلك، شدد المسؤولون على أن هذه الخطط لا تزال في مرحلة الدراسة، ولم يصدر قرار رسمي بتنفيذها حتى الآن.
القوة المرشحة للنشر تشمل وحدات التدخل السريع التابعة للفرقة، والتي تضم نحو 3,000 جندي، وقادرة على الانتشار في أي مكان في العالم خلال أقل من 18 ساعة، ما يجعلها خياراً رئيسياً في أي عملية عسكرية محتملة.
سيناريو إنزال بحري بقيادة المارينز
في موازاة ذلك، يُبحث سيناريو آخر يقضي بأن تتولى قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) تنفيذ المرحلة الأولى من أي عملية برية محتملة، عبر نشر نحو 2,500 جندي من وحدة الانتشار البحري الـ31.
وتشير التقديرات إلى أن المارينز قد يكونون القوة الأولى التي تدخل الميدان، خصوصاً في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في الجزيرة، حيث يمكن لوحدات الهندسة العسكرية التابعة لهم إعادة تأهيل المدارج بسرعة، تمهيداً لوصول تعزيزات إضافية جواً.
تكامل العمليات بين المظليين والبحرية
وفقاً للتصورات المطروحة، قد تلتحق قوات الفرقة 82 لاحقاً لدعم المارينز وتعزيز السيطرة على الأرض. وتمتاز هذه القوات بسرعة الانتشار العالية، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، ما قد يشكل تحدياً في حال تعرضها لهجمات مضادة.
في المقابل، يمتلك المارينز قدرة أفضل على العمل في المراحل الأولى، لكن قدرتهم على التمركز لفترات طويلة محدودة، ما يعزز فرضية تبادل الأدوار بين القوتين خلال مراحل العملية المختلفة.
حشد عسكري واسع وتحركات مكثفة
بالتوازي مع هذه الخطط، تواصل الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة. ومن المتوقع وصول آلاف من قوات المارينز إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، تزامناً مع مهلة سياسية حددتها واشنطن لإيران بشأن مضيق هرمز.
كما تستعد سفن هجومية برمائية، بينها "تريپولي" و"نيو أورلينز"، للانتقال إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية، على أن تصل إلى مضيق هرمز خلال فترة قصيرة.
وفي سياق متصل، يجري تجهيز وحدة إضافية من المارينز، هي وحدة الانتشار البحري الـ11، للانضمام إلى القوات في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.
جسر جوي عسكري متواصل إلى المنطقة
تكشف معطيات استخباراتية مفتوحة المصدر عن حجم الحشد العسكري، حيث سُجلت خلال أقل من أسبوعين نحو 35 رحلة شحن عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط.
وشملت هذه الرحلات طائرات من طراز C-17، حيث هبطت 17 طائرة في قاعدة عوفدا جنوب إسرائيل، و17 أخرى في قواعد أمريكية داخل الأردن، ما يعكس تسارع وتيرة التعزيزات اللوجستية والعسكرية.
دلالات التصعيد
تعكس هذه التحركات العسكرية الواسعة استعداداً أمريكياً لسيناريوهات تصعيد محتملة مع إيران، بما في ذلك عمليات محدودة أو واسعة النطاق. كما تشير إلى أن احتمالات استمرار التوتر أو اتساع رقعة المواجهة لا تزال قائمة، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.

