مقتل 262 تمساحا بعد إطلاق النار عليهم

قال صاحب مزرعة التماسيح إن العملية ستترك "تداعيات خطيرة عالميًا"، موضحًا أن "التمساح حيوان محمي على أعلى مستوى عالميًا، وما حدث سيدمر سمعة إسرائيل بشكل لا يمكن إصلاحه"

1 عرض المعرض
مقتل 262 تمساحا بعد إطلاق النار عليهم
مقتل 262 تمساحا بعد إطلاق النار عليهم
مقتل 262 تمساحا بعد إطلاق النار عليهم
(Flash90)
اتهم صاحب مزرعة التماسيح في مستوطنة "بتسائيل" بالضفة الغربية، جادي بيتان، السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عملية قتل جماعي للتماسيح في مزرعته دون علمه أو موافقته. وقال: "دخلوا إلى المزرعة يوم السبت الماضي، اقتحموا الأسوار وجففوا مياه بركة التماسيح. في صباح الأحد، وصل عاملي فصادروا هاتفه وأمروه بالجلوس جانبًا ومنعوه من إبلاغي بما يجري. من ساعات الصباح وحتى المساء أطلقوا النار على التماسيح واحدًا تلو الآخر، ما حصل كان عملية إعدام".
وأعلنت "الإدارة المدنية" صباح اليوم عن قتل أكثر من 260 تمساحًا في المزرعة، وقالت إن القرار جاء بعد "سلسلة نقاشات مهنية" بسبب "خطر حقيقي على حياة السكان". لكن بيتان رفض هذه الرواية مؤكدًا أن العدد الحقيقي أكبر بكثير: "تحدثوا عن 200 تمساح، لكن هذا كذب صارخ. كان في المزرعة 800 تمساح. علمت بالأمر فقط مساء الأحد بعد إعادة الهاتف للعامل".
وأضاف بيتان أن العملية ستترك "تداعيات خطيرة عالميًا"، موضحًا أن "التمساح حيوان محمي على أعلى مستوى عالميًا، وما حدث سيدمر سمعة إسرائيل بشكل لا يمكن إصلاحه"، مؤكدًا أنه سيتوجه إلى القضاء بشكل مستقل، واصفًا ما جرى بأنه "عمل إجرامي ألحق بي خسائر بملايين الشواقل".
وتعود المزرعة إلى التسعينيات حيث أُقيمت كموقع سياحي، ثم تحولت بعد الانتفاضة الثانية إلى مزرعة لتربية التماسيح بهدف بيع جلودها ولحومها، لكنها أُغلقت أمام الزوار منذ العام 2013 بعد سنّ قانون يحظر تربية الحيوانات البرية لأغراض تجارية، وبقيت تضم مئات التماسيح.
من جانبها، ردت الإدارة المدنية بالقول إنه "بعد 12 عامًا من محاولة إيجاد حلول مع المالك وبالتنسيق مع سلطة الطبيعة والحدائق، وبسبب الخطر الفوري على حياة السكان، تقرر القضاء على التماسيح بتنسيق بيطري كامل. المزرعة كانت مهملة منذ سنوات، تضررت الأسوار، ووقعت حوادث هروب للتماسيح إلى التجمعات السكانية والمحميات، مما شكل خطرًا حقيقيًا".
جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" أدانت العملية ووصفتها بأنها "قتل عنيف ووحشي يخالف كل المعايير الأخلاقية"، مؤكدة أن التماسيح من نوع "تمساح النيل" وهي مدرجة ضمن الأنواع المحمية في اتفاقية CITES الدولية التي صادقت عليها إسرائيل، وطالبت بفتح تحقيق عاجل لمعرفة من أصدر الأوامر ونفذها.