المعارضة البريطانية تكشف خطة لإنشاء "قبة حديدية" بريطانية بـ10 مليارات جنيه إسترليني

تتضمن الخطة إنشاء شبكة متكاملة من الرادارات ومنظومات القيادة والسيطرة والصواريخ الاعتراضية، إلى جانب قدرات مخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة. 

1 عرض المعرض
مقلاع داوود القبة الحديدية
مقلاع داوود القبة الحديدية
مقلاع داوود القبة الحديدية
(وزارة الأمن)
زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك تعرض مشروع "درع بريطانيا" المستوحى من منظومة الدفاع الإسرائيلية، وتقول إنه سيحمي المدن والمنشآت الحيوية والقواعد العسكرية من الصواريخ والطائرات المسيّرة كشفت زعيمة حزب المحافظين والمعارضة في بريطانيا، كيمي بادينوك، عن خطة لإقامة منظومة دفاع جوي وصاروخي جديدة أطلقت عليها اسم "درع بريطانيا" (Britannia Shield)، وقالت إنها ستكون بمثابة نسخة بريطانية مستوحاة من منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية. وبحسب الخطة التي عرضها المحافظون، من المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع نحو 10 مليارات جنيه إسترليني، على أن يكون قادرًا على حماية المدن والمنشآت الحيوية والقواعد العسكرية البريطانية من تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
رادارات واعتراض صواريخ ومسيّرات وتتضمن الخطة إنشاء شبكة متكاملة من الرادارات ومنظومات القيادة والسيطرة والصواريخ الاعتراضية، إلى جانب قدرات مخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة. ويقول حزب المحافظين إن المنظومة المقترحة لن تقتصر مهمتها على حماية الأراضي البريطانية، بل ستشمل أيضًا الأراضي البريطانية الواقعة ما وراء البحار والقواعد العسكرية التابعة لبريطانيا في الخارج. ووفقًا للمقترح، يمكن نشر المنظومة والوصول بها إلى الجاهزية العملياتية خلال خمس سنوات.
بادينوك: "الحرب عادت إلى أوروبا" وخلال عرض المشروع، وجهت بادينوك انتقادات إلى حكومة حزب العمال، معتبرة أنها لا تفعل ما يكفي لحماية البلاد في ظل التحولات التي تشهدها طبيعة التهديدات العسكرية. وقالت إن "الواجب الأول للحكومة هو الدفاع عن البلاد والحفاظ على أمن المواطنين"، مضيفة أن "العالم لن ينتظر حتى تصبح بريطانيا مستعدة". وأضافت: "الحرب عادت إلى أوروبا، والصواريخ والطائرات المسيّرة تغيّر طبيعة القتال في الشرق الأوسط، والأسلحة الرخيصة باتت قادرة على تهديد المدن والقواعد العسكرية والبنى التحتية الحيوية بطرق كانت ستبدو قبل جيل وكأنها من الخيال العلمي". وشددت بادينوك على أنه في حال إطلاق صاروخ أو طائرة مسيّرة باتجاه بريطانيا، فلن تكون هناك "فرصة ثانية للاستعداد"، معتبرة أن ذلك يبرر إنشاء شبكة دفاع وطنية متكاملة.
10 مليارات جنيه إسترليني للمشروع وكان حزب المحافظين قد تعهد بزيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 10 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، بالتوازي مع تقليص نفقات في مجال الرعاية الاجتماعية. وقال المتحدث باسم شؤون الدفاع في الحزب، جيمس كارتليدج، إن تخصيص 10 مليارات جنيه إسترليني لمشروع "درع بريطانيا" من شأنه أن يجعل المشروع واحدًا من أبرز البرامج العسكرية البريطانية منذ الحرب الباردة. ويأتي طرح المشروع في وقت يشهد فيه ملف الدفاع الجوي نقاشًا متزايدًا في بريطانيا، خصوصًا بعد تحذير سابق للجنة الدفاع في مجلس العموم من محدودية قدرات البلاد في مجال الدفاع الجوي مقارنة بعدد من حلفائها.
مخاوف من الصواريخ والمسيّرات ويربط المحافظون خطتهم بتصاعد التهديدات الأمنية في أوروبا، ولا سيما المخاوف المتعلقة بروسيا، إضافة إلى التهديدات المحتملة بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جهات ودول أخرى، بينها إيران. وتأتي الخطة أيضًا وسط نقاش سياسي بشأن حجم الإنفاق العسكري البريطاني، والسبل التي ستتبعها الحكومة للوصول بالإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. ويرى المحافظون أن التطورات في ساحات القتال خلال السنوات الأخيرة، والاستخدام المتزايد للصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، تفرض على بريطانيا تطوير مظلة دفاع جوي واسعة قادرة على حماية التجمعات السكانية والمنشآت الاستراتيجية، بدل اقتصار قدرات الدفاع على مواقع عسكرية محددة.