منصور عباس: "التمثيل العربي ما زال يوضع أمام علامة سؤال"
هذا النهار مع محمد مجادلة
15:40
أثارت قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إلى جانب شطب ترشح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف، ردود فعل سياسية وقانونية واسعة في المجتمع العربي، وسط ترقب لانتقال الملف إلى المحكمة العليا.
وصوتت اللجنة أمس الأربعاء بأغلبية 18 عضوًا مقابل خمسة لصالح شطب القائمة المشتركة، كما أيد 18 عضوًا شطب الموحدة مقابل خمسة معارضين وامتناع عضو واحد. وأيد 19 عضوًا شطب كسيف، فيما حظي طلب شطب أبو شحادة بتأييد 31 عضوًا مقابل أربعة معارضين، وكان رئيس اللجنة القاضي نوعام سولبرغ بين المصوتين لصالح شطبه.
وبحسب الإجراءات القانونية، تنتقل قرارات شطب المرشحين إلى المحكمة العليا للبت فيها، فيما تستطيع القوائم التي تقرر شطبها التوجه إلى المحكمة ضد القرار.
منصور عباس: "التمثيل العربي ما زال يوضع أمام علامة سؤال"
وقال رئيس القائمة العربية الموحدة، د. منصور عباس، في حديث لراديو الناس، إن ما جرى يعيد إلى الواجهة محاولات سابقة لشطب الأحزاب والنواب العرب، معتبرًا أن الأمر يثير القلق بشأن التعامل مع التمثيل السياسي للمواطنين العرب.
وقال عباس إن قرارات الشطب "مقلقة جدًا"، لكنه شدد على أن لجنة الانتخابات ذات تركيبة سياسية، وبالتالي فإن التصويت داخلها يتأثر، بحسب قراءته، باعتبارات حزبية وانتخابية.
وأشار إلى أن الموحدة واجهت خلال السنوات الأربع الماضية محاولات سياسية وقانونية مختلفة لاستهدافها واستهداف الحركة الإسلامية الجنوبية وجمعيات مرتبطة بها، وقال إن حزبه تعامل معها من خلال العمل القانوني وتقديم الردود للجهات الرسمية.
ورأى عباس أن المرحلة الأهم الآن ستكون أمام المحكمة العليا، معربًا عن أمله في إلغاء قرارات الشطب.
الطيبي: موقف "الديمقراطيين" من أبو شحادة "صفعة للجماهير العربية"
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
11:08
عباس: محاولات الإقصاء تزيدنا إصرارًا على المشاركة
وفي رده على سؤال بشأن دلالة شطب الموحدة رغم النهج السياسي الذي اتبعته خلال السنوات الماضية ومشاركتها في الائتلاف الحكومي السابق، قال عباس إن مواقف الأحزاب داخل لجنة الانتخابات تتغير وفق الحسابات السياسية والانتخابية.
وأضاف أن محاولات الإقصاء لا تدفع الموحدة إلى الانسحاب من العمل السياسي، بل تزيدها إصرارًا على التمسك بحقوق المشاركة والانتخاب والترشح والتمثيل.
وأكد عباس كذلك رفضه شطب المشتركة وأبو شحادة وكسيف، وقال إن أي عملية شطب تمس، وفق موقفه، بمجمل الحقوق السياسية والمدنية للمجتمع العربي.
الطيبي: موقف "الديمقراطيين" من أبو شحادة "صفعة للجماهير العربية"
من جانبه، قال رئيس كتلة القائمة المشتركة د. أحمد الطيبي لراديو الناس إن الأجواء السياسية التي تشكلت في إسرائيل بعد السابع من أكتوبر كانت حاضرة بقوة في مداولات لجنة الانتخابات وفي مواقف الأحزاب المختلفة.
ووجّه الطيبي انتقادات خصوصًا إلى حزب "الديمقراطيين" على خلفية تصويته لصالح طلب شطب سامي أبو شحادة، وقال إنه أجرى خلال الأيام التي سبقت التصويت اتصالات مع أحزاب مختلفة لمعرفة مواقفها من طلبات الشطب.
