المشي أم الركض؟ أيهما يحرق سعرات والدهون أكثر ولماذا لا توجد إجابة واحدة حاسمة

في المقابل، يبرز المشي، خاصة على منحدر، كخيار أقل إجهادًا على المفاصل، ما يجعله مناسبًا لفئات واسعة، مثل كبار السن أو من يعانون من مشاكل في الركبة أو يخضعون لمرحلة إعادة تأهيل. 

2 عرض المعرض
رياضة المشي
رياضة المشي
رياضة المشي
(.)
يثير سؤال “أيّهما أفضل: المشي أم الركض؟” جدلًا واسعًا بين المهتمين باللياقة البدنية، خصوصًا لدى من يسعون إلى خسارة الوزن أو تحسين صحتهم العامة. ورغم الاعتقاد الشائع بوجود خيار “أفضل” بشكل مطلق، يؤكد خبراء اللياقة أن الإجابة ليست بهذه البساطة، إذ تعتمد على أهداف كل شخص وحالته الصحية وقدرته البدنية.
الجري "الركض": حرق أسرع للسعرات يُعد الجري خيارًا فعّالًا لمن يرغب في حرق أكبر عدد ممكن من السعرات خلال وقت قصير. فبفضل شدته العالية، يستهلك الجسم طاقة أكبر في كل دقيقة مقارنة بالمشي، ما يجعله مناسبًا للأشخاص الذين يملكون وقتًا محدودًا ويرغبون بنتائج سريعة. كما يسهم الجري بشكل ملحوظ في تحسين كفاءة القلب والرئتين، نظرًا للجهد الكبير الذي يبذله الجسم أثناء الأداء. وتشير دراسات إلى أن الوصول إلى نفس كمية السعرات المحروقة عبر المشي يتطلب وقتًا أطول مقارنة بالجري.
2 عرض المعرض
رياضة المشي
رياضة المشي
رياضة المشي
(Flash90)
المشي: خيار آمن ومستدام في المقابل، يبرز المشي، خاصة على منحدر، كخيار أقل إجهادًا على المفاصل، ما يجعله مناسبًا لفئات واسعة، مثل كبار السن أو من يعانون من مشاكل في الركبة أو يخضعون لمرحلة إعادة تأهيل. ولا يقتصر دور المشي على كونه نشاطًا خفيفًا، إذ يمكن أن يساهم أيضًا في تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل وتحسين مرونة الحركة، خاصة عند ممارسته بانتظام وعلى ميل (Incline).
القلب يستفيد من الاثنين عند الحديث عن صحة القلب، لا يمنح الخبراء أفضلية واضحة لأي من الخيارين. فالعامل الأهم يبقى الاستمرارية، إذ إن ممارسة النشاط البدني بانتظام، سواء كان مشيًا أو جريًا، هي المفتاح الحقيقي لتحسين اللياقة القلبية والوقاية من الأمراض.
اختلاف في تشغيل العضلات كلا النشاطين يفعّلان عضلات الجزء السفلي من الجسم، مثل الفخذين، الساقين، والأرداف، لكن بطريقة مختلفة. المشي على منحدر يركز أكثر على العضلات الخلفية، خاصة عضلات الأرداف والفخذ الخلفي، نتيجة دفع الجسم للأعلى. الجري يعتمد بشكل أكبر على العضلات الأمامية للفخذ، خصوصًا عند السرعات المتوسطة.
ماذا عن حرق الدهون؟ رغم أن الجري يحرق سعرات أكثر في الدقيقة، تشير بعض الدراسات إلى أن المشي، خصوصًا بشدة معتدلة، قد يكون أكثر كفاءة في استخدام الدهون كمصدر للطاقة. ومع ذلك، يبقى هذا الفرق محدودًا ويعتمد على مدة التمرين وشدته.
الخلاصة لا يوجد خيار “أفضل” للجميع. إذا كان الهدف حرق سريع للسعرات: الجري هو الخيار الأنسب. إذا كان الهدف الاستمرارية وتجنب الإصابات: المشي قد يكون الأفضل. في النهاية، يؤكد الخبراء أن أفضل تمرين هو ذلك الذي يمكن الاستمرار عليه بانتظام، لأن الاستمرارية تتفوّق على الشدة عندما يتعلق الأمر بالصحة واللياقة.
First published: 16:05, 30.04.26