انطلاق المظاهرة القطرية في أم الفحم نصرةً لأهالي غزة والضفة
اختُتمت مساء اليوم السبت في مدينة أم الفحم المظاهرة القطرية التي شارك فيها المئات، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة الشعبية في أم الفحم، نصرةً لأهالي قطاع غزة والضفة الغربية ورفضًا للسياسات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين.
وكانت المظاهرة قد انطلقت من دوار العيون في أم الفحم، وسط مشاركة جماهيرية، حيث رفع المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات احتجاجية على ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية، مطالبين بوقف الحرب على غزة واعتداءات المستوطنين في الضفة.
وجاء تنظيم المظاهرة في أعقاب دعوة لجنة المتابعة إلى مشاركة جماهيرية واسعة، ضمن القرارات التي اتخذتها سكرتارية اللجنة خلال اجتماعها الأخير في مدينة اللد.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، الدكتور جمال زحالقة، في تصريحات سبقت المظاهرة، إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل، بحسب موقف اللجنة، مسؤولية السياسات المتبعة في الضفة الغربية، متهمًا إياها بإدارة "جرائم حرب" والتعاون مع المستوطنين بما يخدم سياسة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني.
كما اتهم زحالقة الحكومة بالسعي إلى الدفع نحو التهجير في قطاع غزة من خلال منع إعادة الإعمار وتعطيل الحلول المطروحة دوليًا، داعيًا إلى رفع الصوت ضد هذه السياسات ونصرة الفلسطينيين في غزة والضفة.
وكانت لجنة المتابعة العليا قد دعت إلى أوسع مشاركة جماهيرية في المظاهرة، وذلك ضمن سلسلة قرارات اتخذتها خلال اجتماع سكرتارية اللجنة الذي عُقد يوم الخميس الماضي في مدينة اللد، بمشاركة ممثلي مركبات لجنة المتابعة وأعضاء عرب في بلدية اللد وعدد من القيادات المحلية.
المظاهرة ضمن سلسلة قرارات للجنة المتابعة
وجاءت مظاهرة أم الفحم بعد اجتماع موسع عقدته سكرتارية لجنة المتابعة في مدينة اللد، بحثت خلاله عددًا من القضايا السياسية والاجتماعية التي تشغل المجتمع العربي.
وإلى جانب الدعوة للمشاركة في مظاهرة أم الفحم، أشادت لجنة المتابعة بعمل لجان الصلح والسلم الأهلي في مواجهة العنف والجريمة، ودعت إلى تشكيل وتفعيل مثل هذه اللجان في جميع البلدات العربية، معتبرة أنها تؤدي دورًا مهمًا في حقن الدماء ومنع اتساع دائرة العنف.
كما تناول الاجتماع قضية صوت الأذان، إذ رفضت اللجنة محاولات خفضه واعتباره "ضوضاء"، مشيرة إلى فرض مخالفات وغرامات على أئمة ومؤذنين ومسؤولين عن مساجد في مدينة اللد. وأكدت أن رفع الأذان جزء من حرية العبادة.
وجددت لجنة المتابعة كذلك موقفها الرافض للخدمة العسكرية الإلزامية المفروضة على أبناء الطائفة العربية الدرزية، ورفضها للخدمة المدنية، داعية الشباب إلى عدم الانخراط فيها.
هدم المنازل وتعيين القضاة الشرعيين
وتطرقت لجنة المتابعة في اجتماعها أيضًا إلى تدخل جهاز الأمن العام "الشاباك" في إجراءات تعيين القضاة الشرعيين، وفق ما جاء في بيانها، معتبرة أن استبعاد مرشحين على خلفية مواقفهم السياسية يشكل مساسًا بحرية التعبير، ومشددة على أن اختيار القضاة يجب أن يستند إلى الكفاءة المهنية والقدرات الشخصية والسلوك الأخلاقي.
كما أدانت اللجنة سياسة هدم المنازل في البلدات العربية في النقب والمثلث والجليل، ودعت إلى تشكيل لجان شعبية محلية لمواجهة أوامر الهدم، وإلى توسيع المشاركة في النشاطات الاحتجاجية المتعلقة بهذه القضية.
وتشكل مظاهرة أم الفحم، بحسب الجهات الداعية إليها، رسالة احتجاج جماهيرية على التطورات في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين، في وقت تسعى فيه لجنة المتابعة واللجنة الشعبية إلى حشد مشاركة عربية واسعة في المظاهرة.
First published: 18:14, 08.08.26