ووصف الطيبي تأييد شطب أبو شحادة بأنه "صفعة للجماهير العربية"، معتبرًا أن المسألة تتجاوز الموقف السياسي من أبو شحادة نفسه وتمس، من وجهة نظره، بحق الجمهور العربي في اختيار ممثليه.
كما قال إن موقف أحزاب المعارضة من طلبات الشطب أثار استغرابه، خصوصًا في ظل الحديث عن إمكانية التعاون السياسي بينها وبين الأحزاب العربية بعد الانتخابات.
حسن جبارين: سيطرة واضحة لليمين على أجواء اللجنة
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
12:59
الطيبي: "ما بعد 7 أكتوبر ليس كما قبله"
وأشار الطيبي إلى مشاركته في جلسات سابقة للجنة الانتخابات على مدار سنوات، وقال إن الأجواء في الجلسة الأخيرة كانت مختلفة عن جولات الشطب السابقة.
وبحسب الطيبي، فإن المناخ السياسي الإسرائيلي شهد تحولًا كبيرًا منذ السابع من أكتوبر، وهو ما انعكس، وفق قراءته، على مواقف أعضاء اللجنة من المرشحين والقوائم العربية.
كما توقف عند قرار القاضي نوعام سولبرغ المشاركة في التصويت على شطب أبو شحادة، معتبرًا ذلك تطورًا مهمًا بالنظر إلى أن رؤساء سابقين للجنة كانوا يمتنعون عادة عن التصويت في طلبات الشطب. وتؤكد التقارير أن سولبرغ صوّت بالفعل لصالح طلب شطب أبو شحادة.
حسن جبارين: سيطرة واضحة لليمين على أجواء اللجنة
بدوره، قال مدير عام مركز "عدالة" الحقوقي د. حسن جبارين، الذي شارك في التمثيل القانوني في ملفات الشطب، إن تركيبة اللجنة والأجواء السياسية المحيطة بها انعكستا بصورة واضحة على المداولات.
وفي حديث لراديو الناس، أشار جبارين إلى غياب أو تراجع الأصوات الحزبية التي كانت تعارض طلبات شطب القوائم العربية في جولات سابقة، وقال إن الجلسة شهدت، وفق وصفه، "سيطرة كاملة لليمين".
وكان مركز "عدالة" قد أعلن رفضه قرار شطب أبو شحادة، وقال إن الأدلة المقدمة لا تستوفي، بحسب موقفه القانوني، المعايير المطلوبة لمنع مرشح من خوض الانتخابات.
جبارين: تصويت سولبرغ يثير تساؤلات
وتطرق جبارين إلى مشاركة رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ في التصويت على شطب أبو شحادة، وقال إنه لم يتضح له ما الذي دفع سولبرغ إلى اتخاذ هذا الموقف بعد المرافعات والأجوبة التي قُدمت خلال الجلسة.
وأضاف أن أبو شحادة قدم، بحسب جبارين، إجابات مباشرة بشأن المواقف التي نُسبت إليه، ولذلك فإن قرار سولبرغ التصويت لصالح الشطب كان بالنسبة إليه لافتًا.
الأنظار تتجه إلى المحكمة العليا
وتنتقل المعركة الآن من لجنة الانتخابات المركزية إلى المسار القضائي، وسط استعداد القوائم والمرشحين المتضررين من القرارات لخوض الإجراءات أمام المحكمة العليا، التي ستكون صاحبة الدور الحاسم في تحديد إمكانية مشاركة المرشحين والقوائم المشطوبة في الانتخابات.
وقال جبارين إن هذه الجولة قد تكون أكثر تعقيدًا من ملفات شطب سابقة، مشيرًا إلى تركيبة المحكمة الحالية ومواقف قضاتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الانتماء المحافظ أو الليبرالي للقاضي لا يعني مسبقًا موقفًا قانونيًا محددًا من طلبات الشطب.
وبذلك تنتقل القضية من التصويت السياسي داخل لجنة الانتخابات إلى الاختبار القضائي، وسط ترقب في المجتمع العربي لقرار المحكمة بشأن مستقبل مشاركة المشتركة والموحدة وأبو شحادة وكسيف في انتخابات الكنيست الـ26.

