كشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن مفاوضات متقدمة بين رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش ورئيس حزب “زيهوت” موشيه فيغلين، للتوصل إلى اتفاق لخوض الانتخابات المقبلة ضمن “كتلة تقنية” مشتركة، في خطوة تهدف بالأساس إلى ضمان تجاوز نسبة الحسم.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يحصل فيغلين، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، على المقعد الثاني الذي يُعتبر واقعيًا في القائمة المشتركة، إضافة إلى المقعدين الثامن والعاشر، إلا أن توزيع المواقع لم يُحسم بصورة نهائية حتى الآن.
وكان حزب “زيهوت”، برئاسة فيغلين، قد خاض انتخابات عام 2019، لكنه لم يتمكن من تجاوز نسبة الحسم بعدما حصل على نحو 3% من الأصوات، رغم استطلاعات رأي سبقت الانتخابات ومنحته نتائج أفضل. ووفق التقرير، تشير استطلاعات حالية إلى حصول الحزب على نحو 1% من الأصوات.
وتأتي المفاوضات في ظل مساعي سموتريتش لتعزيز فرص “الصهيونية الدينية” في تجاوز نسبة الحسم، خصوصًا في أعقاب دخول عوفر فينتر إلى السباق الانتخابي، وما رافق ذلك، بحسب استطلاعات الرأي، من تراجع في قوة الحزب إلى ما دون نسبة الحسم في معظم الاستطلاعات.
ووفق القناة 12، لم يكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شريكًا في المفاوضات بين سموتريتش وفيغلين حتى الآن، لكنه اطّلع على وجودها ويؤيد مبدئيًا خطوة من هذا النوع.
ويأتي الكشف عن هذه الاتصالات بالتزامن مع تعثر مساعي توحيد حزبي “عوتسما يهوديت”، برئاسة إيتمار بن غفير، و“الصهيونية الدينية” برئاسة سموتريتش. وكان نتنياهو قد دعا، اليوم الجمعة، بن غفير وسموتريتش إلى اجتماع يوم الأحد لبحث إمكانية تحقيق الوحدة بينهما، وذلك بعد خلاف علني بين نتنياهو وبن غفير حول القضية.
من جانبه، أعلن حزب “عوتسما يهوديت” أن قراره بعدم خوض الانتخابات المقبلة بقائمة مشتركة مع “الصهيونية الدينية” نهائي، مؤكدًا أنه لن يجري أي مفاوضات أو لقاءات بهذا الشأن، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ودعا الحزب نتنياهو إلى الدفع بأحد خيارين بديلين: توحيد الأحزاب الصغيرة في كتلة انتخابية واحدة، أو استخدام المواقع المخصصة له في قائمة الليكود لمنح سموتريتش مقعدًا مضمونًا، معتبرًا أن ذلك من شأنه تعزيز فرص معسكر اليمين في الانتخابات المقبلة.



