تجريف سيارات خلال عملية هدم البيت في مصمص
عملية هدم منزل في مصمص
شهدت قرية مصمص، صباح اليوم، حالة من التوتر الشديد في أعقاب وصول قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة إلى محيط منزل عائلة أبو شهاب، وتنفيذ أمر هدم مبنى قالت الشرطة إنه أُقيم دون ترخيص على أراضي دولة، وذلك بالتعاون مع سلطة أراضي إسرائيل.
وأسفرت الأحداث عن 5 معتقلين، وعدد من المصابين من مواطنين وأصحاب المنزل ونشطاء سياسيين، واحد منهم على الأقل تم نقله الى المستشفى في العفولة لاستكمال العلاج.
وشهودت جرافات تابعة للسلطات الإسرائيلية وهي تقوم بتجريف سيارات مركزونة على جانب الطرقات قبل الشروع بهدم المنزل.
محمد علي اغبارية عضو اللجنة الشعبية
اية محاميد قريبة صاحب المنزل
رئيس مجلس طلعة عارة محمد إغبارية
أجواء مشحونة في مصمص: الشرطة تمنع أصحاب السيارات المركونة من أزاحة سياراتهم من محيط عملية الهدم
وقالت الشرطة في بيانها إن قواتها أمّنت تنفيذ أمر الهدم، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي بعد نحو عشر سنوات من الإجراءات القضائية، وعقب قرار المحكمة العليا صباح اليوم رفض الالتماس الذي قُدم لوقف الهدم. وبحسب البيان، فقد رفضت المحكمة الالتماس بصورة قاطعة، ووجهت انتقادات للملتمس على خلفية ما وصفته الشرطة بتضليل المحكمة والتصرف خلافًا لحكم قضائي نهائي.
وأكدت الشرطة أنها ستواصل مساندة جهات الإنفاذ في تنفيذ أوامر الهدم وتطبيق القانون والحفاظ على النظام، وفق ما جاء في بيانها.
توتر واعتداءات وإصابات
مشاهد أولية لعملية الهدم في مصمص
في المقابل، أفاد شهود عيان من مصمص بأن أجواء من التوتر سادت المنطقة منذ ساعات الصباح، بعد انتشار قوات معززة في محيط المنزل والطرق المؤدية إليه، وسط خشية الأهالي من تنفيذ الهدم خلال وقت قصير. وقال شهود إن الشرطة منعت أصحاب السيارات المركونة قرب المكان من إبعادها، ما أدى إلى وقوع مناوشات بين الأهالي والقوات المتواجدة في المنطقة.
كما ذكر شهود من المكان أن وحدات مكثفة من الشرطة انتشرت في محيط المنزل، بينها عناصر تمركزوا على أسطح ومواقع قريبة، فيما مُنع الأهالي والمتضامنون من الوصول إلى محيط عملية الهدم. وأفادوا بأن صاحب المنزل، محمد أبو شهاب، تعرّض لاعتداء خلال الأحداث، ونُقل لاحقًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
قوات معززة من الشرطة والقوات الخاصة تحاصر مبنى مهددا بالهدم في مصمص
وتحاصر القوات المنزل والمنطقة المحيطة به، في وقت تتواجد فيه العائلة وعدد من الأهالي والمتضامنين، وذلك بعد أيام من الاستنفار الشعبي والجهود القانونية التي بذلتها العائلة ومساندوها في محاولة لمنع تنفيذ القرار أو تأجيله.
وتؤكد عائلة أبو شهاب أنها ما زالت تنتظر حسمًا قضائيًا بشأن طلب مستعجل قُدّم إلى المحكمة العليا لتجميد أمر الهدم، مشيرة إلى أن الإجراءات القضائية لم تُستنفد بعد، وأن تنفيذ الهدم في هذه المرحلة يجري، وفق موقفها، قبل صدور قرار نهائي في الملف.
وكانت العائلة قد قالت في وقت سابق إن السلطات أمهلتها فترة قصيرة لتنفيذ هدم ذاتي للمنزل، رغم تأكيدها أن المنزل قائم منذ سنوات، وأنها استكملت الإجراءات المطلوبة بشأنه، بما في ذلك ربطه بشبكة الكهرباء بصورة قانونية.
وتحوّلت قضية منزل عائلة أبو شهاب خلال الأيام الأخيرة إلى قضية رأي عام في مصمص والمنطقة، وسط دعوات شعبية للتضامن مع العائلة ومنع تنفيذ الهدم، باعتبارها جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بهدم المنازل وضائقة السكن والتخطيط في البلدات العربية.
وتبقى الأنظار إلى مصمص، وسط حالة من الغضب والترقب، في ظل استمرار التواجد الشرطي المكثف في المكان، وتواصل الجهود الشعبية والقانونية في محاولة للتعامل مع تداعيات الهدم وما رافقه من توتر ومواجهات.
First published: 09:46, 24.06.26




